السلايدر الرئيسيشرق أوسط

متشددون إسرائيليون يقتحمون باحات الأقصى تحت حماية الشرطة.. واعتقال 30 فلسطينيا بالضفة..  واكثر من 83 شهيد بينهم 41 من منتظري المساعدات في غزة

القدس ـ وكالات ـ اقتحم عشرات المتشددين الإسرائيليين صباح اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى في البلدة القديمة بمدينة القدس الشرقية، تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية، وفق ما أفادت به مصادر فلسطينية.

وقالت المصادر إن المجموعات دخلت من جهة باب المغاربة ونفذت جولات داخل الحرم القدسي بعضها تخللته طقوس دينية وسط إجراءات أمنية مكثفة.

وبحسب المصادر، فرضت الشرطة الإسرائيلية قيودا على دخول الفلسطينيين إلى المسجد شملت التدقيق في الهويات الشخصية واحتجازها عند بواباته الخارجية ما أثار احتجاجات من جانب المصلين.

وتزامن ذلك مع تجدد الدعوات من جهات دينية وشعبية فلسطينية لحث المواطنين على التوافد إلى المسجد الأقصى والاعتكاف فيه، في مسعى للتصدي لما يصفونه بمحاولات فرض أمر واقع جديد داخل الحرم القدسي.

ويشهد المسجد الأقصى بشكل شبه يومي، عدا يومي الجمعة والسبت اقتحامات لمجموعات من المستوطنين الإسرائيليين تحت حماية الشرطة، وهي خطوات تعتبرها الجهات الفلسطينية محاولة لتغيير الوضع القائم في المسجد، الذي يعد من أكثر المواقع حساسية في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

اعتقالات في الضفة 

الى ذلك اعتقل الجيش الإسرائيلي، الخميس، 30 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة بينهم طلاب بالثانوية العامة (البكالوريا) قبيل ساعات من تقديم امتحاناتهم.

وقال نادي الأسير الفلسطيني إنّ “قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت فجرًا سبعة من طلبة الثانوية العامة في الضفة قبيل ساعات من موعد تقديمهم الامتحان المقرر صباح اليوم، وهم من ضمن نحو 30 مواطنًا تعرضوا للاعتقال فجرا”.

يأتي ذلك بينما تتصاعد في إسرائيل دعوات لضم الضفة الغربية المحتلة إلى سيادة تل أبيب، في خطوة لاقت رفضا عربيا وعالميا.

وأشار النادي إلى أنّ “عملية الاعتقال تركزت في بلدة دير استيا بمحافظة سلفيت (شمال) إضافة إلى طالب آخر من طولكرم (شمال)”.

وبين أنّ “الاعتقالات التي في بلدة دير استيا شملت أيضًا آباء الطلبة، وقد جرى الإفراج عنهم لاحقًا بعد ساعات من اعتقالهم”.

ووفق معطيات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية حتى بداية تقديم امتحانات الثانوية العامة، حرم 67 طالبًا هذا العام من تقديم الامتحانات بعدما اعتقلتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وفق بيان النادي.

وقال النادي إن استهداف الطلبة بالاعتقال “يشكّل سياسة ممتدة مارسها الاحتلال على مدار عقود طويلة”، وإنها تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ بدء الإبادة بغزة، وطالت مئات الطلبة سواء من طلبة المدارس أو الجامعات، وإنها جزء من محاولات الاحتلال لاستهداف المسيرة التعليمية.

وأوضح أنّ عدد حالات الاعتقال في الضفة، بما فيها القدس، بلغ منذ بدء الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة أكثر من 18 ألف حالة اعتقال، وهذا المعطى لا يشمل أعداد حالات الاعتقال في غزة، التي تُقدّر بالآلاف.

وتعتقل إسرائيل في سجونها أكثر من 10 آلاف و400 فلسطيني بينهم 47 أسيرة وما يزيد على 440 طفلا و3 آلاف و562 معتقلا إداريا، وألفان و214 معتقلا من غزة يصنفهم الاحتلال بـ”المقاتلين غير الشرعيين”.

ويعاني هؤلاء الأسرى من تعذيب وتجويع وإهمال طبي، ما أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

الابادة مستمرة في قطاع غزة

واستشهد اكثر من  83 فلسطينيا على الأقل بقطاع غزة، منذ فجر الخميس، بينهم أطفال ونساء و41 من منتظري مساعدات إنسانية.

