السلايدر الرئيسي

وزارة الدفاع السورية تسحب قواتها من السويداء بطلب امريكي وإسرائيل تشن غارات جوية عنيفة على دمشق وواشنطن تقول ان القتال سيتوقف

دمشق ـ يورابيا ـ وكالات ـ سحبت الحكومة السورية قواتها مساء اليوم الأربعاء من مدينة السويداء بعد التوصل لاتفاق مع وجهاء المحافظة وشيوخ العقل.

وقالت الحكومة في بيان إنها سحبت “قوات الجيش العربي السوري من السويداء تطبيقا للاتفاق المبرم بين الدولة السورية ومشايخ العقل في المدينة، وبعد انتهاء مهمة الجيش في ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون”.

وكانت طائفة الموحدين الدروز في السويداء، توصلت لاتفاق مع الحكومة يقضي باندماج المحافظة ضمن الدولة والتأكيد على سيادتها وينص الاتفاق الذي قرأه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ يوسف جربوع على “الاندماج الكامل للسويداء ضمن الدولة والتأكيد على سيادتها على كل المحافظة وتفعيل واستعادة كل مؤسساتها وإعادة المؤسسات كافة والعمل على ضمان كافة حقوق المواطنين وفق قوانين العدالة والمساواة وتشكيل لجنة لتقصي حقائق والتحقيق في الانتهاكات التي حصلت وتعويض المتضررين وجبر الضرر وتأمين طريق دمشق السويداء وضمان سلامة المواطنين من مهام الدولة”.

كما تضمن الاتفاق انسحاب الجيش إلى ثكناته وتفعيل الأمن الداخلي وحواجزه من أبناء وضباط المحافظة الشرفاء.

وسقط مئات القتلى والجرحى منذ اندلاع النزاع يوم الأحد الماضي، من المدنيين والقوات الحكومية السورية وفصائل السويداء وعشائر البدو.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية حضّت القوات الحكومية السورية على مغادرة منطقة النزاع في جنوب سوريا لخفض التوترات.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تامي بروس في تصريح لصحافيين “ندعو الحكومة السورية، في الواقع، إلى سحب قواتها العسكرية لتمكين جميع الأطراف من احتواء التصعيد وإيجاد سبيل للمضي قدما”، بدون تحديد المنطقة التي دعت واشنطن سلطات دمشق إلى سحب قواتها منها.

أدان المبعوث الأمريكي الخاص إلى دمشق، توم باراك، الأربعاء، ما أسماه “العنف ضد المدنيين” في محافظة السويداء جنوب سوريا.

وقال باراك الذي يشغل أيضا منصب السفير الأمريكي لدى أنقرة بمنشور عبر منصة إكس: “ندين بشكل قاطع العنف ضد المدنيين في السويداء.. نقطة على السطر”.

وأضاف: “يجب على جميع الأطراف التراجع والانخراط في حوار جاد يؤدي إلى وقف إطلاق نار دائم، ويجب محاسبة الجناة”.

وكانت وزارة الدفاع السورية سحبت ظهر أمس السلاح الثقيل بعد الاتفاق الذي نقضه رجل الدين حكمت الهجري وهجوم الفصائل الموالية له على قوات الأمن العام، ما دفع الحكومة إلى إرسال تعزيزات استطاعت استعادة السيطرة على المدينة ظهر اليوم.

شنت إسرائيل غارات جوية عنيفة على العاصمة السورية دمشق اليوم الأربعاء، مما أدى إلى تفجير جزء من مبنى وزارة الدفاع وإصابة مواقع قرب القصر الرئاسي، وتوعدت بتدمير قوات الحكومة السورية التي تهاجم تجمعات درزية في جنوب سوريا وطالبتها بالانسحاب.

وتمثل الهجمات تصعيدا إسرائيليا كبيرا ضد حكومة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع التي يقودها إسلاميون، وتأتي كذلك على الرغم من تحسن علاقته مع الولايات المتحدة وتطور الاتصالات الأمنية بين حكومته وإسرائيل.

