جيش الاحتلال يقتل 7 فلسطينيين ويكثف قصف غزة ويقتحم مدينة البيرة بالضفة

عواصم ـ وكالات ـ قتل الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، 7 فلسطينيين وأصاب آخرين في قصف مكثف استهدف مختلف مناطق قطاع غزة، بينما يواصل تنفيذ عمليات نسف مبان سكنية في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة، وذلك مع إكمال حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها عامها الثاني.
وأفادت مصادر طبية وشهود عيان، بأن الجيش الإسرائيلي استهدف منذ الفجر تجمعا مدنيا وخيمة نازحين وشقة سكنية ومنتظري مساعدات في مختلف مناطق القطاع.
شمال القطاع
وفي التفاصيل، استشهد 3 فلسطينيين وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف تجمعا مدنيا في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة.
وأصيب عدد من الفلسطينيين بقصف مدفعي إسرائيلي استهدف شقة سكنية في شارع الشهداء بحي الرمال وسط مدينة غزة.
وفي مدينة غزة أيضا، قصفت المدفعية الإسرائيلية بكثافة أنحاء منطقة النصر (شمال)، وحي الشجاعية (شرق)، فيما واصل الجيش تنفيذ عمليات نسف مبان سكنية في حي الصبرة.
جنوب ووسط القطاع
وفي جنوبي القطاع، استشهد فلسطيني بقصف إسرائيلي على منطقة “بطن السمين” جنوبي مدينة خان يونس.
واستشهد فلسطيني من طالبي المساعدات برصاص إسرائيلي في محيط مركز التوزيع الأمريكي- الإسرائيلي قرب محور موراج بخان يونس.
وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، باشرت تل أبيب منذ 27 مايو/ أيار الماضي آلية لتوزيع المساعدات بواسطة “مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية” التي يطلق عليها الفلسطينيون اسم “مصائد الموت”، وهي مرفوضة أمميا.
وعمد الجيش الإسرائيلي إلى استهداف منتظري المساعدات في أماكن التوزيع، موقعا آلافا منهم بين قتيل وجريح.
كما استشهد فلسطينيان آخران في قصف إسرائيلي استهدف مناطق جنوبي ووسط القطاع فيما لم تتوفر تفاصيل بشأنهما.
وأصيب 8 فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين شمال غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، دون تفاصيل عن حالاتهم.
واستهدفت المدفعية الإسرائيلية بشكل مكثف وسط وجنوبي خان يونس، فيما شنت طائرات حربية غارات عنيفة على شمالي ووسط المدينة.
وفي مدينة رفح، أصيب 7 فلسطينيين من منتظري المساعدات برصاص إسرائيلي قرب مركز التوزيع الأمريكي ـ الإسرائيلية شمالي، دون تفاصيل عن حالاتهم.
يأتي هذا التصعيد مع دخول حرب الإبادة الجماعية عامها الثالث، وسط مفاوضات للتوصل إلى آلية لتنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب لوقف إطلاق النار بغزة والإفراج عن الأسرى.
ومساء الاثنين، تحدثت القناة العبرية “i24 news” عن أن إسرائيل تنتظرها “48 ساعة حاسمة” في المفاوضات الجارية مع حركة “حماس” في مدينة شرم الشيخ المصرية لتنفيذ خطة ترامب بشأن غزة.
كما بدأت الاثنين جلسات غير مباشرة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي في مدينة شرم الشيخ المصرية، لبحث تهيئة الأوضاع الميدانية ووضع آلية لتبادل الأسرى وفق خطة ترامب.
وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها نحو 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، وفق تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن ترامب خطة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس.
اقتحامات وحوجز في الضفة الغربية
يواصل الجيش الإسرائيلي، منذ فجر الثلاثاء، عمليته العسكرية في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة، مع ملاحقة فلسطينيين واحتجازهم والتنكيل بهم.
وذكر مراسل الاناضول، أن الجيش الإسرائيلي اقتحم مدينة البيرة ومخيم الأمعري وبلدة كفر عقب وانتشر في عدد من أحيائها.
وبين أن الجيش أقام حواجز عسكرية في عدة شوارع وعرقل حركة المرور، واحتجز عددا من الشبان واعتدى عليهم بالضرب، وأنزل أعلاما فلسطينية عن أعمدة ومحال تجارية.
وذكرت مصادر محلية للأناضول، أن الجيش الإسرائيلي حوّل المسجد العمري الكبير بالبيرة إلى مركز تحقيق للمحتجزين.
وأضافت أن الجيش أطلق قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه تجمع لمدنيين فلسطينيين في المدينة ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق تم علاجهم ميدانيا.
وقال هيثم قرعان أحد المحتجزين الذين أفرج عنهم لاحقا، إن الجيش الإسرائيلي “اعتقلهم لعدة ساعات وأباقهم في ساحة لحين أفرج عنهم”.
وأضاف للأناضول: “كان الجنود يسألون سؤالا واحدا فقط ما هو تاريخ اليوم (في إشارة إلى تاريخ الـ 7 من أكتوبر/ تشرين الأول 2023)”.
ووثقت عدسة الأناضول اقتحام الجيش الإسرائيلي لعدة أحياء في المدينة واحتجاز شبان والإفراج عنهم بعد التحقيق معهم ميدانيا.
وبموازاة حرب الإبادة بقطاع غزة، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1048 فلسطينيا، وأصابوا نحو 10 آلاف و300، إضافة لاعتقال أكثر من 19 ألفا بينهم 400 طفل، بحسب معطيات فلسطينية رسمية.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و173 شهيدا، و169 ألفا و780 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا