السلايدر الرئيسيشرق أوسط

فلسطين: السلطة تعوض قطع المساعدات بمخالفات السير؟

فادي أبو سعدى

يورابيا – منذ مطلع شهر أيلول/سبتمبر الحالي شرعت الشرطة الفلسطينية وشرطة المرور بشكل خاص، بحملة ضد المخالفات المرورية المختلفة، ورغم تصريحات الشرطة أن هذه الحملة هي لمواجهة ارتفاع حوادث السير بشكل عام، والازدحامات المرورية الشديدة، إلا أن المواطن الفلسطيني شعر أن هذه الحملة تستهدف فقط جمع الأموال بأرقام كبيرة لتعويض تقلص الدعم الدولي بشكل عام ووقف الدعم الأمريكي على وجه الخصوص.

وقالت الشرطة الفلسطينية أنها قررت تفعيل بعض مواد قانون المرور الفلسطيني وتشديد الرقابة لمواجهة ارتفاع نسبة حوادث السير والازدحامات المرورية والتجاوزات الخاطئة من قبل بعض السائقين. وبدأت منذ مطلع الشهر الجاري بتطبيق خطة مرورية لفرض النظام بشكل أكبر وعدم التهاون مع أي سائق لا يطبق القانون لتوفير السلامة والأمن والامان للمواطنين.

وعلمت صحيفة يورابيا ان الشرطة الفلسطينية حررت أكثر من 120 ألف مخالفة منذ مطلع العام الجاري، ويزيد هذا الرقم قرابة 20 ألف مخالفة عن العام المنصرم. وحسب الخطة فإن المطلوب التزام ركاب السيارة بوضع حزام الامان، ومنع استخدام الهاتف النقال للسائقين، ومنع التجاوز الخاطيء أو قطع الاشارة الحمراء أو السرعة الزائدة.

وأصبح بمقدور أفراد دورية المرور أو السلامة على الطرق، فحص سرعة المركبات عبر الرادار، وكذلك جهاز فحص الكحول، ووزعت أفراد جدد من الشرطة المدربين على مختلف محافظات الضفة الغربية من شمالها إلى جنوبها.

وتبدأ المخالفات من 150 شيقل أي ما يقرب من 40 دولار وهي مخالفة عدم وضع حزام الأمان، أما مخالفة استخدام الهاتف النقال  فتصل إلى 500 شيقل، ما يعني 140 دولاراً، واذا قمنا بحسبة بسيطة بضرب 120 ألف مخالفة في الحد الأدني من المخالفات التي حررت منذ بداية العام وهي 150 شيقل، فإن السلطة الفلسطينية تكون جمعة 18 مليون شيقل، وهو ما يقرب من 65 مليون دولار أمريكي من مخالفات السير فقط.

كما تحاول الحكومة الفلسطينية منذ عدة شهور، زيادة فعالية نظام الجباية، خاصة الضرائب من كافة الشرائح الفلسطينية، وتعمل على ادخال المزيد من الفئات في محاولة لرفع الدخل الشهري للحكومة الفلسطينية عبر السوق المحلي.

في المقابل يشعر المواطن الفلسطيني حسب استطلاع آراء قامت به صحيفة يورابيا في الشارع، أن المواطن الفلسطيني يدفع مقابل كل شيء، لكنه يحصل على “لا شيء” من الحكومة مقابل التزامه ووصفه بالمواطن الصالح ما يجعله يعتقد أن هذه المدفوعات سواء الضريبية أو المخالفات إنما هي لسد العجز المالي الذي تعاني منه الحكومة الفلسطينية بسبب تقليص الدعم الدولي ووقف الأمريكي منه، وعدم تنفيذ العرب لالتزاماتهم بتوفير الدعم المالي لعدم انهيار السلطة الفلسطينية.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت قبل عدة أيام، أن حجم البطالة في الأرض الفلسطينية المحتلة ناهز 27 بالمئة وهي النسبة الأعلى في العالم كله. ناهيك عن أن الحد الأدنى للأجور الفلسطينية هو 1450 شيقل فقط، ما يعادل 400 دولار أمريكي. بينما في إسرائيل يصل الحد الأدنى للأجور إلى 5000 شيقل، أي 1400 دولار أمريكي! وهو فرق شاسع جداً.

ومع قرب تطبيق قانون الضمان الاجتماعي الجديد في فلسطين الذي أعلن عنه حديثًا، لا يشعر المواطن الفلسطيني أن يحظى بحياة كريمة سواء حاليًا مع الدخل المالي القليل الذي يحصل عليه، أو حتى بعد بلوغه 65 عامًا وتطبيق نظام الضمان الاجتماعي عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى