السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

منظمة تونسية : أذرع فرنسا تدفع بملف صهر بن علي لصالحها وتضغط على الشاهد لرفع التجميد عن ممتلكاته

سناء محيمدي

يورابيا ـ تونس ـ من سناء محيمدي ـ لم تنته حلقات غموض ملف مروان مبروك، صهر الرئيس الاسبق زين العابدين بن علي، والتي اعادت جدل ممتلكات بن علي واصهاره المصادرة الى واجهة الاحداث بتونس، خصوصا مع دخول اطراف اجنبية على خط هذا الملف.

ووفقا لمنظمة “انا يقظ”، فان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تدخل بصفة شخصية بملف رجل الاعمال التونسي مروان مبروك، وذلك بالضغط على رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد ليبادر بطلب رفع التجميد المفروض من الاتحاد الأوروبي على ممتلكات مروان المبروك لإتمام عملية التفويت في 16 بالمئة من رأس مال شركة Orange Tunisie.

واوضحت المنظمة التونسية أنها علمت أن فرنسا، بصفتها من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، حيث تلعب دورا هاما اليوم في الضغط على بقية الدول الأعضاء للمصادقة على قرار رفع التجميد على مروان المبروك حتى تتحصل Orange France على 16 بالمئة من الأسهم في Orange Tunisie وتصبح مالكة لأغلبية الأسهم بها.

ضرب السيادة الوطنية

وذكرت إن التأثير الفرنسي يأتي باعتبار أن القانون الفرنسي يحظر التعاقد مع أطراف مدرجين بالقائمة السوداء للاتحاد الأوروبي، وذلك هو ما يفسر مبادرة يوسف الشاهد بمراسلة الاتحاد الأوروبي سرا لرفع تجميد الأموال عن مروان مبروك، وفق تعبيرها.

وأكدت أنه توجد ضغوطات من جانب الشريك الفرنسي في شركة INVESTEC لفرض المدعو المبروك كطرف مع شركة “الكرامة القابضة” لإتمام عملية التفويت في 16 بالمئة من رأس مال شركة Orange Tunisie لتفادي إمكانية طعنه في القرار لاحقا.

واعتبرت “أنا يقظ” أن قضية رفع التجميد على المدعو مروان المبروك تجاوزت المصالح الشخصية والحسابات السياسية الضيقة لتصبح تهديدًا للسيادة الوطنية وخدمة لمصالح فرنسا على حساب تونس.

واثارت مراسلة الشاهد لرفع التجميد عن المبروك لدى الاتحاد الأوروبي أثارت العديد من الانتقادات في الاوساط التونسية، خاصة وانه طلب استثناء المبروك تحديدا لرفع التجميد عنه ولوحده، دون 47 رجل أعمال آخرين، لديهم نزاع مع الدولة التونسية بشأن قضايا مالية، ويشملهم قرار تجميد أموالهم في دول الاتحاد الأوروبي.

وكان  الاتحاد الاوروبي رفض الدعوى التي تقدم بها مروان المبروك ضد الدولة التونسية لرفع التجميد على أملاكه، نظرا لعدم انتهاء الأبحاث في القطب القضائي الاقتصادي والمالي والمتعلقة بشبهة اختلاس الأموال واستغلال النفوذ والإضرار بالإدارة وذلك يوم 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، كما انه وسبق وان رفع قضايا ضد الدولة التونسية في سنوات 2015 و2016 و2017، بحجة طول فترة الإجراءات القضائية في تونس، وقد جوبهت جميعها بالرفض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى