قوة أمريكية تبدأ العمل بقاعدة إسرائيلية لمراقبة وقف النار في غزة .. حماس لن تحكم قطاع غزة في المرحلة الانتقالية..وإصابة مسن فلسطيني بالرصاص بالقدس

عواصم ـ وكالات ـ ذكرت قناة عبرية أن قوة عسكرية أمريكية ستبدأ الأحد العمل في قاعدة حتسور الجوية جنوب إسرائيل، لمراقبة وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
جاء ذلك وفقا لما نقلته القناة “12” (خاصة)، الأحد، عن مسؤول إسرائيلي مطلع لم تسمه.
وقال المصدر إن “ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجودان في إسرائيل لضمان التنفيذ الكامل للمرحلة الأولى من اتفاق إنهاء الحرب، لكنهما يفكران بالفعل في المرحلة التالية”.
المصدر تحدث عن زيارة ويتكوف وكوشنر وقائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر إلى غزة السبت.
وأفاد بأن الزيارة “كانت تهدف إلى الاطلاع ميدانيا على المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي، وناقشوا آلية التنسيق للإشراف على وقف إطلاق النار”.
و”اليوم (الأحد)، ستبدأ فرقة العمل الأمريكية لمراقبة وقف إطلاق النار في غزة العمل في قاعدة حتسور الجوية”، بحسب القناة.
وأوضحت أنه “سيتمركز في القاعدة ما لا يقل عن 200 جندي أمريكي لهذه المهمة”.
وحتى الساعة 08:30 “ت.غ” لم تصدر أي إفادة رسمية من الأطراف المعنية بشأن هذه القوة الأمريكية.
ونقلت القناة عن مسؤول في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قوله إن “إسرائيل لا تناقش في هذه المرحلة الانسحاب المقبل من غزة”.
لكن مسؤولا إسرائيليا آخر قال إن “ويتكوف وفريقه بدأوا العمل على خرائط الانسحاب المقبل”.
المسؤول نفسه قال إن زيارة ويتكوف إلى غزة هدفت أيضا إلى الاطلاع على أماكن انتشار “قوة الاستقرار الدولية”، التي ستتألف من جنود من دول إسلامية وعربية وأوروبية، وفقا للقناة.
وأضافت: “بموجب الاتفاق، لن ينفذ الجيش الإسرائيلي أي انسحاب آخر حتى تدخل قوة الاستقرار الدولية إلى غزة”.
واستطردت: “وهذه القوة ستتمركز بين المناطق العمرانية في غزة، التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي وبين السياج الحدودي” مع إسرائيل.
وتابعت: “التقى ويتكوف وكوشنر والأدميرال كوبر أمس الأول (الجمعة) برئيس الوزراء (الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو ومسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية، لمناقشة دخول قوة الاستقرار الدولية إلى غزة”.
وبحسب القناة، “يتوقع أن تمر أسابيع عديدة قبل أن تصبح القوة جاهزة لدخول غزة”.
وقالت إن “الدول العربية تطالب بأن تُحدَّد صلاحيات القوة بقرار من مجلس الأمن الدولي، بينما تتحفظ إسرائيل على خطوة كهذه لأنها قد تقيّد حرية عملها” العسكري.
وختمت بأنه “من المتوقع أن تكون مسألة القوة الدولية إحدى القضايا التي ستُناقش في قمة القادة التي سيعقدها ترامب في مصر يوم الاثنين بعد زيارته لإسرائيل”.
والسبت، أعلنت الرئاسة المصرية عقد قمة دولية بمدينة شرم الشيخ، الاثنين، برئاسة مشتركة بين الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والأمريكي ترامب، وبمشاركة قادة أكثر من 20 دولة.
ووفقا للرئاسة، “تهدف القمة إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار الإقليمي”.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ولسنتين إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و682 قتيلا، و170 ألفا و33 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
والخميس، أعلن ترامب توصل إسرائيل وحركة “حماس” إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بشرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي.
ودخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس (09:00 ت.غ)، بعد أن أقرته الحكومة الإسرائيل فجرا.
