رئيسة تايوان تفوز بترشيح الحزب الحاكم للترشح لولاية ثانية في 2020
يورابيا ـ تايبيه ـ حصلت رئيسة تايوان تساي إنج-ون اليوم الخميس على الضوء الأخضر للترشح لولاية ثانية في الانتخابات المقررة العام المقبل 2020، بعد التغلب على منافسها الوحيد في الانتخابات التمهيدية التي يجريها الحزب الحاكم.
وقال تشو جونج تاي، رئيس الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم، للصحفيين في تايبيه، إن تساي فازت بنسبة 36% من الأصوات مقابل 27% لرئيس الوزراء السابق لاي تشينج تيه في الاقتراع العام للحزب.
وسوف يتم الإعلان الرسمي للنتائج يوم الأربعاء المقبل.
وقال تشو عن الاقتراع الذي أجري من يوم الاثنين إلى الأربعاء هذا الأسبوع وصوت فيه أكثر من 16 ألف شخص: “إننا نعتز بمثل هذه الآلية الديمقراطية”.
ومن ناحية أخرى، يتنافس خمسة مرشحين في الانتخابات التمهيدية للرئاسة في الحزب القومي الصيني المعارض، من بينهم الرجل الأكثر ثراء في الجزيرة تيري جو، رئيس مجموعة فوكسكون للتكنولوجيا. وسوف تعلن النتيجة في منتصف تموز/يوليو.
ومن المقرر أن تجري تايوان الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 11 كانون ثان/يناير المقبل .
وحث لاي ، الذي يتخذ موقفا ثابتا مؤيدا للاستقلال، أنصاره على دعم تساي من أجل مساعدتها على “حماية تايوان بنجاح”، مشيرا إلى الاحتجاجات التي يلفها الغموض في هونج كونج ضد مشروع قانون مقترح لتسليم المطلوبين للصين.
وقالت الرئيسة التايوانية تساي إنه من المذهل أن تستخدم شرطة هونج كونج الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين. وحثت حكومة هونج كونج على الاستماع إلى المتظاهرين.
وصرحت تساي للصحفيين بأن “مبدأ /دولة واحدة ونظامان/ لن يكون مقبولا من جانب تايوان الديمقراطية”، مشيرة إلى التآكل التدريجي للديمقراطية وحرية التعبير في هونج كونج بسبب تنامي السيطرة الصينية.
ونددت تساي بشكل متكرر بخطة الرئيس الصيني شي جين بينج – التي عرضت في خطابه بمناسبة العام الجديد في 2 كانون ثان/يناير – لتطبيق مبدأ “دولة واحدة ونظامان” على تايوان، ووصفتها بأنها تهديد كبير لنمط الحياة الحر والديمقراطي في الجزيرة.
وبموجب المبدأ، أعيدت أراضي هونج كونج وماكاو تحت مظلة الصين بعد انتهاء الحكم الاستعماري بهما .
وتلقى مكتب تساي اليوم الخميس خطاب التماس قدمه طلاب من هونج كونج يدرسون في تايوان. وحثوا الحكومة التايوانية على التعبير عن معارضتها للتعديل القانوني المقترح في هونج كونج واتخاذ المزيد من الإجراءات لحماية مواطني هونج كونج الذين يعيشون في تايوان.
ومنذ تنصيب تساي في عام 2016، أدى رفض حزبها المؤيد للاستقلال لتطبيق مبدأ “دولة واحدة ونظامان” الصيني في الجزيرة إلى توتر العلاقات مع البر الرئيسي.
وقالت تساي إن أهدافها في المستقبل تشمل حماية ديمقراطية تايوان وحماية سيادة تايوان والحفاظ على الإنجازات التي تحققت على صعيد الإصلاحات.
وتخضع تايوان لحكومة خاصة بها منذ عام 1949، عندما فر القوميون الصينيون إلى هناك بعد خسارة الحرب الأهلية أمام الشيوعيين. وتعتبر بكين الجزيرة الديمقراطية جزءا من أراضيها.
وقالت مجموعة زائرة من أربعة أعضاء في البرلمان الألماني من الحزب الديمقراطي الحر اليوم الخميس إن الوضع المزري في هونج كونج يدل على أن بكين فشلت في تطبيق مبدأ “دولة واحدة ونظامان” بسلاسة هناك.
وقالت دانييلا كلوكيرت إنه في هذه اللحظة الحرجة، يتعين على ألمانيا وتايوان حقا أن يقفا معا بسبب القيم المشتركة للديمقراطية وحرية التعبير.
كانت ألمانيا أعلنت أمس الأربعاء إنها سوف تدرس ما إذا كان اتفاقها القائم مع هونج كونج بشأن تسليم المطلوبين سوف يتأثر إذا تم إجراء التعديل المثير للجدل في نهاية المطاف. (د ب أ)