السلايدر الرئيسيشرق أوسط

حماس ستفرج عن رهينة أميركي كخطوة أولى نحو التهدئة.. مصر وقطر ترحبان.. وانباء عن مفاوضات مباشرة بين الحركة وواشنطن

عواصم ـ وكالات ـ أكد مصدر رفيع في حركة حماس، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أن قرار الإفراج عن الجندي ألكسندر جاء عقب رسائل تلقتها الحركة من وسطاء إقليميين ودوليين، تفيد بأن هذه المبادرة قد تسهم في تعزيز التحركات السياسية التي تقودها واشنطن للتوصل إلى اتفاق شامل يشمل وقف إطلاق النار وإعادة باقي الأسرى الإسرائيليين.

المصدر نفسه، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أشار إلى أن هذه الخطوة تستهدف فتح نافذة سياسية جدية من خلال الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب، معربًا عن أمل حماس في أن تدفع واشنطن إسرائيل إلى تخفيف هجماتها العسكرية المستمرة في القطاع، رغم المفاوضات غير المباشرة المتواصلة برعاية قطرية ومصرية.

وفي تأكيد إضافي للمعلومات، قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، في تصريح لوكالة أسوشيتد برس، إن الإفراج عن ألكسندر يمثل “بادرة حسن نية مهمة تجاه الولايات المتحدة”، مؤكدًا أن ألكسندر هو آخر رهينة أميركي حي محتجز في غزة.

وأوضح ويتكوف أن الهدف من هذه الخطوة هو استئناف المحادثات المتعثّرة بشأن وقف إطلاق النار، والإفراج عن مزيد من الرهائن، مع السعي لزيادة حجم المساعدات الإنسانية إلى غزة قبل تنفيذ تهديدات إسرائيل بشن هجوم بري شامل.

رحّبت مصر وقطر بإعلان حركة حماس موافقتها على الإفراج عن الجندي الإسرائيلي-الأميركي عيدان ألكسندر، المحتجز في  غزة، في خطوة وصفتها الدولتان الوسيطتان بأنها “مشجعة وبادرة حسن نية” قد تمهّد الطريق نحو استئناف مفاوضات التهدئة ووقف إطلاق النار.

وجاء في بيان مشترك صادر عن القاهرة والدوحة أن هذه الخطوة تمثل تطورًا إيجابيًا يعكس إمكانية عودة الأطراف إلى طاولة الحوار، مع التأكيد على ضرورة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وضمان الإفراج عن جميع الأسرى والمحتجزين، بالإضافة إلى ضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق لمعالجة الوضع الإنساني المتدهور في غزة.

كان ويتكوف في طريقه إلى المنطقة اليوم الاثنين استعدادا للإفراج المتوقع عن عيدان ألكسندر. وسيكون هذا أول إطلاق سراح لرهينة عبر مفاوضات بين حماس والولايات المتحدة، والتي جرت في معظمها دون مشاركة إسرائيلية.

وفي تصريحات متلفزة، قال جهاد طه، المتحدث باسم حركة حماس، إن هناك قنوات اتصال مباشرة مع الجانب الأميركي فيما يخص وقف إطلاق النار، مؤكدًا وجود “مؤشرات إيجابية” من قبل الوسطاء، لكنها ما زالت بحاجة إلى ضمانات ملموسة لتنفيذ أي اتفاق محتمل.

يأتي هذا التطور في ظل تعثّر مستمر في مفاوضات التهدئة، رغم الوساطات الدولية المكثفة، إذ لا تزال الخلافات الجوهرية حول ملف تبادل الأسرى، وآليات تنفيذ اتفاق طويل الأمد، قائمة بين الأطراف المعنية.

وفي وقت تراقب فيه العواصم الغربية والعربية هذا التحرك عن كثب، تبقى الأسئلة مطروحة حول مدى جدية الأطراف، وقدرتها على تحويل هذه المبادرة الفردية إلى اختراق سياسي حقيقي يُنهي شهورًا من القتال، ويعيد الاستقرار إلى قطاع غزة المدمّر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى