عقب تصريحات نتنياهو حول إسرائيل الكبرى.. عمّان ورام الله تدينان مزاعم “استفزازية” لوزير إسرائيلي بشأن امتلاك بلاده لضفتي نهر الأردن

عمان ـ وكالات ـ أدانت وزارة الخارجية الأردنية، الجمعة، مزاعم “اسنفزازية” لوزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو كرعي، قال فيها إن ضفتي نهر الأردن الشرقية والغربية “جزء من أرض إسرائيل”.
أفادت بذلك وزارة الخارجية، عبر بيان، أدانت فيه بأشد العبارات تصريحات كرعي التي أشاد فيها بقرار بناء المستوطنات في منطقة “إي 1” في الضفة الغربية المحتلة.
وذكر البيان أن كرعي استحضر في تصريحاته “هرطقات وأوهام المتطرفين التي تزعم أن ضفتي نهر الأردن جزء مما يسمى أرض إسرائيل”.
وأكدت الخارجية الأردنية “رفض المملكة المطلق لهذه التصريحات التحريضية والاستفزازية”.
وشددت على أن “هذه التصريحات لن تنال من الأردن وصلابة موقفه الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والداعي لوقف جرائم الحرب المرتكبة ضده”.
واعتبرت أن هذه التصريحات “تعكس وضع الحكومة الإسرائيلية المعزولة دوليا، والتي تعيش أزمة مستحكمة تدفع مسؤوليها المتطرفين للترويج لأفكار الكراهية العنصرية الإقصائية التي تؤجّج وتغذي دوامات الصراع المتواصل في المنطقة”.
وحذّرت الخارجية الأردنية من “استمرار الحكومة الإسرائيلية المتطرفة في سياستها المهددة للأمن والاستقرار في المنطقة وانتهاكاتها الممنهجة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن”.
وجددت دعوتها المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وحكومتها المتطرفة وقف جميع الإجراءات والتصريحات التحريضية الإسرائيلية المهددة لاستقرار المنطقة والأمن والسلم الدوليين، ووقف عدوانها على غزة، وتصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة”.
كما طالبت بـ”توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني وتلبية حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على ترابه الوطني، ووقف الجرائم بحقه ومحاسبة مرتكبيها”.
و”إي 1″ مخطط استيطاني إسرائيلي يهدف إلى ربط القدس بعدد من المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية مثل معاليه أدوميم، من خلال مصادرة أراض فلسطينية بالمنطقة وإنشاء مستوطنات جديدة، ويمنع أي توسع فلسطيني محتمل.
اعتبرت فلسطين، الجمعة، أن تصريحات وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو كرعي بأن ضفتي نهر الأردن الشرقية والغربية “جزء من أرض إسرائيل” تهديد لأمن المنطقة واستقرارها.
وقالت وزارة الخارجية في بيان، “ندين بأشد العبارات تصريحات وأقوال وزير الاتصالات الإسرائيلي التحريضية العنصرية الاستفزازية”.
وأضافت أن تلك التصريحات تشكل “إمعانا إسرائيليا رسميا في تكريس جرائم الاحتلال والاستيطان والضم، وتهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة، واستخفافاً بردود الفعل الدولية والإجماع الدولي الحاصل على رفض البناء الاستيطاني عامة وفي منطقة E1 بشكل خاص”.
وأشارت إلى أن تلك التصريحات تمثل “عدواناً سافراً على سيادة المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة وانتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
كما أنها تعد “استهتاراً بالإجماع الدولي أيضاً على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتجسيد دولته على أرض وطنه بعاصمتها القدس الشرقية” وفق البيان نفسه.
وتابعت أن “تفاخر الحكومة الإسرائيلية ورئيس وزرائها (بنيامين نتنياهو) بمشروع ’إسرائيل الكبرى’ يعكس ضعف ردود الفعل الدولية على مخططاتها الاستعمارية العنصرية ويؤكد عدم ارتقائها لمستوى ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم إبادة وتهجير وتجويع وضم”.
ولفتت الخارجية الفلسطينية إلى أن “الأمر يؤكد على ضرورة ترجمة المواقف الدولية إلى أفعال وعقوبات رادعة تجبر اليمين الإسرائيلي الحاكم على وقف استفزازاته وجرائمه، وتفرض عليه الانصياع لإرادة السلام الدولية”.
والخميس، قال كرعي في منشور على منصة شركة “إكس” الأمريكية: “قرار البناء في المنطقة (إي 1 شرق القدس) هو قرار تاريخي وعادل لا يُضاهى”.
وأضاف: “انتظر رئيس الوزراء نتنياهو هذه اللحظة لعقود، ولن يقف أحد ليمنعنا من تحقيق حقنا هذه بداية السيادة” في إشارة إلى ضم الضفة الغربية لإسرائيل.
وأردف: “هذه أرض أجدادنا هذا هو قلب أرض إسرائيل، شريان استراتيجي أساسي لأمن القدس والاستيطان اليهودي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)”.
وتابع كرعي: “سنفتتح آلاف الوحدات السكنية هنا، وسنواصل تعزيز الاستيطان في جميع أنحاء البلاد”.
وقال: “لنهر الأردن ضفتان إحداهما لنا، والأخرى أيضا، والضفة الغربية أولا لن تقوم دولة فلسطينية بين نهر الأردن والبحر (المتوسط)”.
ولنهر الأردن ضفتان واحدة غربية في فلسطين والثانية شرقية في الأردن.
وفي 12 أغسطس/ آب الجاري، قال نتنياهو إنه “مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى”، ردا على سؤال عن شعوره بأنه في “مهمة نيابة عن الشعب اليهودي”.
وتشمل هذه الرؤية، وفق المزاعم الإسرائيلية، الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية، من نهر الفرات إلى نهر النيل.
ويطالب الفلسطينيون بتطبيق القرارات الأممية التي تؤدي إلى قيام دولتهم على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وبإنفاذ قرارات أخرى لا تعترف بالاحتلال الإسرائيلي في القدس ولا بضمها.