جمعية القضاة في تونس تحذر من تدهور الوضع القضائي تحت سيطرة السلطة

تونس ـ وكالات ـ حذرت جمعية القضاة في تونس، اليوم الثلاثاء، من استمرار الشغورات في مناصب عليا حساسة في الجهاز القضائي ومن الاستخدام المكثف لمذكرات العمل من قبل الحكومة لنقل القضاة، ما قد يعزز سيطرة السلطة على القضاء.
وبحسب المعلومات التي نشرتها الجمعية اليوم، تشهد المحاكم في تونس، للعام الثاني على التوالي، شغورا في منصب الرئيس الأول لمحكمة التعقيب ومنصب وكيل الدولة العام لديها ومنصب رئيس المحكمة العقارية، وهي من أعلى المناصب في النظام القضائي التونسي.
وتتهم الجمعية السلطة بإبقاء تلك المناصب شاغرة بشكل متعمد، ما يفتح المجال واسعا لتدخل السلطة التنفيذية.
وتواجه السلطة، التي يقودها الرئيس قيس سعيد بصلاحيات واسعة منذ 2021، انتقادات من المعارضة السياسية بممارسة ضغوط على الجهاز القضائي، وهو ما ينفيه الرئيس سعيد باستمرار.
وفي أبريل/نيسان الماضي، صدرت أحكام مشددة بالسجن تتراوح بين 13 و66 عاما ضد العشرات من رموز المعارضة من الليبراليين والإسلاميين ورجال أعمال في قضية التآمر على أمن الدولة، في جلسات عن بعد قوبلت بانتقادات من منظمات حقوقية ومن شركاء تونس في الخارج.
واليوم ألغت محكمة تونسية حكما بالإعدام بحق تونسي نشر تدوينات منتقدة للرئيس سعيد، وهو حكم أثار عاصفة من الانتقادات.
وذكر رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان بسام الطريفي، أن القاضي الذي أصدر الحكم نقل إلى مقر عمل آخر.
وتقول جمعية القضاة إن السلطة تحاول “التحكم في المسارات المهنية للقضاة من أجل إخضاعهم لسلطتها وأوامرها”.
وتشير الجمعية ، في بياناتها ، إلى تلقي أكثر من ألف قاضي لمذكرات لنقلهم من مقرات عملهم خلال العامين الأخيرين.