حماس تدعو لاستكمال تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي لإدارة غزة ومتطرفون إسرائيليون يعرقلون دخول مساعدات إنسانية إلى القطاع

عواصم ـ وكالات ـ دعت حركة “حماس”، الجمعة، إلى الشروع الفوري في استكمال تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي لإدارة قطاع غزة، واستكمال انسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع المتفق عليها ضمن ترتيبات ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت في بيان: “نؤكد على ضرورة الشروع الفوري في استكمال تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي من مجموعة المستقلين الذين تم التوافق عليهم وطنيا لمباشرة عملها في إدارة قطاع غزة، واستكمال انسحاب قوات الاحتلال للمواقع المتفق عليها”.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلنت حركة حماس موافقتها على مقترح مصري لتشكيل “لجنة إسناد مجتمعي” لإدارة قطاع غزة.
وأشادت حماس بالجهود التي بذلها الوسطاء في مصر وقطر وتركيا على مدى عامين للوصول إلى اتفاق ينهي الحرب، مشيرة إلى دورهم في استضافة اللقاءات وجسر الهوة بين المواقف وتذليل العقبات حتى إقرار الاتفاق.
كما وجهت الشكر للدول العربية والإسلامية، وإلى الجزائر وجنوب إفريقيا لدعمهما القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، إضافة إلى روسيا والصين وكولومبيا لمواقفها السياسية والقانونية في مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية.
وأعربت حماس عن تقديرها لوسائل الإعلام التي ساهمت في فضح “جرائم الاحتلال” ونشر مظلومية الشعب الفلسطيني، مؤكدة أنها “وقفت إلى جانب الحقيقة رغم الضغوط ورفضها تبني سردية الظالم والإرهاب”.
وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصل إسرائيل وحماس إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي.
وظهر اليوم التالي، دخل الاتفاق حيز التنفيذ بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة بدعم أمريكي، والتي خلفت 67 ألفا و967 قتيلا و170 ألفا و179 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وتجويعا أزهق أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.
وأكدت الحركة تقديرها لكل من ساند الشعب الفلسطيني ميدانيا من اليمن ولبنان والعراق وإيران، ولمن شارك في سفن الحرية وكسر الحصار والمظاهرات بالعالم.
ودعت إلى “مواصلة جهودهم مع الشعب الفلسطيني، سواء الوسطاء باستكمال دورهم بمتابعة تنفيذ باقي بنود الاتفاق، وخاصة المتعلقة بإدخال المساعدات بالكميات المطلوبة، وتوفير كافة الاحتياجات اللازمة للمواطنين في القطاع”.
كما طالبت إسرائيل بـ”فتح معبر رفح (البري بين قطاع غزة ومصر) في الاتجاهين وبدء عملية الإعمار العاجلة، خصوصا لمنازل المواطنين والبنى التحتية مثل المستشفيات والمدارس والمؤسسات الخدمية”.
وألقى الجيش الإسرائيلي أكثر من 200 ألف طن متفجرات على قطاع غزة خلال عامين، ما تسبب في تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية ونزوح قرابة مليوني مدني قسرا.
ودعت الحركة إلى “مواصلة العمل على محاكمة مرتكبي جرائم الحرب وتقديمهم للعدالة، والمضي في استكمال المقاطعة وعزل إسرائيل وقادتها على الساحة الدولية”.
وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت (2022–2024) بتهمتي ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الفلسطينيين في غزة.
وعرقلت جماعة إسرائيلية متطرفة، الجمعة، مرور شاحنات تحمل مساعدات إنسانية كانت في طريقها إلى قطاع غزة عبر معبر “كرم أبو سالم”.
جاء ذلك وفق ما أعلنته مجموعة تطلق على نفسها اسم “الأمر 9″، التي سبق أن عرقلت مرارا وصول مساعدات لغزة أثناء الإبادة الإسرائيلية قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وتوصلت “حماس” وإسرائيل إلى الاتفاق الراهن وفقا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دعمت بلاده حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ 8 أكتوبر 2023.
وهذه الإبادة خلفت 67 ألفا و967 قتيلا و170 ألفا و179 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا، مع تقدير أممي لتكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
وقالت المجموعة بتدوينة على منصة شركة “إكس” الأمريكية، إن عناصرها “يعطلون حاليا مرور شاحنات المساعدات” الواصلة لغزة بعدة نقاط على الطريق المؤدي إلى كرم أبو سالم التي تسيطر عليه تل أبيب.
وزعمت المجموعة أن “حماس تنتهك الاتفاق وترفض إعادة الرهائن، ولذلك يجب حظر نقل المساعدات التي تمكنها من إعادة تأهيل نفسها”، مضيفة: “لا تمر أي شاحنة مساعدات حتى عودة آخر قتيل”.
وعلى عكس المزاعم الإسرائيلية، أكدت “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة حماس، الأربعاء، أنها تبذل جهدا كبيرا لإغلاق ملف جثامين الأسرى المتبقية.
وأوضحت أنها تحتاج إلى معدات وتقنيات خاصة للبحث تحت الأنقاض وانتشال ما تبقى من جثامين الأسرى الإسرائيليين.
والأربعاء، قال ترامب إن “حماس” تبحث بالتأكيد عن جثث الأسرى الإسرائيليين المتبقين في قطاع غزة وإن بعضها مدفون منذ وقت طويل وبعضها تحت الأنقاض، وإن الأمر “سيسير بشكل جيد”.
ومنذ الاثنين، أطلقت “حماس” الأسرى الإسرائيليين الأحياء العشرين، وسلمت جثامين 10 من بين 28 غالبيتهم إسرائيليين.
ونشرت الجماعة الإسرائيلية مقطع فيديو يظهر عناصرها وهم يعيقون شاحنة مساعدات من المرور.
ومجموعة “الأمر 9” تشكلت بعد اندلاع الإبادة الإسرائيلية، وقامت خلال الأشهر الماضية بـ قطع الطرق المؤدية إلى المعابر، وتنظيم احتجاجات قربها، وفي بعض الحالات نهب وتخريب شحنات المساعدات، بحسب موقع “تايمز أوف إسرائيل”.
وكانت الإدارة الأمريكية فرضت عقوبات على الحركة العام الماضي بسبب هذه الأنشطة، قبل أن ترفعها مطلع العام الجاري.