فانس وويتكوف يزوران إسرائيل الاثنين .. وفتوح يطالب بإدخال قوات دولية لغزة… وفتح تنتقد حماس لانها تقدم وجودها التنظيمي على حساب معاناة الشعب

عواصم ـ وكالات ـ يبدأ جي. دي. فانس، نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف زيارة لإسرائيل بعد غد الاثنين.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية في موقعها على الانترنت (واي نت)، اليوم السبت، أن زيارة ويتكوف وفانس تأتي في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى ضمان استمرار تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتأمين إطلاق سراح باقي الرهائن.
وسيناقش فانس أيضا التقدم صوب تطبيق المرحلة الثانية من خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تتعلق بنزع سلاح حركة حماس وإنشاء سلطة بديلة لإدارة غزة،بحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل .
جاء ذلك فيما دعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، السبت، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لإدخال قوات دولية لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
جاء ذلك في بيان لفتوح تعقيبا على ارتكاب الجيش الإسرائيلي مجزرة بحق عائلة فلسطينية إثر استهدافه مركبة مدنية تقل 11 شخصا، دون تحذيرها بعد تجاوزها ما يعرف بـ”الخط الأصفر”.
وقال فتوح إن المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل مساء الجمعة، في حي الزيتون (شرقي مدينة غزة)، جزء من نهج إسرائيلي مستمر يقوم على القتل والتدمير”.
وأضاف أن ما حدث “جريمة تعكس السياسة المنظمة التي ينتهجها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني”.
وأردف فتوح: “هذه الجريمة ليست عملا معزولا بل جزء من نهج مستمر يقوم على القتل والتدمير في ظل تراخي دولي واضح عن محاسبة المجرمين ووقف العدوان”.
وحمّل الحكومة الإسرائيلية “المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة التي تعتبر جريمة حرب ضد الإنسانية”، داعيا المجتمع الدولي إلى “اتخاذ إجراءات فورية لإدخال قوات دولية لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني”.
وطالب فتوح الأطراف الدولية والإدارة الأمريكية “بتثبيت وقف العدوان وتوفير ما يلزم للشعب الفلسطيني من مأكل ومأوى وخدمات صحية علاجية، والانتصار للعدالة والحق الفلسطيني”.
وأكد أن استهداف العائلة بذريعة اقتراب المركبة مما يسمى “الخط الأصفر”، يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ودليلا جديدا على “استهتار الاحتلال بالقيم الإنسانية وخرق الاتفاقيات وجميع المواثيق الدولية التي تحرم استهداف المدنيين”.
و”الخط الأصفر” هو مصطلح أُشيع بالتزامن مع التوصل لاتفاق وقف نار بين حماس وإسرائيل والذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وهو يشمل المناطق داخل قطاع غزة والتي انسحب إليها الجيش الإسرائيلي وتمركز فيها.
وشملت انسحابات الجيش التي بدأت مع سريان الاتفاق، مدينة غزة (شمال) باستثناء حي الشجاعية وأجزاء من حيي التفاح والزيتون.
وفي مدينة خان يونس، انسحب الجيش الإسرائيلي من مناطق الوسط وأجزاء من الشرق، فيما منع دخول الفلسطينيين إلى بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا (شمال)، ومدينة رفح، وبحر القطاع.
من جانبها قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” ، اليوم السبت ، أنه في ضوء التصريحات الأخيرة الصادرة عن القيادي في حركة حماس محمد نزال، التي كشفت بوضوح طبيعة توجهات الحركة ومقاربتها للمرحلة المقبلة، “نؤكد أن مثل هذه المواقف تدلل مجددا على أن “حماس” ما زالت تقدم مصالحها الفئوية الضيقة ووجودها التنظيمي على حساب معاناة شعبنا الفلسطيني وتضحياته العظيمة”.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ( وفا) عن المتحدث الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عبد الفتاح دولة قوله ـ في بيان صحفي اليوم ، : “بعد عامين من الإبادة والدمار والتهجير التي طالت أبناء شعبنا في قطاع غزة، كان الأجدر بحركة حماس أن تنحاز إلى إرادة شعبها ومصالحه العليا، لا أن تواصل إدارة الظهر للواقع المأساوي الذي صنعه الانقلاب وسنوات الحكم الأحادي”.
وأكد “رفض حركة فتح القاطع لأي حلول جزئية أو صيغ تكرس الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية، أو تمنح الاحتلال أوراقا مجانية عبر العودة إلى الحديث عن “هدنة طويلة الأمد”، لأن مثل هذه الطروحات تمس جوهر المشروع الوطني الفلسطيني، وتستبدل الحل السياسي الشامل القائم على الشرعية الدولية وقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس، بمشاريع إدارة محلية تحت سقف الاحتلال”.
وأضاف أن “إصرار حركة “حماس” – كما قال نزال – على استمرار “سيطرتها الأمنية” في قطاع غزة بعد كل ما جرى، إنما يعني الإصرار على إعادة إنتاج الحكم بالقوة غير الشرعية، وما رافقه من انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية جماعية تتكرر اليوم بحق أبناء شعبنا في القطاع المكلوم والمنكوب، في لحظة يحتاج فيها الجميع إلى ترميم النسيج الوطني لا تمزيقه من جديد”.
وأكد أن “ما ورد من إيحاءات حول استعداد “حماس” للاحتفاظ بسيطرتها مقابل التنازل عن سلاحها، ليس جديدا، إذ سبق للحركة أن فاتحت أطرافا إقليمية ودولية، بما فيها الإدارة الأمريكية، في هذا الإطار ووافقت على خطة الرئيس ترامب التي تضمنت بندا واضحا حول تسليم السلاح. وهو ما يعكس طبيعة المقايضات التي تسعى إليها “حماس” للحفاظ على بقائها لا على حقوق شعبها”.
وشدد على أن حركة فتح ترى أن “الطريق الوحيد لإنهاء المأساة الوطنية هي عودة قطاع غزة إلى الشرعية الوطنية الفلسطينية، ووقف كل محاولات تفكيك الهوية الجامعة لشعبنا”.
وأشار إلى أن “أبناء شعبنا الفلسطيني قدموا دماءهم من أجل الحرية والدولة والاستقلال، لا من أجل تكريس الانقسام وخلق مشاريع بديلة عن فلسطين الواحدة”.
وارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بدعم أمريكي، أسفرت عن استشهاد 67 ألفا و967 فلسطينيا، فضلا عن 170 ألفا و179 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمرت نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.