السلايدر الرئيسيشرق أوسط

وزير الدفاع السوري يمهل الفصائل المسلحة 10 ايام للاندماج بالوزارة والسلطات تشكل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية

دمشق ـ وكالات ـ في خطوة تهدف إلى استكمال مسار إعادة هيكلة المؤسسات العسكرية في سوريا ما بعد النزاع، دعا وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، يوم السبت، جميع الفصائل المسلحة المتبقية إلى الاندماج الكامل ضمن وزارة الدفاع السورية، محددًا مهلة زمنية لا تتجاوز عشرة أيام من تاريخ الإعلان.

وجاءت الدعوة في بيان رسمي نشرته وزارة الدفاع عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيه:
“إلى أبناء سوريا الأحرار، لقد بدأنا بعد تحرير سوريا فورًا بالعمل على دمج الوحدات العسكرية ضمن إطار مؤسساتي موحد، واليوم نزف لشعبنا الكريم نبأ دمج كافة الوحدات ضمن وزارة الدفاع السورية.”

وأكد البيان أن هذه الخطوة تُعد “إنجازًا كبيرًا” لم يكن ليتحقق لولا تعاون قادة وجنود الفصائل المنضوية تحت الجيش السوري الجديد، مشيدًا بالتزامهم العالي ووعيهم بحجم التحديات الراهنة التي تتطلب وحدة الصف والتنظيم.

وأضافت الوزارة:
“انطلاقًا من أهمية العمل المؤسساتي، فإننا نشدد على ضرورة التحاق ما تبقى من المجموعات العسكرية الصغيرة بالوزارة، بمدة أقصاها عشرة أيام من تاريخ هذا الإعلان، وذلك استكمالًا لجهود التوحيد والتنظيم. وأي تأخير في هذا الصدد سيستلزم اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق القوانين المعمول بها.”

اندماج سابق وتحديات إعادة البناء

وكانت الفصائل العسكرية الكبرى، من ضمنها تشكيلات رئيسية تابعة للجيش الوطني السوري وبعض الكتائب المنفصلة عن هيئة تحرير الشام، قد أعلنت اندماجها ضمن وزارة الدفاع في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد سقوط نظام بشار الأسد. ويأتي هذا التطور في سياق الجهود المستمرة لبناء جيش وطني موحد تحت مظلة الدولة الانتقالية.

تشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية

وفي تطور متصل على الصعيد السياسي، أعلنت السلطات السورية الانتقالية اليوم عن تشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، والتي ستتولى التحقيق في الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت خلال النزاع الذي استمر لأكثر من 14 عامًا.

وبحسب مرسوم وقّعه الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، فإن الهيئة ستُعنى بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية المعنية، إضافة إلى جبر الضرر للضحايا، وترسيخ مبادئ المصالحة ومنع تكرار الانتهاكات.

وتعكس هذه التطورات – العسكرية والسياسية – مرحلة جديدة في مسار التحول السوري، حيث تسعى الحكومة الانتقالية إلى ترسيخ مؤسسات الدولة، وتحقيق الاستقرار بعد سنوات طويلة من الصراع والانقسام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى