
لندن ـ يورابيا ـ من سعيد سلامة ـ نشرت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية تقريرًا موسعًا عن توجه أعداد متزايدة من الإسرائيليين إلى مغادرة البلاد عبر البحر، هربًا من تصاعد الصراع الاقليمي والحرب مع ايران. حيث تحولت المراسي في هرتسليا وموانئ أخرى مثل حيفا وعسقلان إلى نقاط انطلاق لرحلات بحرية إلى قبرص، على متن يخوت صغيرة وأحيانًا غير مجهزة بشكل كامل، مما يجعل الرحلة محفوفة بالمخاطر خاصة لمن ليس لديهم خبرة في الإبحار.
وأوضحت هآرتس أن المرسى في هرتسليا شهد خلال الأيام الأخيرة حركة غير اعتيادية، حيث يتجمع العشرات من الأشخاص – أفرادًا وعائلات – يحملون عربات وأمتعة ويبحثون عن يخوت متاحة للانطلاق عبر البحر إلى قبرص، ومن هناك إلى وجهات أخرى خارج البلاد.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الظاهرة تأتي وسط موجة توتر كبيرة في الداخل الإسرائيلي، مع تصاعد هجمات الصواريخ الايرانية وتدهور الأوضاع الأمنية، ما دفع الكثيرين إلى التفكير في الهروب بأي وسيلة متاحة.
كما رصدت “هآرتس” إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي تعرض خدمات الإبحار مقابل مبالغ مالية متفاوتة، حيث تراوح السعر بين 2500 إلى 6000 شيكل أو أكثر حسب نوع اليخت ومستوى الراحة.
ونقلت الصحيفة شهادات عدة من الأشخاص الذين قرروا الرحيل، منهم من أشار إلى أنهم يرغبون فقط في العودة إلى بلادهم الأصلية أو الانضمام إلى أسرهم في الخارج، وآخرون عبروا عن خوفهم من الصواريخ والهجمات المستمرة.
كما نقلت هآرتس تحذيرات من بعض قادة اليخوت الذين رفضوا قبول رحلات بسبب مخاطر البحر وعدم جاهزية اليخوت لاستقبال ركاب غير معتادين على الإبحار، مؤكدين أن الرحلة قد تكون تجربة صعبة ومرهقة للغاية.
في الوقت نفسه، تحذر السلطات المختصة من المغامرة بهذه الرحلات البحرية غير النظامية، داعية المواطنين إلى التفكير مليًا وعدم المجازفة بحياتهم على متن يخوت غير مجهزة.
ويبدو أن هذه الرحلات عبر البحر أصبحت الملاذ الأخير لبعض الإسرائيليين الباحثين عن مخرج من دوامة العنف والصراع، في حين لا تزال الأوضاع الأمنية في البلاد في حالة توتر مستمر.