السلايدر الرئيسيشرق أوسط

عقب الرقص والبكيني… منى البرنس تلتقى سفير إسرائيل بالقاهرة… وبلاغ للنائب العام ضدها… وهجوم شرس عليها

شوقي عصام

يورابيا ـ القاهرة ـ من شوقي عصام ـ حلم الشهرة له طرق، واللجوء السياسي أيضاً له مسارات، هدفان تعيش فيهما المثيرة للجدل أستاذة الأدب المفصولة من جامعة قناة السويس، د. منى البرنس، التي تعمل كل فترة على إثارة الجدل، والتي كانت آخر محطة لها، هي زيارة السفير الإسرائيلي بالقاهرة، ديفيد جوفرين، في مكتبه، وتقديم نسخة من كتابها الجديد”أمريكا وجه القمر”، حيث عبّرت “البرنس” عن سعادتها بهذا اللقاء، ضاربة عرض الحائط بالتوجه الشعبي المصري برفض التطبيع مع إسرائيل، وأيضاً لتلقي وراء ظهرها قرار اتحاد كتاب مصر، الذي تنتمي لعضويته بعدم التعامل الثقافي مع الكيان الإسرائيلي.

ونشرت البرنس، صورة لها مع سفير إسرائيل ديفيد جوفيرين وهى تهديه نسخة من كتبها “أمريكا وجه القمر”، الأمر الذى تسبب فى إثارة حالة من الجدل الكبير عبر مواقع التواصل الاجتمناعي، وتسال البعض هل تسعى إلى العمل فى الجامعات الإسرائيلية بعد فصلها من الجامعة؟، وشن العديد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى هجوما حادا عليها، متهمين إياها بالتخلى عن قوميتها العربية والقضية الفلسطينية، متسائلين عن كيفية ظهورها بهذا الشكل مع السفير الإسرائيلى.

ثم خرجت أيضا منى البرنس بوقائع شهيرة أخرى مثيره للجدل، مثل نشرها لصورة لها بـ”مايوه بكيني” على إحدى شواطىء “دهب”، وأيضا صورة آخرى لها بصحبة فتاتين من إسرائيل كانتا منذ عام 2017 والتى أعادت نشرها فى نوفمبر، وعلقت على هذه الصورة قائلة: “البنتين دول من إسرائيل.. قابلتهم عند أم سعد، ماكملوش 19 سنة، جايين سينا لوحدهم، خلصوا ثانوية عامة وداخلين الجيش 3 سنين وقرروا يقضوا إجازة قبل ما يدخلوا الجيش.. مش هقارن بقى بين عقليتهم وعقلية البنات اللى بيخلصوا ثانوية عامة ويجولنا الجامعة أو حتى اللي بيتخرجوا من الجامعة”.

تلك الصورة التى تداولها النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى، لم تكن هى الأولى لـ”منى البرنس” المثيرة للجدل على مواقع “السوشيال ميديا” لفترة، حيث تعود شهرة منى البرنس من الأساس بالفيديو الراقص الذى نشرته لها على صفحتها على أغنية “ليه بيدارى كده” للمطربة روبى، ليتم بعد ذلك عزلها من جامعة السويس بعد تحويلها للتحقيق، حيث اعتبر البعض حينها أنه لا يجوز أن تقوم أستاذة جامعية بمثل ذلك المشهد.

“منى” المفصولة من جامعة قناة السويس، لأسباب تتعلق بخدش الحياء وإثارة الرأي العام، وجهت صدمة كبيرة للمجتمع المصري بعد نشرها صورة لها بصحبة السفير الإسرائيلي بالقاهرة، لتنطلق اتهامات لها ما بين “الخيانة”، والسعي وراء الشهرة بأي ثمن، ورغبتها في إثارة الجدل في الخارج، بتعمدها الدائم توجيه رسائل عبر صفحتها باللغة الإنجليزية، لتوصيل رسائل للمجتمع الغربي بأنها تعاني من تضييق في الحريات، واستهداف لأفكارها، حتى تحقق حلم اللجوء السياسي.

“البرنس”، تقدم ضدها في هذا السياق عدة بلاغات، من ضمنها بلاغ من جانب الدكتور سمير صبري المحامي، قال فيه إن منى برنس اعتادت اتباع سلوك منحرف وشاذ عن الجميع، وأن هذا اللقاء ما هو إلا جريمة وتعامل مع جهة أجنبية عدوة للعالم العربي ولمصر من الأساس، حتى لو كان هناك اتفاقيه مبرمة، فهي لا صفة لها، وهو تعامل مع جهة أجنبية دون ترخيص ويعرضها للمحاكمه الجنائية.