وقالت مصادر طبية وشهود عيان للأناضول إن الهجمات الإسرائيلية استهدفت منازل وخياما تؤوي نازحين وتجمعات لمواطنين من منتظري مساعدات، في مدن شمال ووسط وجنوب القطاع.

وفي أحدث الغارات الإسرائيلية؛ قالت مصادر طبية إن 7 فلسطينيين استشهدوا وأصيب 30 آخرين بقصف إسرائيلي على منتظري المساعدات وصلوا إلى مستشفى “الصليب الأحمر” الميداني من منطقة الشاكوش بمدينة رفح جنوب قطاع غزة.

كما قال مصدر طبي إنّ 3 فلسطينيين استشهدوا برصاص الجيش الإسرائيلي بعد استهدافهم قرب نقطة توزيع المساعدات قرب “شارع صلاح الدين” شمال وسط قطاع غزة.

وفي مدينة غزة؛ استشهد 3 فلسطينيين وأصيب عدد بقصف مسيرات إسرائيلية تجمعين لمواطنين في حييّ الزيتون والتفاح جنوب وشرق مدينة غزة، وفق مصدر طبي في “المستشفى المعمداني” للأناضول.

وقال مصدر طبي إنّ جثمان فلسطينية وصل “المستشفى المعمداني” بعد انتشالها من تحت أنقاض غارة إسرائيلية على مدرسة “فهد الصباح” في حي التفاح.

وقبل ذلك؛ أفاد مصدر طبي بـ”مستشفى الشفاء” بارتفاع عدد شهداء استهداف طائرات إسرائيلية لـ”مدرسة مصطفى حافظ” التي تؤوي نازحين وسط مدينة غزة فجرا إلى 13 فلسطينيًا بينهم نساء وأطفال.

وقال شهود عيان إنّ الغارة الإسرائيلية خلفت دمارا بالمدرسة، وتسببت باندلاع حريق كبير، و”نقلت جثامين الشهداء إلى المستشفى متفحمة”.

وفي ساعات الفجر، استشهد 24 فلسطينيا من منتظري مساعدات وأصيب عشرات بقصف إسرائيلي استهدف تجمعات للمجوعين شرق “دوار النابلسي” وقرب محور “نِتساريم” جنوب مدينة غزة حسب مصدر طبي بمستشفى الشفاء.

وقال مصدر طبي إن سيدة استشهدت وأصيب آخرون في قصف اسرائيلي استهدف منزلا لعائلة “أبو القرايا” بحي الدرج شرقي مدينة غزة.

وأشار إلى استشهاد طفل فلسطيني متأثرًا بجراح أصيب بها قبل عدة أيام في قصف إسرائيلي على “شارع الوحدة” وسط مدينة غزة.

وشمال القطاع؛ استشهد 3 فلسطينيين جراء استهدافهم من المدفعية الإسرائيلية على الدوار الغربي في بيت لاهيا، وفق مسعفين فلسطينيين.

وأضاف المسعفون لمراسل أن فلسطينيًا من عائلة “أبو وردة” استشهد بقصف إسرائيلي قرب مركز رعاية جباليا شمال قطاع غزة.

وجنوب القطاع، أفادت مصادر طبية بـ”وصول 26 شهيدا إلى مستشفى ناصر بمدينة خان يونس، بينهم 7 من منتظري المساعدات في منطقة التحلية جنوبا”.

وأوضحت أن “غارات جيش الاحتلال استهدفت خياما تؤوي نازحين في منطقة المواصي غربي خان يونس”.

وحسب الدفاع المدني الفلسطيني، في بيان، اندلعت النيران في عدد من الخيام والتهمتها بشكل كامل قبل السيطرة عليها.

والأربعاء، قتلت إسرائيل ما لا يقل عن 116 فلسطينيا، بينهم 27 من المُجوّعين؛ بهجمات متفرقة على غزة التي تحاصرها تل أبيب.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة الأربعاء أن الجيش الإسرائيلي ارتكب “26 مجزرة دموية” خلال 48 ساعة، خلّفت أكثر من 300 قتيل ومئات الجرحى والمفقودين كلهم من المدنيين.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 191 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.

وبالتوازي مع الإبادة بقطاع غزة، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل 988 فلسطينيا على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، وفق معطيات فلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى