صحف

صحيفة دي تسايت الالمانية: بشار الأسد يعيش حياة معزولة وفاخرة في موسكو تحت مظلة الكرملين

برلين ـ يورابيا ـ  قالت صحيفة دي تسايت الالمانية، في تقرير موسّع نُشر بتاريخ 8 أكتوبر 2025 بعنوان «بشار الأسد في موسكو: الجزار الصامت»، إنّ الرئيس السوري بشار الأسد يعيش حياة “منعزلة ومترفة” في العاصمة الروسية موسكو منذ أواخر عام 2024، بعد أن نقل مقرّ إقامته من دمشق إلى ناطحة سحاب فاخرة ضمن مجمع Moscow City التجاري.

وأوضحت الصحيفة أنّ الأسد يقيم في شقة تمتد على أكثر من 300 متر مربع في الطابق الـ67، مزوّدة بأنظمة مراقبة روسية متقدمة ومصعد خاص، وأنه لا يغادر المبنى إلا في مناسبات نادرة يتم التنسيق لها مع الأجهزة الأمنية الروسية.

وأضافت “دي تسايت” أنّ انتقال الأسد إلى موسكو لم يكن لأسباب علاجية كما أشيع، بل جاء ضمن تفاهم سياسي مع الكرملين الذي وفر له الحماية والإقامة مقابل استمرار النظام السوري في تقديم الدعم الدبلوماسي والعسكري لروسيا في حربها بأوكرانيا.

وأشار التقرير إلى أنّ الأسد أصبح يعيش “تحت وصاية روسية مباشرة”، إذ يشرف الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) على جميع تحركاته واتصالاته، ويُدار تواصله مع دمشق عبر مستشارين روس وسوريين يعملون من موسكو.

ووفقاً للصحيفة، فإنّ الأسد يقضي معظم وقته في عزلة، بعيداً عن الأضواء، محاطاً بفريق صغير من الحرس والمستشارين، في حين تعيش عائلته بين موسكو ومدينة سوتشي الساحلية. ويُقال إنّ زوجته أسماء الأسد تتلقى علاجاً طبياً في أحد المستشفيات الخاصة بالعاصمة الروسية.

وأضافت “دي تسايت” أنّ الأسد يُعرف في الأوساط الروسية بلقب “الجزار الصامت”، بسبب صمته العلني الطويل وعدم ظهوره الإعلامي، في وقت تتصاعد فيه انتقادات داخل سوريا لتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وقال أحد المحللين الروس، وفقاً للصحيفة، إنّ “الكرملين يعتبر الأسد حليفاً مطيعاً ومفيداً”، لكنه في الوقت ذاته “ورقة تفاوض يمكن الاستغناء عنها عند الضرورة”. وأشار إلى أنّ وجود الأسد في موسكو يتيح لروسيا السيطرة الكاملة على القرار السوري وضمان استمرار نفوذها في الشرق الأوسط.

وختمت دي تسايت تقريرها بالقول إنّ بشار الأسد “تحوّل من ديكتاتور صاخب إلى زعيم صامت يعيش في برج زجاجي، منفصل عن واقعه الوطني”، معتبرة أنّ وجوده في موسكو “رمز لانتهاء السيادة السورية الفعلية وتحول دمشق إلى تابع سياسي واقتصادي للكرملين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى