السلايدر الرئيسيكواليس واسرار

معركة الإنتربول تشتعل.. سباق فرنسي ـ تركي على خلافة أحمد الريسي الإماراتي والنتيجة في مراكش المغربية

من سعيد حوا

باريس ـ يورابيا ـ من سعيد حوا ـ اتجهت المنافسة على رئاسة منظمة الإنتربول لتصبح صراعاً حاداً بين فرنسا وتركيا، حيث تبذل كل من باريس وأنقرة جهوداً كبيرة لحشد دعم دولي واسع لمرشحيهما، في ظل تصاعد الأهمية الجيوسياسية والأمنية لهذا المنصب. ومن المتوقع أن تجري الانتخابات المرتقبة في نوفمبر القادم بمدينة مراكش المغربية، وسط سباق يضم أربعة مرشحين حتى الآن، لكن المؤشرات تشير إلى أن المنافسة الحقيقية تتركز بين الفرنسي لوكاس فيليب والتركي مصطفى سركان صبانجا.

فيليب يشغل حالياً منصب رئيس إدارة الشؤون الدولية والأوروبية في الشرطة الوطنية الفرنسية، وأعلن ترشحه منذ مايو الماضي، مدعوماً من الرئاسة الفرنسية ووزارتي الداخلية والخارجية، في حين يحظى صبانجا، رئيس قسم الإنتربول-اليوروبول في الشرطة التركية، بدعم قوي من أنقرة التي تنشط في حملة ترويج رقمية واسعة، خصوصاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

أما المرشحان الآخران، ديميلاش جبرميكائيل من إثيوبيا وآن-ماري نايندا من ناميبيا، فلا يتمتعان حتى الآن بنفس الزخم السياسي والدبلوماسي الذي يميز مرشحي فرنسا وتركيا، مما يقلل من فرصهما في هذه المرحلة، ما لم تطرأ تغييرات كبيرة قبل انتهاء فترة الترشح في 10 أكتوبر المقبل.

يُذكر أن فيليب وصبانجا يشغلان عضوية اللجنة التنفيذية للإنتربول منذ نوفمبر الماضي، ما يمنحهما حضوراً مؤسسياً داخل المنظمة ويعزز فرصهما في المنافسة على الرئاسة، حيث ينظر كل منهما إلى المنصب كأداة استراتيجية لتعزيز نفوذ بلاده في مواجهة الخصوم السياسيين أو تعزيز التعاون الأمني عبر الحدود.

تشير التوقعات إلى أن فرنسا وتركيا ستواصلان استخدام أدواتهما الدبلوماسية حتى اللحظات الأخيرة لحشد الأصوات، خاصة في إفريقيا وآسيا حيث تلعب الاعتبارات الجيوسياسية والتحالفات دوراً حاسماً في الانتخابات. وتبرز خلفية الجدل السياسي والحقوقي الذي رافق رئاسة الإماراتي أحمد ناصر الريسي الحالية للإنتربول، مما يدفع الطرفين لمحاولة تقديم مرشحين “أكثر قبولاً” على المستوى الدولي، رغم وجود تحديات سياسية وأمنية في خلفياتهما.

هذا المنصب لا يقتصر على إدارة منظمة شرطية دولية فحسب، بل يمتد إلى توجيه مسارات التعاون الأمني الدولي وتحديد أولويات ملاحقة الجريمة، مما يجعل انتخابات نوفمبر اختباراً لقوة التأثير الإقليمي داخل المؤسسات متعددة الأطراف.

ورغم إمكانية دخول مرشحين جدد إلى السباق، إلا أن الحملة الفرنسية والتركية تهيمن على المشهد حتى الآن، ويتوقع أن يكون الحسم النهائي مرتبطاً بتحالفات اللحظة الأخيرة في مؤتمر مراكش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى