السلايدر الرئيسيشرق أوسط

سوريا ترحب برفع العقوبات الأمريكية .. ودمشق تنفي إغلاق المنشآت السياحية ليلاً

دمشق ـ وكالات ـ رحّبت الحكومة السورية، اليوم السبت، بقرار الإدارة الأميركية رفع جزء من العقوبات المفروضة عليها، واصفة الخطوة بأنها “إيجابية” وتمثل تحولاً في النهج الدولي تجاه دمشق، التي ترزح منذ سنوات تحت وطأة إجراءات اقتصادية مشددة.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في بيان نشرته عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، إن “سوريا ترحب بالقرار الصادر عن الحكومة الأميركية القاضي برفع العقوبات التي فُرضت على البلاد وشعبها طيلة سنوات طويلة، والذي ينص على إصدار إعفاء من العقوبات الإلزامية بموجب قانون قيصر”.

وأضاف البيان أن الحكومة السورية تعتبر الخطوة “إيجابية في الاتجاه الصحيح، لما لها من أثر في التخفيف من المعاناة الإنسانية والاقتصادية”، مشددة على أن دمشق “تمد يدها لكل من يرغب في التعاون على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.

وأكدت الخارجية أن “الحوار والدبلوماسية هما السبيل الأمثل لبناء علاقات متوازنة تحقق مصالح الشعوب وتعزز الأمن والاستقرار في المنطقة”.

إدارة ترامب تمنح إعفاءات شاملة وتلمح لإمكانية التراجع

جاءت التصريحات السورية بعد أن أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، عن منح إعفاءات شاملة لسوريا من العقوبات، في خطوة اعتُبرت تنفيذًا لوعد سابق من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تعهد في وقت سابق بإلغاء العقوبات “التاريخية” المفروضة على سوريا منذ عقود.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن “رفع العقوبات يأتي في إطار تشجيع الاستثمارات الجديدة في سوريا، ودعم جهودها نحو السلام والاستقرار بعد أكثر من 13 عامًا من الحرب”.

وأضاف بيسنت: “كما تعهد الرئيس ترامب، فإن وزارتي الخزانة والخارجية تنفذان التفويضات اللازمة لتسهيل الاستثمار في سوريا”.

رغم الترحيب الواسع من الجانب السوري، حذّر مراقبون من أن هذه الإعفاءات، وإن كانت شاملة، إلا أنها “قابلة للتراجع” من قبل الإدارة الأميركية إذا تغيرت السياسات أو التوجهات.

ويأمل السوريون أن يؤدي هذا التحول إلى تدفق الاستثمارات والمساعدات الإنسانية والتنموية، لا سيما أن البلاد تحتاج إلى عشرات المليارات من الدولارات لإعادة إعمار ما دمرته الحرب التي أدت إلى مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين، وخلّفت وراءها أزمات سياسية وأمنية واقتصادية معقدة.

محافظة دمشق تنفي فرض إغلاقات ليلية على المنشآت السياحية

في سياق داخلي متصل، نفت محافظة دمشق إصدار أي تعليمات تتعلق بفرض إغلاق ليلي للمنشآت السياحية في العاصمة، مؤكدة أن ما يتم تداوله في هذا الشأن “عارٍ عن الصحة”.

وقالت مديرية مدينة دمشق القديمة، في بيان نقلته قناة “تلفزيون سوريا”، إن “الإجراءات التي تم اتخاذها مؤخراً جاءت ضمن جولات رقابية دورية، وجرى خلالها إغلاق عدد من المنشآت التجارية والسياحية المخالفة، وذلك بسبب مزاولة النشاط دون ترخيص قانوني أو مخالفة شروط الترخيص”.

وأكدت المحافظة أن جميع الإغلاقات تمت تحت إشراف الجهات المختصة ووفق الأطر القانونية المعمول بها، نافية أي تدخل أمني مباشر أو فرض تعليمات استثنائية.

وكانت المحافظة قد أغلقت مؤخرًا بعض المطاعم والبارات في حي باب شرقي بدمشق القديمة، وهو ما أثار ردود فعل في الأوساط الشعبية وعلى مواقع التواصل، ما دفع السلطات المحلية إلى التراجع عن بعض قرارات الإغلاق بعد تقديم أصحاب المنشآت تعهدات قانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى