السلايدر الرئيسي

حماس تتسلّم مقترحا جديدا لوقف إطلاق نار في غزة من الوسطاء في القاهرة ووفود في مصر لبحث الهدنة..ورئيس وزراء فلسطين: حكومتنا هي المخولة بإدارة القطاع

القاهرة ـ وكالات ـ تسلّم وفد حركة حماس الموجود في القاهرة مقترحا جديدا من الوسطاء المصريين والقطريين بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما أفاد مسؤول فلسطيني مطلع على سير المفاوضات وكالة فرانس برس الإثنين.

وقال المسؤول الذي اشترط عدم ذكر اسمه إن “وفد حماس برئاسة خليل الحية في القاهرة تسلّم مقترحا جديدا من الوسطاء المصريين والقطريين لوقف النار”، موضحا أن المقترح “يستند إلى مقترح (المبعوث الأميركي ستيف) ويتكوف الأخير الذي ينص على هدنة لستين يوما واطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين على دفعتين”.

وتابع “هو عبارة عن اتفاق إطار لإطلاق مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين (إسرائيل وحماس) حول وقف دائم لإطلاق النار”.

وقال إن حماس “ستجري مشاورات داخل أطرها القيادية ومع قادة الفصائل حول المقترح الجديد”.

وأكّد مصدر في حركة الجهاد الاسلامي لفرانس برس أن ممثلي مصر وقطر “نقلوا مبادرة جديدة إلى الفصائل الفلسطينية (…) تتضمن صفقة جزئية لوقف إطلاق النار”.

وأشار الى أن المبادرة تشمل “وقف إطلاق نار مؤقت ل60 يوما يتم خلالها إطلاق سراح عشرة إسرائيليين أحياء، وتسليم عدد من الجثث (جثث الرهائن المتوفين)، على أن تكون هناك مفاوضات فورية لصفقة أشمل، بما يضمن التوصل إلى اتفاق بشأن اليوم التالي لانتهاء الحرب والعدوان في قطاع غزة بوجود ضمانات”.

وشدّد على أن وفود الفصائل في القاهرة تسعى “للتوصل لوقف إطلاق النار في غزة وفقا لما طرحه الوسطاء لمنع تنفيذ خطة احتلال قطاع غزة ومنع تهجير مواطني القطاع”، مبينا أن حركة الجهاد “تتعاطى بإيجابية ومرونة كبيرة مع المبادرة (…) بما يضمن التخفيف من المعاناة الإنسانية لشعبنا”.

ووصل الى القاهرة الأربعاء وفد قيادي من حماس برئاسة الحية ويضم رئيس حركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة ونائب رئيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر وأمين عام لجان المقاومة الشعبية أيمن ششنية ومسؤول الجبهة الشعبية -القيادة العامة طلال ناجي وسمير مشهراوي، نائب رئيس التيار الإصلاحي الديموقراطي الذي يتزعمه محمد دحلان. ويجري الوفد مشاورات يومية مع مسؤولين مصريين.

وتشارك مصر الى جانب قطر والولايات المتحدة في جهود الوساطة.

وأعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إثر اجتماع عقده اليوم مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في القاهرة أن رئيس الوزراء القطري (محمد عبد الرحمن آل ثاني) موجود في مصر “لتعزيز جهودنا المشتركة من أجل ممارسة أقصى درجات الضغط على الطرفين للتوصل الى اتفاق في أسرع وقت ممكن، لأن الوضع على الأرض (في قطاع غزة) يتخطّى كل ما يمكن تصوره”.

واعلن عبد العاطي، الاثنين، أن وفودا فلسطينية وقطرية موجودة في بلاده لبحث جهود التوصل لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

جاء ذلك في كلمته بمؤتمر صحفي مشترك من أمام الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع غزة، مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى الذي يحضر لأول مرة بالمعبر.

يأتي ذلك على هامش اليوم الثاني والأخير من زيارة مصطفى إلى مصر لبحث التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة.

وقال الوزير المصري إن “سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفرض قيودا في تشغيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي” مع قطاع غزة.

وأردف أن بلاده مستعدة “لإغراق غزة بكل المساعدات مع إنهاء العقبات الإسرائيلية”.

وعن جهود وقف إطلاق النار بالقطاع الفلسطيني، قال الوزير المصري إن وفودا من فلسطين ومن قطر موجودة بمصر لبحث جهود التوصل لوقف الحرب بغزة، دون تفاصيل عن أعضاء تلك الوفود.

ومخاطبا فلسطينيي غزة قال وزير الخارجية المصري: “نحن معكم في صمودكم وثباتكم على أرضكم”.

وأضاف: “موقفنا تجاه القضية الفلسطينية ثابت لا يتغير ونجدد رفضنا كل السياسات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية”.

وأردف: “فلسطين تعيش مأساة إنسانية كبيرة ونرفض تصريحات ما يسمى إسرائيل الكبرى”.

وأعرب عبد العاطي عن رفض بلاده أي محاولات لتهجير الفلسطينيين في قطاع غزة.

وطالب المجتمع الدولي بمواصلة الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار في القطاع.

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الاثنين، إن بلاده تعمل مع مصر لعقد مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة قريبا، مشيرا إلى أن الحكومة هي “الجهة الوحيدة المخولة” بإدارة القطاع.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مصطفى مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الجانب المصري من معبر رفح البري مع قطاع غزة.

وقال مصطفى: “غزة جزء لا يتجزأ من دولتنا، وحكومتنا هي الجهة التنفيذية الوحيدة المخولة بإدارة شؤون القطاع”.

وأشار إلى “مواصلة العمل مع مصر، للتحضير لعقد مؤتمر إعادة الإعمار بقطاع غزة في أقرب وقت ممكن”.

وبشأن تفشي المجاعة بين الفلسطينيين بغزة، قال مصطفى: “أهلنا في القطاع بحاجة لتحرك دولي أكثر فاعلية يجبر إسرائيل على استئناف إدخال شاحنات المساعدات فورا، ووقف استخدام التجويع سلاحا”.

وأكد أن “إغلاق دبابات الاحتلال (الإسرائيلي) معبر رفح أمام شاحنات المساعدات رسالة للعالم بأن إسرائيل تجوّع الشعب الفلسطيني تمهيدا لتهجيره”.

كما شدد على أن “موقف الرئاسة الفلسطينية والحكومة واضح بضرورة وقف الحرب الإسرائيلية (الإبادة) على غزة”.

وأضاف رئيس الوزراء الفلسطيني: “لن نيأس ولن نكل أو نمل في بذل كل ما هو ممكن لوقف هذه الحرب الظالمة على شعبنا وإعادة الحياة الكريمة لقطاعنا الحبيب، وجاهزون وقادرون على تحمل المسؤوليات رغم التحديات”.

وتعثرت جولة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس الشهر الماضي في الدوحة، بعد أكثر من أسبوعين على انطلاقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى