شمال أفريقيا

مشروع قانون في مجلس النواب الأمريكي”لاستعادة الديمقراطية التونسية”

تونس- يورابيا- قدّم النائب الجمهوري جو ويلسون والنائب الديمقراطي جيسون كرو مشروع قانون جديد إلى الكونغرس الأميركي بما اسماه “قانون استعادة الديمقراطية في تونس”Tunisia Democracy Restoration Act، بهدف فرض عقوبات على مسؤولين تونسيين تتهمهم واشنطن بالمشاركة في “انتهاكات لحقوق الإنسان” وتقويض المؤسسات الديمقراطية.
وينص مشروع القانون المقترح على تعليق المساعدات الموجهة إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية التونسية المرتبطة بما تعتبره الولايات المتحدة “قمعًا داخليًا أو انتهاكات لحقوق الإنسان.


هذا وسيتم إعداد قائمة أميركية علنية خلال 180 يومًا تضم شخصيات أجنبية بينهم مسؤولون تونسيون يُشتبه في تورطهم بالفساد أو بانتهاكات جسيمة ضد معارضين، صحفيين، محامين أو ناشطين سياسيين.
بجانب ذلك، سيتم فرض عقوبات مباشرة تشمل تجميد الأصول داخل الولايات المتحدة ومنع هؤلاء الأشخاص وأفراد عائلاتهم من الحصول على تأشيرات أو دخول الأراضي الأمريكية.
وفي ذات السياق، ورد مشروع القانون أنه سيتم تحديث القائمة كل ستة أشهر ولمدة أربع سنوات، مع إمكانية فرض عقوبات إضافية على كل من يثبت دعمه للنظام الحالي.
كما يمنح المشروع الرئيس الأميركي صلاحية تعليق أو رفع العقوبات إذا ما عادت تونس إلى دستور 2014 ونظّمت انتخابات “حرّة ونزيهة” تحت إشراف دولي.

وفي وقت سابق، شنّ عضو مجلس الشيوخ الأميركي الجمهوري جو ويلسون هجوماً لاذعاً على الرئيس التونسي قيس سعيّد، على خلفية الاحتجاجات الأخيرة التي نفذها الاتحاد العام التونسي للشغل الأسبوع الماضي. واعتبر ويلسون تظاهرة الاتحاد بمثابة “تهديد مباشر للسلطة الحاكمة”، متوعّداً تونس، سلطةً وشعباً، بمصير شبيه بما حدث في سوريا.

هذا وأثارت تغريدات السيناتور الأميركي غضباً واسعاً، وأصدرت شخصيات وأحزاب وجمعيات بيانات شجبت فيها تصريحاته ونددت بما اعتبرته تدخلاً سافراً في الشأن التونسي.
بجانبه، أصدر الاتحاد العام التونسي للشغل بياناً رفض فيه “أي توظيف لتحركاته من أجل التدخل في الشأن الوطني”، فيما أكد “حزب التيار الشعبي” أن سيادة تونس واستقلالها “أمر مقدس”، معبّراً عن رفضه لـ”تكرار سيناريو فرض ديموقراطية الإبادة والتقسيم لحلف الناتو وعملائه”. أما النائبة فاطمة المسدي فاتهمت ويلسون بـ”دعم مشاريع التقسيم والإرهاب السياسي في المنطقة”، بينما اعتبر النائب علي زغدود، في رسالة مفتوحة، أن تونس “ليست ساحةً للوصاية ولا بلداً يقبل أن يُملى عليه ما يفعل أو يُرسم له مستقبله من وراء البحار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى