خمسة قتلى إثر هجمات في روسيا وأوكرانيا وزيلينسكي يتهم موسكو باستخدام المسيرات لزعزعة استقرار أوروبا

عواصم ـ وكالات ـ قتل ثلاثة أشخاص الأربعاء في هجوم صاروخي على منطقة بيلغورود الروسية، فيما قضى اثنان آخران في قصف على مدينة خيرسون في جنوب أوكرانيا، على ما أفاد مسؤولون في البلدين.
وقال حاكم منطقة بيلغورود فياتشيسلاف غلادكوف عبر تطبيق تلغرام إن غارة استهدفت قرية ماسلوفا بريستان في مقاطعة شيبيكينو على الحدود مع أوكرانيا.
وأشار إلى أن بنية تحتية للخدمات الاجتماعية “دُمّرت جزئيا” نتيجة الهجوم، لافتا إلى أنّ “أشخاصا آخرين” قد يكونون “تحت الأنقاض”.
في الموازاة، أعلن حاكم منطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا أولdكساندر بروكودين مقتل شخصين مسنَين الأربعاء في هجوم روسي على مدينة خيرسون.
وحررت القوات الأوكرانية هذه المدينة، عاصمة المنطقة التي تحمل الاسم نفسه، في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 بعد ستة أشهر من احتلال موسكو لها، لكنها تتعرض منذ ذلك الحين لغارات روسية متواصلة.
منذ بدء غزوها لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، تشنّ روسيا غارات مكثفة على البلاد، فيما ترد كييف بهجمات بالصواريخ والمسيّرات على نطاق أضيق.
خلال ليل الثلاثاء الأربعاء، هاجمت موسكو أوكرانيا بـ183 طائرة مسيّرة، أُسقطت 154 منها، وفق سلاح الجو الأوكراني.
وقالت هيئة “دتيك” DTEK، المشغل الرئيسي للطاقة في أوكرانيا، عبر منصة إكس إن روسيا هاجمت محطة للطاقة الحرارية، من دون تحديد موقعها، ما أدى إلى إصابة اثنين من الموظفين وتسبب في “أضرار جسيمة”.
وأفاد حاكم منطقة تشيرنيهيف (شمال) فياتشيسلاف تشاوس باستهداف بنية تحتية للسكك الحديد ومستودع نفط و”موقع للطاقة” في المنطقة، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي.
ونددت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو عبر منصة إكس بـ”الإرهاب المتعمد والممنهج” الذي تعتمده روسيا لحرمان أوكرانيا من “الضوء والتدفئة” مع اقتراب فصل الشتاء.
منذ عام 2022، يقصف الجيش الروسي منشآت الطاقة الأوكرانية خصوصا الكهربائية منها، متسببا بشكل متكرر في انقطاعات كبيرة في التيار والتدفئة.
من جانبه، أعلن الجيش الروسي الأربعاء إسقاط 53 مسيّرة أوكرانية فوق تسع مناطق، معظمها في غرب روسيا.
شنت كييف في الأسابيع الماضية سلسلة ضربات على مصافي التكرير الروسية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين.
من جانبه اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بالسعي إلى زعزعة استقرار أوروبا من خلال استخدام الطائرات المسيرة في أعمال تخريب وإرباك.
وقال زيلينسكي في كلمته المصورة مساء الثلاثاء إن موسكو تستخدم ما يعرف بـ “أسطول الظل” ليس فقط لتمويل الحرب عبر نقل النفط بواسطة الناقلات، بل أيضا “لأعمال تخريب ومحاولات متعددة لزعزعة الاستقرار في القارة الأوروبية”.
وأضاف: “عمليات الإطلاق الأخيرة للطائرات المسيرة من ناقلات النفط تمثل أحد هذه الأمثلة”، مشيرا إلى معلومات استخباراتية حصلت عليها الأجهزة الأوكرانية.
ولم تؤكد بعد المعلومات الرسمية حول مصدر الطائرات المسيرة التي رصدت مؤخرا في دول من بينها الدنمارك وألمانيا، فيما نفت روسيا أي علاقة لها بالأمر.
من جانبه، ألمح ديمتري مدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، إلى أن القوات الأوكرانية نفسها قد تستخدم مثل هذه الطائرات بشكل استفزازي بهدف جر أوروبا إلى حرب ضد روسيا. وتنتج أوكرانيا أيضا طائرات مسيرة بعيدة المدى.
وقال زيلينسكي: “نشارك المعلومات التي لدينا مع شركائنا، ومن الضروري أن يتخذوا خطوات ملموسة ردا على تصرفات روسيا”، مضيفا أن هناك مزيدا من الاجتماعات والمفاوضات المقررة، بعضها علني والآخر سري، دون أن يقدم تفاصيل إضافية.
وختم بالقول: “يجب أن يدرك الروس أن أيا من أعمالهم التخريبية، كل ما يفعلونه من أفعال دنيئة، لن يمر من دون رد من العالم”.