أوروبا

ميرتس يتمسك بتصريحاته المثيرة للجدل حول “مظهر المدن” في سياق سياسة الهجرة

برلين ـ وكالات ـ دافع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشدة عن تصريحاته المثيرة للجدل المتعلقة بـ”مظهر المدن” في سياق سياسة الهجرة، مؤكدا تمسكه بها.

وقال رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي ردا على سؤال أحد الصحفيين بعد اجتماع مغلق لهيئة رئاسة الحزب في برلين: “ليس هناك ما أعتذر عنه إطلاقا… على العكس تماما، أؤكد مجددا أننا بحاجة إلى تغيير هذا الأمر، ووزير الداخلية الاتحادي يعمل على ذلك، وسنواصل هذه السياسة”.

وكان المستشار قد تلقى سؤالا من أحد الصحفيين في بوتسدام يوم الثلاثاء الماضي حول تزايد شعبية حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي، فأجاب بأن الحكومة تعمل على تصحيح أخطاء سابقة في سياسة الهجرة وأن هناك تقدما يحرز. وأضاف: “لكننا ما زلنا نواجه هذه المشكلة في مظهر المدن، ولهذا السبب يعمل وزير الداخلية على تنفيذ عمليات ترحيل واسعة النطاق”.

وأوضح ميرتس الآن أن من لديه بنات سيدرك على الأرجح “إجابة واضحة وصريحة” على ما قصده بتصريحاته.

وردا على سؤال لاحق من صحفية بشأن مظاهرة أقيمت مساء أمس الأحد في برلين تحت شعار “ارفعوا الجدار الناري عاليا! نحن مظهر المدن”، والتي شارك فيها مئات الأشخاص دعما للتنوع ومناهضة للعنصرية، قال ميرتس إنه لم يكن على علم بها بسبب انشغاله بمشاورات الحزب، وأضاف: “كل من يرى الواقع اليومي يعلم أنني كنت على حق في هذا التصريح الذي أدليت به الأسبوع الماضي. ولم تكن هذه المرة الأولى التي أقول فيها ذلك، ولست الوحيد الذي قاله. هناك كثيرون يقولون ذلك ويرون ويقيمون الأمر بالطريقة ذاتها”.

وقال ميرتس: “الجميع يؤكد أن هناك مشكلة، على الأقل مع حلول الظلام”، مؤكدا ضرورة العمل على حل هذه المشكلة، وقال: “ومن يرى أنه يجب أن يتظاهر ضد ذلك، فليفعل، لكنه يعرض نفسه حينها للتساؤل عما إذا كان مهتما حقا بحل المشكلة أم أنه أكثر اهتماما بإثارة الفتنة في مجتمعنا”.

وكانت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الاندماج، ناتالي بافليك، قد أعربت عن استيائها من تصريح ميرتس قائلة: “لا ينبغي وصم الهجرة بتصريحات مختزلة أو شعبوية – فهذا يعمق انقسام المجتمع أكثر ويخدم في النهاية الأطراف الخطأ بدلا من دعم الحلول”. وقد وجه حزبا “اليسار” و”الخضر” انتقادات حادة لميرتس وطالباه بالاعتذار، في حين تلقى المستشار دعما من حزبه ومن الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى