السلايدر الرئيسيصحف

صحيفة ديلي ميل: الداعية أبو حمزة يتوسل للإفراج عنه من أسوأ سجن في أمريكا لأنه لا يستطيع استخدام المرحاض

من سعيد سلامة

لندن ـ يورابيا ـ من سعيد سلامة ـ قالت صحيفة ديلي ميل البريطانية إن الداعية المتشدد أبو حمزة المصري، الذي كان يوماً يُلقب بـ”خطيب الكراهية” وأحد أكثر الشخصيات الإسلامية إثارة للجدل في الغرب، يعيش اليوم في ظروف بالغة القسوة داخل أحد أكثر السجون الأمريكية تشدداً، حيث يتوسل للإفراج عنه بدعوى أن إعاقته الجسدية تمنعه حتى من استخدام المرحاض أو تنظيف نفسه لعدم وجود بيديه (شطاف).

وأضافت الصحيفة أن أبو حمزة، البالغ من العمر 67 عاماً، والمحتجز في سجن “ADX Florence” شديد الحراسة في ولاية كولورادو، يعيش حياة عزلة شبه تامة، محتجزاً داخل زنزانة ضيقة لمدة 23 ساعة يومياً. وذكرت أن الإمام السابق، الذي فقد كلتا يديه وإحدى عينيه، يعاني من صعوبات يومية تتعلق بأبسط أساسيات الحياة، مثل استخدام الحمام، تنظيف أسنانه، أو فتح وجبات الطعام، حيث يعتمد على أسنانه للقيام بمهام لم يعد قادراً على أدائها.

وأشارت “ديلي ميل” إلى أن أبو حمزة، واسمه الحقيقي مصطفى كامل مصطفى، أدين عام 2015 في محكمة أمريكية بتهم تتعلق بالإرهاب، من بينها اختطاف 16 سائحاً في اليمن عام 1998، أدت إلى مقتل أربعة رهائن، إضافة إلى محاولات إنشاء معسكر تدريب للمتشددين في ولاية أوريغون الأمريكية، ودعم تنظيم القاعدة.

وقالت الصحيفة إن فريق الدفاع القانوني عنه قدّم مؤخراً استئنافاً جديداً يتكون من 81 صفحة، يطالب فيه بإعادة النظر في قرار المحكمة الصادر في مارس الماضي، والذي رفض الإفراج عنه أو تخفيف العقوبة. وجاء في الاستئناف أن وضعه الصحي والنفسي تدهور إلى حدٍ خطير، حيث أصبح يعاني من فقدان البصر في عينه الثانية، إلى جانب التهابات جسدية حادة وتسوس شديد في الأسنان بسبب عدم السماح له باستخدام فرشاة أسنان كهربائية أو الحصول على الرعاية الطبية المناسبة.

وأضاف الاستئناف، بحسب الصحيفة، أن زنزانته مصممة لأشخاص على كراسي متحركة، لا لمن يمشون لكن يفتقرون إلى الأطراف العلوية، وأن المياه المعدنية ذات الحواف الحادة في الزنزانة تسببت له بآلام في الجذع عند محاولته تنظيف نفسه، خاصة في ظل غياب أي مساعدة أو مرافقة تمريضية.

وقالت الصحيفة إن أبو حمزة كان قد بدأ إضراباً عن الطعام احتجاجاً على نقله من زنزانته الأصلية إلى أخرى غير ملائمة لوضعه الصحي، ما أدى في النهاية إلى إعادته لمكانه السابق، لكن إدارة السجن فرضت عليه عقوبة طويلة الأجل بحرمانه من الاتصالات الهاتفية مع عائلته حتى عام 2026 على الأقل.

وفي حديثها عن الخلفية القضائية، أوضحت الصحيفة أن أبو حمزة نُقل إلى الولايات المتحدة من بريطانيا عام 2012، بعد معركة قانونية طويلة، وأدين أمام محكمة فيدرالية في نيويورك بتهم متعددة، بينها تقديم الدعم المادي للإرهاب. وكان في السابق إماماً في مسجد فينسبري بارك بلندن، حيث اكتسب شهرة بسبب خطبه الحماسية وهو يلوّح بذراعه المبتورة المزوّدة بخطاف معدني.

وأشارت الصحيفة إلى أن زوجته، نجاة شافي، قدمت رسالة مؤثرة إلى المحكمة تطالب فيها بالإفراج عن زوجها، قائلة إن غيابه ترك فراغاً كبيراً في حياة الأسرة، لا يمكن لأي أحد ملؤه، مشيرة إلى أن أبناءه وأحفاده يشتاقون إليه بشدة.

وفي تعليقها على الحكم القضائي السابق، نقلت “ديلي ميل” عن القاضية الأمريكية أناليزا توريس قولها إنها غير مقتنعة بأن أبو حمزة غيّر قناعاته المتطرفة، مؤكدة أن إطلاق سراحه قد يشجّع على المزيد من العنف، وأنه لا يزال يشكّل مصدر إلهام للمتشددين.

وذكرت الصحيفة أن أبو حمزة يقضي عقوبته حالياً في سجن “سوبرماكس” إلى جانب عدد من أخطر المجرمين والإرهابيين في العالم، من بينهم إل تشابو، ودجوكار تسارناييف منفذ هجوم ماراثون بوسطن، والمشتبه به في هجمات 11 سبتمبر زكريا موسوي، وغيرهم.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول إن السجن الذي يُعرف بـ”ألكاتراز جبال الروكي”، يُعد من أكثر المؤسسات العقابية تشديداً في الولايات المتحدة، حيث يُحتجز السجناء في عزلة تامة تقريباً، ويُسمح لهم بالخروج من الزنزانة فقط ساعة واحدة في اليوم داخل قفص مغلق لممارسة الرياضة دون تواصل مع أي سجين آخر، وسط إجراءات أمنية مشددة تهدف إلى الحد من أي اتصال أو تواصل أو محاولة للهروب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى