سجال حاد على منصة “إكس” بين الإعلامي موسى العمر و”أس الصراع في الشام” حول ماضي الرئيس السوري
من سعيد ادلبي

دمشق ـ يورابيا ـ من سعيد ادلبي ـ شهدت منصة “إكس” (تويتر سابقاً) سجالاً لافتاً بين الإعلامي السوري موسى العمر وحساب “أس الصراع في الشام”، المعروف بنقده الحاد للفصائل العسكرية السورية وللرئيس السوري الحالي احمد الشرع، وذلك على خلفية تصريحات متعلقة بظروف زعيم “هيئة تحرير الشام” أبو محمد الجولاني سابقا، وتاريخ موسى العمر في تغطية الأحداث السورية.
وبدأ السجال حين كتب موسى العمر تغريدة قال فيها:”مدين إليّ باعتذار كل من استخف أو استهزأ بكلامي الذي تحدثت به قبل ٤ أشهر عن الظروف الصعبة التي مر بها الرئيس الشرعي وزوجته الكريمة.. وها هو يؤكده اليوم ويفتخر بماضيه”.
مدين إلي باعتذار كل من استخف أو استهزأ بكلامي الذي تحدثت به قبل ٤ أشهر عن الظروف الصعبة التي مر بها الرئيس الشرع وزوجته الكريمة .. وهاهو يؤكده اليوم .. ويفتخر بماضيه pic.twitter.com/ruERQcdD58
— موسى العمر (@MousaAlomar) June 8, 2025
وفي إشارة واضحة للجولاني، تلقّى العمر ردًا شديد اللهجة من حساب “أس الصراع في الشام”، الذي تساءل عن مصداقية مصدر معلومات العمر حول “الظروف الصعبة” التي مرّ بها الجولاني وزوجته، مشككًا في أن يكون الإعلامي قد عايش تلك الفترة فعليًا.
سؤال يا موسى يا عمر
قبل السؤال أين صاحبك الدباغ الذي كنت ترفعه لمستوى الفاتحين الصحابة ؟
الجواب تعرفه بالتأكيد
نعود للسؤال
بكل مهنية وموضوعية
ماهو مصدرك عن الظروف الصعبة التي مرّ بها الجولاني
هل عشت معه
هل كنت تعمل معه وقتها
هل شاهدت ذلك بعينك
أم سمعته منه ومن مرافقيه الذين… https://t.co/egjrhdTSPl— أس الصراع في الشام (@asseraaalsham) June 8, 2025
وقال الحساب في تغريدة طويلة:”ما هو مصدرك؟ هل كنت معه؟ هل شاهدت ذلك بعينك؟ أم سمعته ممن يلمّعونه؟ إن كنت ناقلاً فهات السند، وإن كنت قائلاً فالدليل. أنت دارس شريعة وتعرف القاعدة: من شهد من أهله لا يُقبل مدحه بل يُقبل ذمه”.
موسى العمر يرد ويتهم خصمه بـ”الاختباء”
ورد موسى العمر متهمًا “أس الصراع” بالهروب من المواجهة و”الحديث من وراء حجاب”، مضيفًا:”تالله ما زلت في ضلالك القديم.. لماذا تخشى المواجهة؟ لقد رأيت بعيني ما تحدثت عنه، وكنت تتهمني بتلميعه حين كان إرهابيًا، وها هو اليوم رئيس يملأ السمع والبصر!”.
تالله ما زلت في ضلالك القديم … يا أخي لماذا تحدث الناس من وراء حجاب كالنساء ؟ مما تخاف وتخشى ؟ الفرسان اعتادوا المواجهة صراحاً ، لقد رأيت بأم عيني.. ( كنت تتهمني بتلميعه يوم كان ارهابياً !! واليوم عندما أصبح رئيساً ملأ السمع والبصر ) نعوذ بالله من الفجور في الخصومة .. والسلام .…
— موسى العمر (@MousaAlomar) June 9, 2025
كما تطرق العمر إلى “الدباغ”، الشخصية التي سأل عنها خصمه، مشيرًا إلى أنه يشغل “منصبًا أمنيًا رفيعًا يخدم به بلده”، دون التطرق إلى الاتهامات الموجهة له.
“أس الصراع” يصعّد ويتهم العمر بـ”تلميع الديكتاتوريات”
١- بالنسبة للفرسان عندما كنت تترحم على حافظ أسد نحن كنا في سجونه نأكل دواليب وعندما كنت تمجد البوطي كنا نوزع فتوى أبو بصير الطرطوسي به ونحذر من ضلالاته في تأييده للنظام في المدن الجامعية
٢- حقيقة لم أجد في كبر كذبتك
أنا لازمت الجولاني أعوام ٢٠١١-٢٠١٢-٢٠١٣ وهي المرحلة التي تحدث… https://t.co/wov2iflwXo pic.twitter.com/gcsgq2Xx1Q— أس الصراع في الشام (@asseraaalsham) June 9, 2025
في رد مطول، شن “أس الصراع في الشام” هجومًا مضادًا على موسى العمر، واتهمه بتلميع شخصيات مثيرة للجدل، قائلاً:”كنت تترحم على حافظ الأسد، بينما كنا نُعذّب في سجونه.. تمجد البوطي، بينما كنا نحذر منه.. لم تكن في سوريا خلال 2011-2013، ولم تكن في جبهة النصرة، فكيف رأيت بعينك؟”.
وأضاف الحساب:”لمعتَ داعش، ورفضتَ اتهامها بقضية اليزيديات رغم اعترافهم بها، واليوم تطبل لابن سلمان بعدما كنت تدعو عليه عقب مقتل خاشقجي! فمن هو الكاذب؟”.
وفي ما يتعلق بـ”الدباغ”، قال الحساب إن الأخير “مجمّد بسبب فضيحة أخلاقية”، متسائلًا عن ممارساته بحق معتقلي الهيئة، على حد تعبيره.
سياق السجال: الجولاني.. المعارضة.. والمواقف المتقلبة
جاء هذا التراشق في سياق تجدد الجدل حول الرئيس السوري الحالي احمد الشرع وزعيم “هيئة تحرير الشام” أبو محمد الجولاني سابقا، الذي أطل مؤخرًا بتصريحات عن ماضيه، أثارت ردودًا متباينة في أوساط المعارضة السورية. كما يعكس هذا السجال الانقسامات العميقة داخل المعارضة، سواء في الرؤية السياسية أو الخطاب الإعلامي.
ويُعرف “أس الصراع في الشام” بأنه من الأصوات النقدية داخل البيئة الجهادية السابقة، وسبق له الانفصال عن جبهة النصرة مطلع 2014 بعد خلافات حادة، كما أعلن لاحقًا مواقفه الرافضة للعديد من الفصائل والمجالس العسكرية والمدنية المعارضة.
في المقابل، يُتهم موسى العمر بتغيّر خطابه في مراحل مختلفة، وتقديم تغطية وصفت بـ”التجميلية” لبعض الأطراف المثيرة للجدل، وهي اتهامات لطالما رفضها بدوره.