دخول قافلة مصرية لغزة للمساعدة في العثور على رفات الرهائن.. والرئيس عباس يصدر قرارا بتولي نائبه مهام رئيس السلطة حال شغور المنصب

عواصم ـ وكالات ـ دخلت قافلة من الشاحنات والمركبات التي تنقل آليات ثقيلة إلى غزة ليل السبت الأحد للمساعدة في تحديد مواقع رفات الرهائن الإسرائيليين في القطاع، بحسب ما أظهر تسجيل مصوّر لفرانس برس.
وتم تصوير المركبات في خان يونس جنوب غزة.
ولم يرد الجيش الإسرائيلي بعد على طلب فرانس برس الحصول على تعليق صباح الأحد لتأكيد دخول المركبات.
لكن صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” ذكرت بأن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وافق شخصيا على دخول الفريق المصري وعدة مركبات هندسية إلى القطاع الفلسطيني لتحديد مواقع رفات من تبقى من الرهائن.
وليل السبت، ذكرت قناة “القاهرة الإخبارية” المقربة من المخابرات المصرية أن الفريق في طريقه إلى غزة.
وأكد مصدران عسكريان مصريان أيضا لفرانس برس أن القافلة كانت عند معبر كرم أبو سالم ليل السبت بانتظار الحصول على إذن للعبور إلى القطاع.
وفي 17 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن مسؤول تركي أن فريقا من 81 عنصر إنقاذ أرسلتهم أنقرة لتحديد مواقع جثث الرهائن في غزة ينتظر في مصر لدخول القطاع.
لكن الفريق التركي لم يحصل على إذن من إسرائيل، في ظل تقارير تفيد بأن الجانب الإسرائيلي رفض أي تدخل تركي في غزة.
ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل على إعادة الحركة الفلسطينية جميع الرهائن المتبقين لديها، الأحياء منهم والأموات، والذين كان عددهم 48 عند إبرام الاتفاق، مقابل إطلاق سراح نحو ألفي فلسطيني معتقلين لدى إسرائيل.
لكن لم تعد حماس حتى اللحظة سوى رفات 15 من الرهائن الـ28 الذين لقوا حتفهم، فيما باقي الجثث مدفونة تحت الأنقاض في أنحاء القطاع المدمر. وطالبت حماس بأدوات ومساعدة لتحديد مواقعهم.
من جهة اخرى أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إعلانا دستوريا، يقضي بموجبه، بأنه إذا شغر مركز رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، في حالة عدم وجود المجلس التشريعي، يتولى نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، نائب رئيس دولة فلسطين، مهام رئاسة السلطة الوطنية مؤقتا، لمدة لا تزيد على 90 يوما، تجري خلالها انتخابات حرة ومباشرة لانتخاب رئيس جديد، وفقا لقانون الانتخابات الفلسطيني، وفي حال تعذر إجراؤها خلال تلك المدة لقوة قاهرة تمدد بقرار من المجلس المركزي الفلسطيني لفترة أخرى، ولمرة واحدة فقط.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا ) اليوم الأحد أنه “بموجب الإعلان الدستوري الجديد، يلغى الإعلان الدستوري رقم (1) لسنة 2024، حفاظا على المصلحة الوطنية لشعبنا الفلسطيني”.
وقال الرئيس عباس، في الإعلان الدستوري الجديد، ” إيمانا ووعيا منا بهذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الوطن والقضية الفلسطينية، ووفاء بمسؤوليتنا التاريخية والدستورية في حماية النظام السياسي الفلسطيني وحماية الوطن، والحفاظ على سلامة أراضيه وكفالة أمنه، وحرصا على صون مؤسساته الدستورية وضمان استمرارية عملها في حالة شغور منصب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية”.
وأضاف :”وإيمانا منا بأن كرامة الوطن ما هي إلا انعكاس لكرامة كل فرد من أفراده، الذي هو أساس بنائه، وبأن حرية الإنسان وسيادة القانون وتدعيم قيم المساواة والديمقراطية التعددية والعدالة الاجتماعية هي أساس الشرعية لأي نظام حكم يقود البلاد للفترة المقبلة من تاريخ شعبنا”.
وتابع : “وبناء على ما سبق، وانطلاقا من مقتضيات المصلحة الوطنية العليا في الحفاظ على الاستقرار، أصدرنا الإعلان الدستوري تأكيدا على مبدأ الفصل بين السلطات والتداول السلمي للسلطة عبر الانتخابات الحرة والنزيهة”.