السلايدر الرئيسيكواليس واسرار

مصدر دبلوماسي لـ”يورابيا”: الأردن قاد معركة دبلوماسية ضد “صفقة القرن”… ويكشف “كواليس” مؤتمر وارسو

رداد القلاب

يورابيا ـ عمان ـ من رداد القلاب ـ كشفت مصادر دبلوماسية، ان الاردن قاد معركة دبلوماسية منفرداً بالتعاون مع دبلوماسيين اوروبيين ضد الترويج لـ “صفقة القرن” التي يقودها مستشار الرئيس الامريكي دونالد ترمب وصهره جارد كوشنير في قمة “وارسو” البولندية بوصفها الحل للقضية الفلسطينية وبديلاَ عن حل الدولتين للسلام.

وبحسب مصادر دبلوماسية اردنية رفيعة، تحدثت إلى “يورابيا” فإن الدبلوماسية الاردنية طرحت داخل الغرف المغلقة في العاصمة البولندية وارسو، بقوة مبدأ حل الدولتين كحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، محذرة من الاستهانة بشأن الصراع العربي الإسرائيلي، منوهة الى مساندة الاردن من الدبلوماسية الأوروبية.

وعرا ممثلو الاردن في مؤتمر وارسو، خطة كوشنير او ما يعرف “بصفقة القرن” المزمع طرحها من قبل الادارة الامريكية نهاية اذار المقبل وعدم قدرتها على تلبية شروط السلام العادل والشامل.

وكشفت ذات المصادر، والتي فضلت اخفاء هويتها، ان صهر ترمب كشف عن ابرز ملامح “صفقة القرن” التي تريدها الإدارة الأميركية الحالية، تسوية القضية الفلسطينية ضمن إطار عملية تطبيع اقتصادية شاملة مع الدول العربية الغنية خصوصاً “الخليجية” ، واستبدال حق الفلسطینیین في الدولة والاستقلال بمشاريع اقتصادية كبرى عابرة للحدود، مثل “نيوم ” السعودية او ما يتم رسمه لقطاع “غزة” بالتعاون مع الجانب القطري وبمساعدة الحكومة المصرية وتحويل المدن الفلسطينية إلى مدن صناعية و”كنتونات” متقطعة، وتحويل الشعب الفلسطيني إلى عمال وموظفين في استثمارات ضخمة يجري التخطيط لإطلاقها.

وكشفت كواليس “وارسو” استعداد دول عربية غبر مرتبطة بالصراع بقبول التسويات والتطبيع بالنيابة بدون اخذ رأي الفلسطيني والعرب وواد مبادرة السلام العربية التي طرحها ولي العهد السعودي آنذاك المرحوم الملك عبد الله بن عبد العزيز “الارض مقابل السلام” مع إسرائيل التي تضرب بعرض الحائط مبادئ الحل العادل والشامل، والامتثال للقرارات الدولية ومبادرة السلام العربية.

اعتمدت امريكا استراتيجية “البعبع ” الايراني، من اجل إغراء الدول العربية غير المعنية بالصراع العربي الإسرائيلي مقابل توفير الحماية لها من خطر إيراني یھدد المنطقة، وتقديمها كأولوية على “حل القضية الفلسطينية”.

وظهر ذلك مما شهدته من التحاور بشأن إقامة علاقات مع إسرائيل داخل الغرف “المغلقة”، بسبب الكلف الشعبية الباهظة لمثل تلك الخطوات على الانظمة، وعل سبيل المثال لا الحصر ما حصل بين وزیر الخارجية الیمني مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي مارس الاستعراض الاعلامي في المؤتمر كمناسبة لإظهار الخطوات التطبيعية المجانية مع بعض الانظمة العربية من “الخفاء” إلى العلن، وفقا لذات المصادر التي خصت “يورابيا” بها.

وشهدت كواليس مؤتمر “وارسو” خلافات “غير معلنة” بين الاردن والسعودية على تقدير الموقف السياسي بين البلدين، لناحية اعتبار الحرب على ايران اولوية على حساب القضية الفلسطينية، الأمر الذي رفضه العاهل الاردني عبدالله الثاني علناً ويجدد في كل مناسبة على ان اساس حل الصراع العربي الاسرائيلي وفقا لحل الدولتين والقرارات الدولية الصادر بهذا الشأن المتضمن انشاء الدولة الفلسطينية على اراضي 1967 المحتلة من قبل اسرائيل وعاصمتها القدس الشرقية وتسوية ملف اللاجئين والحدود وغيرها.

ويرفض الملك عبد الله الثاني، “صفقة القرن” والحلول التابعة لها على اساس “اقتصادي” الذي تعاني منه المملكة حيث أعلن:” زمن المساعدات ولى وانتهى” وطالب الحكومة والقطاع الخاص والاردنيين الاعتماد على الذات.

ونوهت المصادر الدبلوماسية الاردنية إلى إن المؤتمر الدولي، الذي “احتضن” وزراء خارجية دول عربية لا تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل إلى جانب بنجامين نتنياهو ھو “الاختراق”، وحملة علاقات عامة دولية واقليمية لإقامة التطبيع بالعلن.

وعقد مؤتمر وارسو، تحت عنوان مؤتمر الشرق الأوسط “الإرهاب والتطرف، وتطوير الصواريخ وانتشارها، والتجارة البحرية والأمن البحري، والتهديدات التي تطرحها الجماعات العميلة عبر المنطقة”، بقيادة الولايات المتحدة، 13 و14 شباط 2019، ووفقا للإعلان الرسمي المشترك الصادر عن المؤتمر.

وأعلن وزير خارجية الولايات المتحدة، مايك بومبيو، إن هدف المؤتمر هو التركيز على “تأثير إيران وإرهابها في المنطقة” وسط اعتراض أوروبي، اضطرت الولايات المتحدة إلى التراجع عن التخطيط لإقامة ائتلاف عالمي ضد إيران.

وأطلق العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز (ولي العهد آنذاك) خطة للسلام في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين، في العام 2002 تهدف إلى إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين وانسحاب من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية مع إسرائيل.

ورفضت إسرائيل خطة مبادرة السلام العربية في القمة العربية في بيروت التي حظيت بموافقة مجلس جامعة الدول العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى