قناة عبرية: دولة عربية تدعم ميليشيا في غزة على صلة بالسلطة الفلسطينية ومحمود الهباش
من سعيد سلامة
لندن ـ يورابيا ـ من سعيد سلامة ـ شف تقرير للقناة العبرية “i24NEWS” نقلاً عن مراسل الشؤون العربية باروخ ياديد، أن دولة عربية – لم تُسمّ بالاسم – متورطة في دعم وتأهيل ميليشيا يقودها ياسر أبو شباب في جنوب قطاع غزة، وذلك في إطار خطة سرية زُعم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدعمها، وتهدف إلى تقوية مجموعات مسلّحة في غزة لمواجهة حركة حماس.
وبحسب التقرير، فإن الميليشيا التي باتت تملك مقرًا في مدينة رفح، بدأت تتحول من مجموعة محلية إلى تنظيم منظم يمتلك هيكلية شبه عسكرية، تشمل نائبًا للقائد، ومسؤولًا للعمليات، ومكاتب وأقسام إدارية، مع الإعداد لتعيين ناطق رسمي باسم المجموعة خلال الفترة القريبة.
ويشير التقرير إلى أن هناك علاقة مباشرة بين السلطة الفلسطينية والميليشيا، خاصة من خلال محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس للشؤون الدينية، والذي ينحدر من قطاع غزة. وأفادت المصادر أن الهباش، إلى جانب مدير مكتبه خالد بارود، يجريان سلسلة من الاتصالات المنتظمة مع ياسر أبو شباب، لتنسيق إدخال مساعدات مالية ودفع رواتب لعناصر الميليشيا، وذلك بعلم الرئيس محمود عباس.
وتمت الإشارة إلى بهاء بعلوشة، ضابط في الاستخبارات الفلسطينية برتبة عقيد، كمشارك آخر في هذه الاتصالات. وبعلوشة، الذي خدم سابقًا في غزة قبل انتقاله إلى رام الله، لديه خلفية معروفة في الصراع مع حماس، بعد مقتل أبنائه الثلاثة على يد الحركة في العام 2006. ويُقال إنه يشرف حاليًا على ملفات تتعلق بحماس ويتواصل مع ياسر أبو شباب بالتنسيق مع الهباش.
وفي رد على هذه الادعاءات، نفى مسؤول في مكتب الرئيس عباس وجود أي علاقة رسمية للسلطة الفلسطينية بهذه الميليشيا. غير أن التقرير أشار إلى أن المسؤول نفسه ألمح، خلال حديث مع “i24NEWS”، إلى تورّط “ضابط كبير” في هذا الملف – يُعتقد أنه إشارة غير مباشرة إلى بعلوشة.
كما أفاد ياديد بأن الهباش قد اقترح سابقًا على عباس إعادة محاولة إنشاء ميليشيا محلية بعد فشل مشروع سابق حاول تنفيذه ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطيني، قبل نحو عام. ووفقاً للتقرير، فقد أوكل عباس إلى الهباش مسؤولية التنسيق والإشراف على تأسيس المجموعة الجديدة، لتبدو كمبادرة مدنية وليست عملية أمنية بحتة، مستفيدًا من صفته الدينية لتخفيف الحساسيات المحيطة بالمشروع.
ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن دوائر ضيقة داخل حركة فتح على اطلاع بهذه المعلومات، إلا أنها تبدي امتعاضًا من فكرة تسليح شخصية مثل ياسر أبو شباب، الذي تشير تقارير إلى انتمائه السابق لتنظيم داعش.