وتقول إسرائيل إن طابع التشدد لحكام سوريا الجدد واضح رغم محاولاتهم إخفاء ذلك. وأكدت أنها لن تسمح لهم بنقل قواتهم إلى جنوب سوريا فيما تعهدت بحماية الدروز في المنطقة من أي هجوم متشجعة بدعوات من الأقلية الدرزية في إسرائيل.

وقالت الولايات المتحدة إن القتال سيتوقف قريبا.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على منصات التواصل الاجتماعي “تواصلنا مع جميع الأطراف المعنية بالاشتباكات في سوريا. واتفقنا على خطوات محددة من شأنها إنهاء هذا الوضع المقلق والمروع الليلة”.

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة سيجتمع غدا الخميس لمناقشة الصراع.

وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون “يجب على المجلس إدانة الجرائم الوحشية المرتكبة ضد المدنيين الأبرياء على الأراضي السورية… ستواصل إسرائيل العمل بحزم ضد أي تهديد إرهابي على حدودها.. في أي مكان وفي أي زمان”.

قُتل عشرات الأشخاص هذا الأسبوع في أعمال عنف بمدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية وفي محيطها، حيث اندلعت مواجهات بين مسلحين من الدروز وقوات الأمن الحكومية وأبناء العشائر البدوية.

وسمع مراسلو رويترز أزيز طائرات حربية تحلق على ارتفاع منخفض فوق العاصمة السورية، وتشن سلسلة من الغارات المكثفة على وسط المدينة في منتصف النهار. وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد من مبنى وزارة الدفاع. وتعرض جزء من المبنى للدمار وتناثر الحطام على الأرض.

وذكر مصدر طبي سوري أن الغارات على وزارة الدفاع أدت إلى مقتل خمسة من أفراد قوات الأمن.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الجيش قصف مدخل مقر القيادة العسكرية في دمشق وهدفا عسكريا بالقرب من القصر الرئاسي. وأضاف أن القوات السورية لم تتحرك لمنع الهجمات على الدروز بل كانت جزءا من المشكلة.

وقال إيال زامير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي “لن نسمح بأن يصبح جنوب سوريا معقلا للإرهاب”.

ويواجه الشرع تحديات كبيرة لإعادة توحيد سوريا في مواجهة شكوك عميقة لدى الجماعات التي تخشى حكم الإسلاميين، وهي شكوك زادت بسبب عمليات القتل الجماعي للأقلية العلوية في مارس آذار.

وجرى نشر قوات سورية بمحافظة السويداء يوم الاثنين للسيطرة على مواجهات بين مسلحين دروز وآخرين من البدو لكن الأمر انتهى باشتباك قوات الأمن مع المسلحين الدروز.

وأفاد شهود من رويترز باندلاع اشتباكات جديدة في المدينة بعد أن أعلنت وزارة الداخلية السورية والزعيم الدرزي الشيخ يوسف جربوع عن التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وانهار وقف لإطلاق النار تم الإعلان عنه أمس الثلاثاء.

وقال سكان من السويداء تسنى التواصل معهم هاتفيا إنهم لزموا منازلهم مع تواصل القتال اليوم.

وقال أحدهم عبر الهاتف “نحن محاصرون ونسمع صراخ المقاتلين… نحن خائفون للغاية”.

وسمع دوي إطلاق النار مصحوبا بأصوات انفجارات متفرقة في الخلفية.

وأضاف الرجل، الذي طلب عدم نشر اسمه خوفا من الانتقام، “نحاول إبقاء الأطفال هادئين حتى لا يسمعنا أحد”.

وقالت وزارة الصحة السورية إنه تم العثور على عشرات الجثث لمقاتلين ومدنيين في مستشفى بالمدينة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 169 شخصا قُتلوا في أعمال العنف التي اندلعت هذا الأسبوع. وقدرت مصادر أمنية عدد القتلى عند 300. ولم تتمكن رويترز من التحقق من هذه الأعداد على نحو مستقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى