مستشار للعدل الأوروبية: الواردات من أراضي تحتلها إسرائيل ينبغي توسيمها بذلك
يورابيا ـ لوكسمبورج ـ قال مستشار لأعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس إن المنتجات الغذائية الإسرائيلية التي يتم إنتاجها في المناطق التي تحتلها إسرائيل يجب أن تحمل وسما يوضح ذلك، مشيرا إلى أن هذا العامل قد يفيد في خيارات المستهلكين.
وينتقد الاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويعد المطلب الذي أطلقه الاتحاد الأوروبي اعتبارا من عام 2015، وهو ضرورة توسيم البضائع من المنطقة على هذا النحو، نقطة حساسة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
وفي هذه القضية بالتحديد، لجأت منظمة يهودية وشركة تنتج النبيذ من الأراضي المحتلة إلى القضاء بسبب حكم فرنسي يطالب بأن تحمل المنتجات القادمة من الأراضي المحتلة ما يدل على منشأها .
ولجأ مجلس الدولة الفرنسي إلى محكمة العدل الأوروبية للمساعدة في تفسير قوانين الاتحاد الأوروبي.
وقالت المحكمة في بيان إن المحامي العام جيرار هوجان أشار إلى أن قواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة بالتوسيم الجغرافي تهدف إلى مساعدة المستهلكين على تحديد الخيارات على أساس “الاعتبارات الصحية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية والأخلاقية”.
كما خلص المستشار إلى أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية “تعتبر خرقا واضحا للقانون الدولي”، وقال إن بعض المستهلكين قد يرون في ذلك “اعتبارا أخلاقيا يؤثر على تفضيلاتهم كمستهلكين”.
وأضاف أن عدم الإشارة إلى أن البضائع القادمة من الأراضي المحتلة يمكن أن “يضلل” المستهلكين، في حين أن هذا الأمر يتشابه مع مقاطعة سلع جنوب أفريقيا خلال حقبة التمييز العنصري قبل عام 1994 .
يشار إلى أن هوجان هو أحد المستشارين الذين يحمل كل منهم لقب المحامي العام الذين يقدمون آراء قانونية إلى محكمة العدل الأوروبية. ويتبع قضاء المحكمة بشكل عام توجيهات المستشارين . وسوف تصدر المحكمة حكمها في وقت لاحق.
وقال هوجان إنه مع ذلك ففي حالة صدور حكم يخالف نصيحته، فإن فرنسا لن تكون قادرة على فرض شرط التوسيم الأكثر صرامة من جانب واحد. (د ب أ)