السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

حزب التجمع الوطني للأحرار المغربي يتطلع إلى انتخابات 2021 ويأمل في إزاحة الإسلاميين من رئاسة الحكومة

فاطمة الزهراء كريم الله 

يورابيا ـ الرباط ـ من فاطمة الزهراء كريم الله ـ في حملة سابقة لأوانها يستعد  عزيز أخنوش الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، لإستقطاب مجموعة من الصحفيين والمسؤولين عن شبكات التواصل الإجتماعي، من خلال استعانته بخبير بريطاني متخصص في العلاقات العامة من أجل تأطير الفريق الإعلامي الذي سيعتمد عليه في حملته الإنتخابية لسنة 2021، ويأتي ذلك في ظل المشاكل المتعددة التي يتخبط فيها الحزب، نتيجة غياب تام للتأطير و التواصل، الشيء الذي نجم عنه مجموعة من الانفلاتات التي جعلت المتتبع شبه متأكد من أن هذا المكون السياسي لن يتقدم في الاستحقاقات القادمة.

هذا و يعول أخنوش، على فريقه الإعلامي من أجل إعداد إحصائيات و دراسات سيعتمدها في حملته الإنتخابية و معرفة مدى نجاعة الخطاب الذي سيعتمده التجمعيون في حملتهم الإنتخابية التي خصص لها ميزانية ضخمة، بهدف إزاحة الإسلاميين من رئاسة الحكومة.

ويرى متتبعين للشأن الحزبي بالمغرب، أن عزيز أخنوش قد “توفي سياسيا”، مباشرة بعد المقاطعة التي إستهدفت إحدى شركاته و التي قادها نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي، وكذلك إساءة وزرائه و قيادييه للمغاربة المشاركين في الحملة وأنه من الأقرب للمستحيل عودة أخنوش للواجهة بالرغم من الأموال الطائلة التي تدفع للمنابر الإعلامية لتلميع صورته.

وتختلف الآراء، حول عودة هذا الحزب الذي يوصف بموالاته للقصر، وأنه حزب “نخبة” (البرجوازية الصناعية والتجارية) لأن جل كوادره أعيان محليين أو رجال أعمال أو كوادر إدارية، بين من يرى أن عودته القوية جاءت بسبب الاستفادة من أزمة الأحزاب الأخرى وتحالفه مع رجال الأعمال، ورأي ثاني يبرز محدودية هذا الحزب.

وبالرغم من ذلك، فحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يعتبر رابع قوة بالبرلمان المغربي على الحصول على رئاسة الحكومة في أفق الانتخابات التشريعية لسنة 2021، كما يراهن خلال الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة الحصول على عمودية المدن الكبرى ومجالس الجهات.

وفي هذا السياق، أكد عزيز أخنوش، أن حزبه بصدد الإعداد لتصور شامل لهوية الحزب من أجل إعداد برنامج متكامل يمكن أن يتقدم به في الانتخابات التشريعية لسنة 2021. وأنهم إذا استمروا في ذلك، فإن الحزب سيحصل على رئاسة الحكومة خلال الانتخابات المقبلة. موضحا أنه بصدد بناء حزب تجمعي جديد يستجيب لتطلعات الملك بشأن رؤيته للأحزاب، و أن الحزب سيعمل على إعداد تصور للنموذج التنموي الذي يريده الملك من الأحزاب.

هذا و سطع  نجم حزب التجمع الوطني للأحرار (اليمين الوسط) المشارك في الائتلاف الحكومي، في سماء الساحة السياسية بالمغرب، مباشرة بعد الانتخابات التشريعية سنة 2016 التي احتل فيها الحزب المرتبة الرابعة (37 مقعدا)، وبعدما مسك عزيز أخنوش، بخيوط تشكيل حكومة سعد الدين العثماني، وفرض شروطه أمام عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة السابق (29 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 – 5 أبريل/نيسان 2017).

و تبقى تشريعات 2021 أول اختبار فعلي لحزب التجمع الوطني للأحرار أمام حزب العدالة والتنمية المتصدر خلال الانتخابات البرلمانية لعام 2011 و2016، خصوصا بعد فشل حزب الأصالة والمعاصرة بالإطاحة بالإسلاميين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى