صحيفة معاريف الاسرائيلية: شركات دفاع في تل ابيب باعت تكنولوجيا عسكرية بمئات الملايين من الدولارات لقطر بموافقة نتنياهو
من سعيد العامودي

غزة ـ يورابيا ـ من سعيد العامودي ـ كشفت صحيفة “معاريف” العبرية أن كبرى شركات الصناعات الدفاعية في إسرائيل، من بينها “إلبيت” و”رافائيل” و”الصناعات الجوية الإسرائيلية”، وقّعت صفقات ضخمة مع دولة قطر لتوريد تقنيات وأسلحة وذخائر وأنظمة سيبرانية متقدمة، بقيمة تصل إلى مئات الملايين من الدولارات.
وبحسب التقرير، فإن هذه الاتفاقيات تمّت بعد الحصول على مصادقة رسمية من وزارة الدفاع الإسرائيلية، وجهاز استخبارات الدفاع، ووحدة الرقابة على التصدير الأمني (SIBAT)، إضافة إلى توقيع شخصي من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي قاد المسار ووافق على العقود.
ويأتي هذا الكشف بعد يوم واحد فقط من بث قناة “12” الإسرائيلية تحقيقًا بعنوان “وثائق قطر”، قدّمه الصحفي عمري مانيف، أشار فيه إلى دور مركزي لقطر في تمويل وبناء البنية التحتية العسكرية لحركة حماس.
ورغم ما كشفه التحقيق من علاقات قطرية مع محور طهران–الدوحة–أنقرة–غزة، فإن الوثائق التي حصلت عليها معاريف تؤكد أن تل أبيب كانت قد سمحت لشركاتها الدفاعية بالتعامل مع الدوحة، الدولة التي تُعد – وفقًا للمزاعم الإسرائيلية – “عنصرًا رئيسيًا في التحالف المعادي”.
وأفادت المصادر بأن شركة “إلبيت سيستمز” أبرمت عقودًا بقيمة تفوق 100 مليون دولار مع قطر، فيما بلغت قيمة صفقات “رافائيل” عشرات الملايين من الدولارات. أما “الصناعات الجوية الإسرائيلية”، فكانت على علاقة مستمرة مع الجانب القطري، شملت أكثر من 20 زيارة رسمية لرؤساء الشركة إلى الدوحة، فضلاً عن زيارة لوفد قطري رفيع المستوى لمقر الشركة في إسرائيل، تلقى خلالها إحاطات تقنية مفصلة.
وبحسب التقرير، فقد توقفت معظم المحادثات والعقود بعد أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، والتي أعادت خلط الأوراق السياسية والأمنية في المنطقة.
وفي ردها، قالت شركة “إلبيت” إن أنشطتها الدولية “تخضع بالكامل لإرشادات وزارة الدفاع الإسرائيلية”، فيما أكدت “رافائيل” أنها “لا تفصح عن شركائها التجاريين، وتلتزم بأعلى معايير الامتثال للقوانين الدولية وقانون مراقبة التصدير الإسرائيلي”.