السلايدر الرئيسيتحقيقات

سائرون والفتح يتفقان على استكمال الكابينة الوزارية العراقية تحت ضغوطات إيرانية

سعيد عبدالله

يورابيا ـ بغداد ـ من سعيد عبدالله ـ لم يمض سوى أسبوعين على عودة زعيم التيار الصدري مقتدى من العاصمة اللبنانية بيروت الا وأعلن ائتلاف سائرون النيابي التابع له عن التوصل الى اتفاق مع تحالف الفتح لاستكمال ما تبقى من الكابينة الوزارية في العراق خصوصا وزارتي الداخلية والدفاع بعد مرور نحو أربعة أشهر على منح الثقة للحكومة العراقية الجديدة.

الإعلان عن التوصل الى اتفاق بشأن شغل الوزارتين اللتين شهدتا صراعا سياسيا بين ائتلاف سائرون المنضوي في تحالف الإصلاح والإعمار وتحالف الفتح الجناح السياسي لميليشيات الحشد الشعبي الإيرانية المنضوي في تحالف البناء لم يكن بشكل طبيعي، وبحسب معلومات حصلت عليها “يورابيا” من مصادر سياسية عراقية “توصل تحالف الفتح الى اتفاق مع ائتلاف سائرون لاستكمال الكابينة الوزارية جاء اجتماع سري بين مقتدى الصدر والإرهابي قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في بيروت نهاية الشهر الماضي برعاية ميليشيا حزب الله اللبنانية الإرهابية وزعيمها حسن نصرالله، وافق خلالها الصدر على طلب سليماني باستحداث وزارة جديدة باسم وزارة الأمن الوطني يتولاها فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي الحالي مقابل أن تتولى شخصية مقربة من الصدر منصب وزارة الداخلية”.

وفشل فالح الفياض خلال الأشهر الماضية من الحصول على ثقة مجلس النواب العراقي لشغل وزارة الداخلية بعد رفضه من قبل تحالف البناء ومقتدى الصدر لعدة مرات، لكن الضغوطات الإيرانية منع رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي من تغييره والإتيان بمرشح بديل لحل مشكل استكمال الوزارات الشاغرة في حكومته.

وأعلن النائب برهان المعموري القيادي في تحالف سائرون في بيان الإثنين حصلت “يورابيا” على نسخة منه، صدور مجموعة من القرارات عن الاجتماع الذي جمع تحالفي سائرون والفتح في بغداد، وتابع المعموري “الاجتماع الذي جرى بين تحالفي سائرون والفتح جاء مكملاً للاجتماع الذي عقد الاسبوع المنصرم، كانت هنالك رؤية مشتركة لغرض دفع العملية السياسية للأمام”

وأشار المعموري الى أن الجانبين اتفقا على ضرورة المضي قدماً في إكمال الكابينة الوزارية وتسمية ما تبقى من وزراء مع بداية الفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب العراقي الذي سينطلق في 5 آذار/ مارس المقبل. مبينا أن تحالفي سائرون والفتح شددا على موقفهما الرافض لتواجد القوات الأجنبية على الاراضي العراقية، مؤكدا “القوات العراقية بمختلف تشكيلاتها وصنوفها قادرة على حماية البلاد ودرء اي خطر يهدد أمنها ولا يوجد أي مبرر لتواجد القوات الأجنبية”.

وجاء اجتماع تحالفي سائرون والفتح تنفيذا لأوامر مباشرة من إيران، فالاجتماع بحث أيضا كيفية تنفيذ الخطوات التي اتفق عليها مقتدى الصدر مع قاسم سليماني في بيروت على الأرض في العراق، ومن ضمنها اتفاق تحالفي سائرون والفتح على عرض قانون اخراج القوات الأمريكية من العراق على مجلس النواب الشهر المقبل للتصويت عليه استجابة لمطالب إيرانية لإفراغ الساحة العراقية من كافة القوات الأخرى كي تسيطر إيران على العراق بالكامل.

لكن الخبير السياسي العراقي علاء النشوع، استبعد نجاح الخطط الإيرانية في العراق، وأردف لـ”يورابيا”: “لن تنجح إيران خلال المرحلة القادمة في العراق والسيطرة عليه، بل بدأ تواجدها ونفوذها بالانحسار لأن القوات الأمريكية بدأت بمسك الملف الأمني خصوصا أنها تمتلك حاليا في داخل العراق أكثر من 9 آلاف جندي أمريكي إضافة الى القوات الأمريكية المتواجدة في الكويت وعلى الحدود بين العراق وسوريا، وهذه القوات ستنهي الدور الإيراني، لذلك لن تتمكن أذرع ايران من إصدار قانون اخراج القوات الأمريكية حتى إذا أصدروها فالولايات المتحدة ستنهي العملية السياسية في العراق فورا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى