السلايدر الرئيسيكواليس واسرار

مسؤولون سوريون لا يستبعدون اتفاق سلام مع إسرائيل قبل نهاية ولاية ترامب ومحادثات مباشرة جارية مع تل ابيب

من سعيد ادلبي

دمشق ـ يورابيا ـ من سعيد ادلبي ـ كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن ما قالت إنه نقاشات مغلقة مع مسؤولين سوريين رفيعي المستوى، أفادوا خلالها بأن اتصالات مباشرة بين سوريا وإسرائيل تجري بشكل يومي خلال الأيام الأخيرة.

وأكد مصدر سوري مطّلع للقناة أن دمشق “لا تستبعد التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب”.

ويأتي هذا التطور اللافت في وقت تتصاعد فيه التكهنات حول قنوات حوار خلف الكواليس بين الجانبين، وسط تغييرات إقليمية ودولية متسارعة، ورغبة أطراف متعددة في تحقيق مكاسب دبلوماسية قبل تغير محتمل في الإدارة الأميركية.

مفاوضات غير مباشرة لوقف الاعتداءات

وفي تأكيد رسمي نادر، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الأربعاء أن بلاده تعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية من خلال مفاوضات غير مباشرة تُجرى عبر وسطاء دوليين.

وجاء تصريح الشرع خلال اجتماع عُقد في محافظة القنيطرة والجولان مع عدد من الوجهاء والأعيان، حيث ناقش معهم الأوضاع الخدمية والمعيشية والأمنية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”. وأشار الرئيس إلى أن الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة في تلك المناطق تُعد مصدر قلق دائم، مؤكدًا العمل على احتوائها سياسيًا عبر القنوات الدبلوماسية غير المباشرة.

كما شدد الشرع على دور الوجهاء في تعزيز التماسك الوطني، ونقل هموم المواطنين وصوتهم إلى مؤسسات الدولة، مع التأكيد على متابعة أوضاعهم في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.

تقاطع مصالح… وصمت سوري تجاه ضربات إسرائيلية

وفي سياق متصل، كانت تقارير إعلامية قد كشفت سابقًا أن سوريا، رغم عدم رغبتها في الانخراط في الصراع بين إسرائيل وإيران، لم تعترض على الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع إيرانية داخل أراضيها، بل التزمت الصمت تجاهها، في حين أدانت بشدة الهجوم الإيراني الذي استهدف قاعدة أميركية في قطر.

هذا الموقف يعكس، بحسب مراقبين، تحولًا ملحوظًا في مقاربة دمشق تجاه التوازنات الإقليمية، وربما استعدادًا لقبول تسويات سياسية جديدة، تُقلّص النفوذ الإيراني وتفتح الباب أمام تفاهمات أوسع.

وساطة أميركية وتحركات إسرائيلية

في هذا الإطار، نقل الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد على موقع “أكسيوس” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من الإدارة الأميركية التوسط في مفاوضات مع دمشق، معربًا عن رغبته في التوصل إلى اتفاق أمني مبدئي يمهّد لاتفاق سلام شامل في مرحلة لاحقة.

وأكدت مصادر إسرائيلية للموقع ذاته أن المحادثات بدأت بشكل غير مباشر عبر دول ثالثة، ثم تطورت إلى لقاءات سرية مباشرة في دول أجنبية لم يُكشف عنها، وسط تحفظ رسمي من الطرفين.

تحولات في الأفق

رغم التكتم الرسمي، تبدو المؤشرات متزايدة على وجود إرادة سياسية من الجانبين لاستكشاف فرص تسوية قد تنهي عقودًا من العداء، أو على الأقل، تجميد حالة الصراع عبر ترتيبات أمنية ودبلوماسية، تواكب التحولات العميقة في المنطقة.

وفيما تتابع العواصم الإقليمية والدولية هذه التطورات بحذر، يبقى السؤال مفتوحًا: هل نشهد بالفعل بداية لمسار سوري-إسرائيلي جديد… أم أن ما يدور خلف الكواليس سيبقى محصورًا في نطاق إدارة الأزمات لا أكثر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى