غالبيتهم من المجوّعين.. ارتفاع عدد شهداء مجازر إسرائيل بغزة إلى63 … وأقارب الرهائن الإسرائيليين يطالبون بإنهاء الحرب في القطاع

عواصم ـ وكالات ـ ارتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا بهجمات إسرائيلية على مناطق مختلفة من قطاع غزة إلى 63 منذ فجر الثلاثاء، غالبيتهم من المجوعين الذين كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات إغاثية.
وأفادت مصادر طبية للأناضول، بارتفاع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا بقصف ورصاص إسرائيلي في قطاع غزة من 39 إلى 63، بعد مقتل 24 شخصا.
وفي أحدث التطورات، قالت المصادر الطبية إن إسرائيل قتلت 20 فلسطينيا كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات أمريكية قرب مركز توزيع بمدينة رفح جنوب القطاع.
وفي حدثين منفصلين، قالت المصادر إن فلسطينيين اثنين استشهدا بغارتين إسرائيليتين، الأولى استهدفت منطقة الجرن في بلدة جباليا بمحافظة الشمال، والثانية استهدفت حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وفي سياق متصل، قال مصدر طبي في المستشفى المعمداني بمدينة غزة، إن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا بقصف إسرائيلي استهدف منزلا في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة فجرا ارتفع من 8 إلى 10، بعد انتشال جثماني فلسطينيين من تحت أنقاض المنزل المدمر.
وفجر الثلاثاء، قال مستشفى العودة الأهلي في بيان، إنه استقبل “19 شهيدا و146 إصابة جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي تجمعات للمواطنين من منتظري المساعدات على شارع صلاح الدين جنوب منطقة وادي غزة وسط القطاع”.
وأفاد المستشفى بوجود نحو “62 إصابة بحالة خطيرة تم تحويلها إلى مستشفيات المحافظة الوسطى”، دون تفاصيل.
فيما قال مصدر طبي في مستشفى شهداء الأقصى الحكومي، وسط القطاع، للأناضول، بأن المشفى استقبل “7 شهداء وأكثر من 60 إصابة بينهم 10 بحالة خطيرة”، إثر استهداف إسرائيلي للفلسطينيين قرب محور نتساريم وسط القطاع.
وأكد شهود عيان، وجود قتلى ما زالوا ملقون على الأرض قرب محور نتساريم، حيث تعذر انتشالهم لخطورة الأوضاع في المكان.
وحتى الاثنين، وصل عدد الشهداء الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع الغذاء والمساعدات المعروفة بـ”الآلية الأمريكية – الإسرائيلية”، إلى 467 شهيدا فلسطينيا و3602 مصابا، فيما لا يزال 39 في عداد المفقودين، حسب بيانات صادرة عن وزارة الصحة بغزة والمكتب الإعلامي الحكومي.
وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، بدأت تل أبيب منذ 27 مايو/ أيار الماضي، تنفيذ خطة لتوزيع مساعدات محدودة عبر ما تُعرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية”، وهي مدعومة إسرائيليا وأمريكيا ومرفوضة من الأمم المتحدة.
وفي خان يونس جنوب القطاع، أفاد مصدر طبي بمستشفى ناصر، بمقتل 3 فلسطينيين وإصابة آخرين جراء قصف إسرائيلي استهدف فجرا خيمة تؤوي نازحين شمال غرب بلدة القرارة شمال المدينة.
كما أوضح مصدر طبي وشهود عيان أنه تم انتشال جثماني فلسطينيين قُتلا في قصف إسرائيلي سابق استهدف منطقة السطر في خان يونس.
وطالب أقارب الرهائن الإسرائيليين بوقف فوري للحرب في غزة، وذلك في أعقاب الإعلان عن وقف إطلاق النار مع إيران.
وجاء في بيان لمنتدى أسر الرهائن والمفقودين ” نطالب الحكومة بالانخراط في مفاوضات عاجلة من شأنها إعادة جميع الرهائن وإنهاء الحرب”. وأضاف البيان ” الذين يمكنهم تحقيق وقف إطلاق النار مع إيران يمكنهم أيضا إنهاء الحرب في غزة”.
وأضاف البيان” تم إنهاء العملية التي استمرت 12 يوما في إيران- الآن حان وقت إنهاء الحرب المستمرة منذ 627 يوما”.
ووفقا لمصادر إسرائيلية رسمية، فإن 50 رهينة مازالوا محتجزين في قطاع غزة، ويعتقد أن أقل من نصفهم مازالوا على قيد على الحياة.
وأصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، “أوامر إخلاء” جديدة للمواطنين الفلسطينيين في مناطق بجباليا البلد، شمالي قطاع غزة.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ( وفا ) عن مصادر محلية قولها إن “الاحتلال أصدر أوامر إخلاء للمواطنين الموجودين في جباليا البلد، وأحياء النهضة، والروضة، وشمال التفاح مطالبا إياهم بالنزوح عن منازلهم وخيامهم بشكل فوري، والتوجه إلى منطقة المواصي غرب خان يونس”.
ووفق الوكالة ، “اضطر المواطنون في القطاع إلى النزوح أكثر من مرة بحثا عن مكان آمن يحميهم من مجازر الاحتلال، إلا أن الاحتلال لم يترك مكانا في القطاع إلا واستهدفه بالقصف، بما في ذلك المستشفيات والمدارس ومؤسسات الأمم المتحدة التي تحولت إلى مراكز إيواء للنازحين”.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 187 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.
وتحاصر إسرائيل غزة منذ 18 عاما، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.