سحب ملف قضية الرئيس السوداني المعزول البشير ورفعه للاستئناف… والبرهان وحمدوك إلى السعودية والإمارات
حسين تاج السر
يورابيا ـ الخرطوم ـ من حسين تاج السر ـ نقلت صحيفة “الصيحة” السودانية عن مصادر وصفتها بالموثوقة، تطورات ومعلومات مثيرة في قضية محاكمة الرئيس المعزول عمر البشير.
ورجحت المصادر للصحيفة أن يكون سحب ملف قضية البشير ورفعه للاستئناف لإجراء طلب فحص كل الطلبات المقدمة أمام قاضي المحكمة، جاء بإيعاز من قضاة مؤيدين للنظام السابق.
وأضافت المصادر أن “الطلب يضم تلميحا بالتشكيك في عدالة ونزاهة قاضي المحكمة بجانب أن الإجراءات غير سليمة، ولابد من تعديلها” على حد قولها.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الطلب هو نفسه الذي رفضه القاضي من قبل، والذي يتعلق بتعديل ورقة الاتهام وتلاوتها من جديد واعتبرت أن الخطوة تمثل طعناً في نزاهة القضاء، وبحسب ما درجت عليه المحاكم العليا لا يتم استدعاء أي قاض على الإطلاق طالما أن المتهم دون اعترافاً قضائياً.
وقالت المصادر “الاعتراف القضائي يُجرّم المتهم”، بالإضافة إلى أنه سيتم توجيه تهما جديدة للبشير تتمثل في إقرار الذمة، ومخالفة قانون الإجراءات المالية والمحاسبية.
وأوضحت المصادر، أن هيئة الدفاع استندت في طلب الفحص على نص المادة (188) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م وهو إجراء قانوني.
وقالت إن الدفاع استغنى عن شهادة طارق سر الختم مدير شركة “سين” للغلال لأنه ثبت أنه أقر بالتعامل بالنقد الأجنبي مع البشير، وتخوف الدفاع كذلك من شهادة مندوب “الدعم السريع” خشية أن يدلي بأقوال تضر قضيتهم.
وسحبت محكمة الاستئناف في العاصمة السودانية الخرطوم، أوراق ملف محاكمة الرئيس المعزول عمر البشير من المحكمة الخاصة.
جاء ذلك للنظر في الطلب المقدم من هيئة الدفاع، بطلب فحص وفقا لنص المادة “188” من قانون الإجراءات الجنائية أمام المحكمة، وفقا لصحيفة “آخر لحظة”.
وأكدت هيئة الدفاع عن البشير تعليق جلسات المحاكمة لحين فصل محكمة الاستئناف في طلب الفحص المقدم، على أن تعاود الجلسات بعد إصدار قرار الاستئناف من قبل الدائرة التي يكونها رئيس الجهاز القضائي للنظر في الطلب.
ويواجه عمر البشير تهما تتعلق بالفساد والثراء الحرام والحيازة غير المشروعة للنقد الأجنبي.
من جهة اخرى غادر رئيس المجلس السيادي عبدالفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك اليوم الأحد إلى المملكة العربية السعودية للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في زيارة تستغرق يوما واحدا، فيما يغادرا المملكة صباح بعد غد الاثنين إلى أبوظبي للقاء ولي العهد محمد بن زايد”، ووفقا لصحيفة “الانتباهة”.
وأضافت الصحيفة، “يرافق الوفد وزير الخارجية أسماء عبدالله ووزير المالية إبراهيم البدوي ووزير التجارة والصناعة مدني عباس ومدير جهاز المخابرات العامة أبو بكر دمبلاب”.
ونقلت الصحيفة عن مصادر رفيعة، قولها إن “الزيارتين تأتيان تلبية لدعوة مقدمة من السعودية والإمارات، لبحث العلاقات الثنائية مع كل دولة وتطويرها بجانب التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه السودان”.
وفي وقت سابق، قدمت المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، 540 ألف طن من القمح لتلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية للشعب السوداني لثلاثة أشهر كمرحلة أولى، حيث تم توريد الدفعتين الأولى والثانية وشملت 140 ألف طن من القمح.
وأكد المدير العام لصندوق أبو ظبي للتنمية محمد سيف السويدي، أن “الدعم الغذائي المقدم للشعب السوداني يأتي بتوجيهات كريمة من قيادتي الإمارات والسعودية، وانطلاقا من حرصهما على ضمان توفير احتياجات الشعب السوداني من الغذاء، وعدم تأثره بالمرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد”، وذلك حسب وكالة الأنباء السعودية “واس”.
وقال السويدي إن “قيادة البلدين حريصة على تقديم جميع أشكال الدعم الممكنة ليتجاوز السودان الظروف الصعبة التي يعيشها، وصولا للاستقرار الاقتصادي وتحقيق الأمن الغذائي، مشيرا إلى أن حزمة المساعدات المقدمة تأتي انطلاقاً من الروابط الأخوية التي تجمع الشعب السوداني بالشعبين الإماراتي والسعودي”.
يذكر أن كميات القمح الموردة للسودان تأتي كجزء من حزمة المساعدات التي أقرتها السعودية، والإمارات في أبريل/ نيسان الماضي، البالغة قيمتها 3 مليارات دولار، وذلك لدعم الاستقرار الاقتصادي والمالي للسودان، حيث تم إيداع 500 مليون دولار من البلدين كوديعة في البنك المركزي السوداني وذلك لتعزيز مركزه المالي.