جاء ذلك فيما أفاد مصدر في حماس مقرب من الوفد المفاوض لوكالة فرانس برس الأحد بأن الحركة لن تشارك في حكم غزة في المرحلة الانتقالية التي تلي الحرب مع إسرائيل، وذلك عشية انعقاد قمة من أجل السلام في قطاع غزة تستضيفها مصر بمشاركة قادة من العالم.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته بسبب حساسية المسألة إنه “بالنسبة لحماس موضوع حكم قطاع غزة هو من القضايا المنتهية. حماس لن تشارك بتاتا في المرحلة الانتقالية ما يعني أنها تخلت عن حكم القطاع ولكنها تبقى عنصرا أساسيا من النسيج الفلسطيني”.
وسبق أن ظهرت انقسامات في الماضي داخل قيادة حماس حول قضايا جوهرية بما فيها إدارة قطاع غزة في المستقبل.
لكن قادة حماس أظهروا لفترة طويلة إجماعا على اعتبار مسألة نزع سلاح الحركة خطا أحمر.
وأضاف المصدر أن “حماس موافقة على هدنة طويلة وألا يستخدم السلاح بتاتا طوال هذه المدة إلا في حال عدوان إسرائيلي على غزة”.
وكان قيادي في الحركة قال في وقت سابق لوكالة فرانس برس إن قبول الحركة تسليم سلاحها “غير وارد”.
وإلى جانب وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن، تنص خطة ترامب المكوّنة من 20 نقطة على أن تدير شؤون غزة لجنة فلسطينية من التكنوقراط بإشراف “مجلس سلام” برئاسة ترامب وعضوية رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، من دون أن يكون لحماس أي دور في حكم القطاع.
وقال المصدر بهذا الصدد “طلبنا من الجانب المصري الدعوة للقاء قبل نهاية الأسبوع القادم لإنهاء موضوع اللجنة الإدارية”، مضيفا أن “الأسماء شبه جاهزة”.
وأشار إلى أن “حماس قدمت مع بقية الفصائل 40 اسما ولا فيتو عليها أبدا ولا احد منهم ينتمي إلى حماس إطلاقا”.
أصيب مسنّ فلسطيني، الأحد، برصاص الجيش الإسرائيلي قرب الجدار الفاصل في بلدة الرام شمال القدس المحتلة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية، في بيان، أن طواقمها تعاملت مع “إصابة خطيرة في الفخذ لمواطن يبلغ من العمر ( 67 عاما) بالرصاص الحي، قرب جدار الفصل في بلدة الرام، وجرى نقله إلى المستشفى”.
ولم تعرف بعد تفاصيل بشأن الحادثة، لكن الإصابات قرب الجدار الفاصل يتعرض لها غالبا عمال فلسطينيون أثناء محاولتهم تسلق الجدار، بحثا عن عمل داخل إسرائيل التي تحتل أراضيهم.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تمنع تل أبيب العمال الفلسطينيين من العودة إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل، فيلجأ البعض منهم إلى تسلق الجدار الفاصل رغم المخاطر الكبيرة، حيث يتعرضون لاستهدافات الجيش والشرطة.
وقتل الجيش الإسرائيلي 38 عاملا فلسطينيا منذ بدء الإبادة، من بينهم 9 منذ مطلع العام الجاري 2025، سواء بإطلاق النار عليهم أو خلال فترة اعتقالهم، أو قرب الجدار الفاصل، وفق معطيات الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين.
ووفق معطيات الاتحاد، فإنه تم تسجيل 12 ألف حالة اعتقال بين العمال خلال الملاحقات الإسرائيلية المستمرة لهم خلال محاولتهم الوصول إلى أعمالهم أو العودة منها، وذلك خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2023 وحتى 10 سبتمبر/ أيلول الماضي.
وبموازاة الإبادة بغزة، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1051 فلسطينيا، وأصابوا نحو 10 آلاف و300، إضافة لاعتقال أكثر من 20 ألفا بينهم 1600 طفل، بحسب معطيات فلسطينية رسمية.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و682 شهيدا، و170 ألفا و33 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.