يورابيا ـ تونس ـ من سناء محيمدي ـ لم تعد السياحة في تونس تقتصر على مفهومها الكلاسيكي كالسياحة الشاطئية، والصحراوية والثقافية، اذ يعمل القائمون على هذا القطاع الذي يعد الشريان الحيوي للاقتصاد التونسي على تنويع الخدمات السياحية لجذب الزوار الاجانب الى تونس وضخ دماء جديدة في هذا القطاع.
ومن بين الخدمات التي اصبحت تجذب الاجانب الى تونس، هي السياحة التجميلية التي تطورت خلال السنوات الماضية، لتصبح تونس قبلة النساء والرجال من كافة انحاء العالم، يقصدونها لاجراء عمليات التجميل لتحسين وتجميل مظهرهم.
ووفقا لبيانات رسمية، تحتل تونس المرتبة الثانية في القارة الإفريقية في سياحة التجميل بعد جنوب إفريقيا حيث يقدر عدد عمليات التجميل المجرات بها خلال السنوات الأخيرة بما لا يقل عن 200 ألف سنويا أغلبها تجرى لأجانب قدموا خصيصا الى تونس لاجراء عملية التجميل.
كما ان ازدهار السياحة التجميلية في تونس بلغ 60 بالمئة سنويا، ويعتقد كثيرون ان سبب الاقبال الكثيف على طب التجميل في تونس يعود خاصة الى الاسعار المنخفضة لكلفة العملية مقارنة ببقية الدول الاوروبية والعربية، الى جانب كفاءة الأطباء التونسيين.
وفي هذا الصدد، تقول ربيعة، ع سيدة ليبية لـ”يورابيا” بانها اعتادت زيارة تونس لإجراء عملية حقن البوتكس، وبان سبب قدومها المتكرر الى عيادات طب التجميل بتونس يعود الى ثقتها المطلقة بالأطباء التونسيين، الذين نجحوا في كل مرة باسعادها بنجاح العمليات التي اجرتها.
وتضيف ايضا ان تكاليف عملية التجميل بتونس، اقل تكلفة بكثير من دول اخرى حيث تصل اثمانها الى اضعاف تكلفتها ، لهذا فهي تفضل القدوم الى تونس خصوصا للقرب الجغرافي ولجودة الخدمات المقدمة.
الاخصائي في زراعة الشعر بتونس، الدكتور فارس سفن تحدث الى “يورابيا” عن السياحة التجميلية بتونس، ويقول ان 80 بالمئة من حرفائه هم من الاجانب، خصوصا من الفرنسيين، موضحا ان تطور هذا المجال وتوافد الاجانب بصفة كثيفة يعود خاصة الى الكفاءات الطبية التونسية والتي يشهد لها عالميا.
واضاف في حديثه ان الاسعار المنخفضة لتكلفة العمليات التجميلية تشجع الحريف الأجنبي وتغريه بالقيام بهذه العمليات في تونس، مشددا بقوله ان الاسعار في تونس اقل بـ4 مرات من الثمن المعمول به في الدول الاوروبية، فضلا عن جودة خدمات الطب التجميلي في تونس حيث يتمتع الحريف بالعناية اللازمة منذ وصوله الى تونس، خاصة مع المراكز التجميلية التي تغطي تكاليف اقامته بتونس في افضل الفنادق التونسية.
عمليات التجميل في تونس اصبحت تجذب الاجانب العرب والاوروبيين ايضا فبحسب تقرير حديث اظهر ان إحصائية عدد الأجانب الذين خضعوا لعمليات التجميل في تونس تجاوز ال 60 ألفا معظمهم من أوروبا سيما من فرنسا وإيطاليا وألمانيا وكندا، حيث يفضلون إجراء هذه العمليات في تونس نظراً لتكلفتها المنخفضة مقارنة بدولهم.
وتختلف اسعار عمليات التجميل بتونس من عيادة الى اخرى، لكن اجمالا تقدر عمليات تجميل الأنف بـ1000 دولار وشد البطن بـ 1200 دولار أما عمليات شد الوجه والرقبة فقد تتراوح بين 1500 دولار و3000 دولار، بينما تصل تكلفة تجميل الوجه بالطرق الجراحية 3000 إلى 3500 دولار أمريكي، ويبلغ سعر تجميل الوجه والجفون بالكامل 3500 إلى 4500 دولار.
هذا وتبلغ تكلفة عمليات شفط الدهون ب 700 دولار و1800 دولار لتكبير الثدي، في حين تبلغ تكلفة عمليات زراعة الشعر 900 دولار.
أما عن سعر حقن البوتكس والفيلر في تونس، فعادة ما تتراوح بين 110 إلى 500 دولار أمريكي ، يختلف ثمنها بحسب كل حالة ودرجة الترهلات.
يذكر أن قطاع السياحة في تونس يمثل أحد أهم موارد البلاد من النقد الأجنبي، وهو يساهم بما لا يقل عن 8 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي، وتعد النتائج التي يحققها عاملا حاسما في تحسن النمو الاقتصادي السنوي ونسبة تغطية الميزان التجاري علاوة على مساهمته الفعالة في توفير الموارد المالية لميزانية الدولة.