“البرنس”، التي ذهبت إلى السفير الإسرائيلي، ظنت أنها تحركت في إطار القانون، الذي لا يعاقب على التطبيع مع إسرائيل، ولكنها تناست ما هو أشمل وهو الدستور الذي يذهب بها إلى تهمة التعامل مع كيان أجنبي معادٍ، لكونها ليست ذي صفة للقائه، وهو ما يجعلها بشكل غير مباشر عبر الدستور، تحت طائلة قانون العقوبات.

حلم اللجوء قد يفسر تصرف “البرنس” الأخير، وهو الأمر الذي تحدث عنه مصدر مسؤول بالمجلس الأعلى للثقافة، والذي جمعته تعامل مع “البرنس”، عندما كان موظفاً صغيراً منذ 19 سنة، فيوضح في تصريحات خاصة لـ”يورابيا”، أنها مجنونة شهرة وهدفها تحقيق حلم اللجوء السياسي كـ”مناضلة”، لافتاً إلى انه تعامل معها في مؤتمر في عام 1999، عندما كان مسؤولاً عن تنظيم  مؤتمر 100 عام على تحرير المرأة، بحضور شخصيات دولية، وفي حفل العشاء قامت “البرنس” في هذه الأجواء، بتقديم وصلة من الرقص الشرقي على الموسيقى الخافتة، التي كانت دائرة في حفل العشاء، الأمر الذي صدرته الصحافة، مما أضر بالكثيرين من المنظمين.

وتابع: “في جلساتها تتحدث دائماً عن رغبتها في اللجوء، وتفتعل المشاكل لتصدير أنها تعاني من الاضطهاد السياسي، وكل المشاكل التي تفتعلها، تكتبها على صفحتها بلغات أجنبية حتى تكون “بطلة” أمام المنظمات الحقوقية الدولية، لتحصل على اللجوء”.

وننتقل بعد ذلك إلى النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر برئاسة الشاعر الكبير والمفكر د. علاء عبد الهادى، الذي قال إن “البرنس” محالة للتحقيق والتحقق، بمعنى أن ما صدر عن صفحتها سيتم التحقق منه، للتأكد من أن صفحتها لم تتعرض للقرصنة، في ظل وجود برامج معالجة صور من الممكن أن تفبرك هذه الصورة الصادرة على صفحتها، وهذا إجراء ملزم للوصول إلى التحقيق معها، حيث تم إرسال خطاب لها بالتحقق تمهيداً للتحقيق معها، مشيراً إلى أنه في حالة إثبات صحة ما نشرته، سيتم شطب عضويتها.

وأوضح “عبد الهادي”، في تصريحات خاصة لـ”يورابيا”، أن الشطب هنا، لأن اتحاد الكتاب يمثل الامن الثقافي للفكر المصري ويحافظ على ثوابت هذا الأمن، ويمنع اختراق ثقافات معادية له، ومن ضمنهم الكيان الإسرائيلي، مشيراً إلى أن ذلك شكل من أشكال مواجهة التطبيع، في ظل ترأسه لمكتب لجنة مكافحة التطبيع، وقرارات مجالس الإدارات المتعاقبه لاتحاد الكتاب، تتعامل في هذا السياق، ونحن أول مكتب لمكافحة التطبيع ينشأ في أي نقابة لخطورة الجانب الفكري والثقافي المعادي، وضرورة المحافظة على الضمير الثقافي والفكري المصري.

وأردف: “من الممكن أن تكون هناك علاقات دبلوماسية بين دول، ليس لنا علاقة بذلك، لكن لا يوجد أي ضرورة للتعامل مع كيان توسعي ضد شعب اغتصبت لغته وأرضه وحياته”.

وعلى الجانب القانوني، يقول المحامي والفقيه القانوني، عصام الاسلامبولي، إن الدستور المصري، يتحدث عن الولاء والانتماء للأمة العربية، وعندما تكون هناك علاقة تطبيع، فذلك مخالف للدستور، الذي منع هذا الشكل من أشكال العلاقات.
وأوضح “الإسلامبولي”، في تصريحات خاصة لـ”يورابيا”، أن هناك تعارضاً بين الدستور والقوانين القائمة، وهناك تخاذل من القوانين في هذه المسألة، خاصة بعد إلغاء القانون الخاص بالمقاطعة الشاملة لإسرائيل، ولكن كون “البرنس”، ليست ذي صفة للقيام بهذه الزيارة لسفير دولة معادية، بحسب الدستور، فمن الممكن أن تدخل تصرفات “البرنس”، ضمن تهديد الأمن القومي، والمساس بالمصالح السياسية، وهو ما يعاقب عليه  قانون العقوبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى