أوروبا

توقيف شخصين جديدين على خلفية مقتل مسؤول ألماني مؤيد لسياسات الهجرة

يورابيا ـ برلين ـ أوقف شخصان جديدان في ألمانيا لارتباطهما بمشتبه بانتمائه إلى النازيين الجدد قتل مسؤولا محليا رفيعا مؤيدا لسياسات الهجرة وعضوا في حزب المستشارة انغيلا ميركل، في جريمة أثارت خشية من ظهور إرهاب يميني متطرف في البلاد.

وقال متحدث باسم النيابة العامة الفدرالية لفرانس برس “نؤكد حصول عمليتي توقيف”.

ويتعلق الأمر، وفق بيان، ببائع قطعة السلاح المستخدمة في الجريمة، المار ج. 64 عاماً، ووسيط هو ماركوس ه. 43 عاماً. والاثنان ألمانيان، فيما جرت صفقة البيع عام 2016.

وستطلب النيابة العامة “وضعهما قيد الحبس الاحتياطي للتواطؤ في جريمة قتل”.

وأقرّ المشتبه به شتيفان إرنست بجريمة القتل، وفق ما أعلنت السلطات الألمانية الأربعاء.

ووفق صحيفة “سودويتشي تسايتونغ” والقناتين العامتين “ان. دي.آر” و”اس. دلبيو. آر”، كشف المتهم في سياق اعترافاته مكان إخفاء أسلحته، والذي ضمّ خصوصا بندقية ومسدسا رشاشا.

وأضافت هذه الوسائل الإعلامية المستندة في تقاريرها إلى مصادر قريبة من التحقيقات، أنّ المتهم أعطى اسمي الوسيط ومن أمن سلاح الجريمة.

وهذا ما أدى إلى توقيفهما وأصبحا قيد التحقيق لتحديد ما إذا كانا على علم بالخطط الإجرامية لارنست.

من جانبه قال وزير الداخلية هورست سيهوفر الاربعاء بعد جلسة برلمانية مغلقة، “أعلن (المتهم) أنّه تحرّك وحده”.

ونقلت صحيفة “سودويتشي تسايتونغ” أنّ شعارات نازية وجدت لدى الوسيط ماركوس ه. وباتت الأسلحة بيد الشرطة العلمية لتحديد ما إذا كانت استخدِمت في عمليات أخرى.

وعثِر على فالتر لوبكي مقتولاً في منزله في بداية حزيران/يونيو، وهو رئيس اقليم كاسل (غرب المانيا) وينتمي إلى حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي.

وبرز لوبكي في السابق عبر دفاعه عن قرار المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بفتح أبواب البلاد عام 2015 أمام مئات آلاف طالبي اللجوء.

وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، دعا الألمان الذين لا يشاركونه “قيمه” إلى مغادرة البلاد، ما أثار ضدّه عاصفة انتقادات من اليمين المتطرف وتهديدات بالقتل.

ورحّبت تعليقات مفعمة بالكراهية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في ألمانيا بإعلان مقتله الذي استنكرته في المقابل كل الأحزاب.

جرس إنذار

وكرد فعل، دعت أنغيلا ميركل في 22 حزيران/يونيو إلى التصدي للنازيين الجدد “من دون أي محرّمات”.

وحذّر حزبها الاتحاد المسيحي الديموقراطي انه سيلجأ “كل الوسائل” ضدّ أعضائه الذين قد يسعون لتحالف مع حزب اليمين المتطرف “البديل من أجل ألمانيا”.

ويحمل الاتحاد المسيحي الديموقراطي الحزب اليميني المتطرف مسؤولية غير مباشرة عن مقتل المسؤول المحلي بسبب خطابه العدائي المناهض لسياسات الهجرة وهجماته المتكررة ضدّ الأحزاب المؤيدة لاستقبال اللاجئين.

وعرف “البديل من أجل ألمانيا” طفرة غير مسبوقة لحزب يميني متطرف منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ما أثار قلقا في ألمانيا في أعقاب أزمة الهجرة 2015-2016.

وفي 18 حزيران/يونيو، اعتبرت وزارة الداخلية مقتل لوبكي بمثابة “جرس إنذار” لأنّه يعطي “بعداً جديداً” للأفعال المرتكبة خلال السنوات الماضية من قبل منتمين إلى أقصى اليمين والتي تستهدف “النظام الديموقراطي”.

وبالنسبة إلى الشرطة، فإنّ مقتل لوبكي يمثّل “اعتداء بدوافع سياسية”، بينما تتابع النيابة العامة المكلّفة شؤون الإرهاب بدورها القضية. وهذه أول عملية قتل لمسؤول بيد شخص مؤيد لليمين المتطرف منذ 1945.

رغم ذلك، ثمة سوابق لأعمال عنف: هجوم بسكين على رئيسة بلدية كولونيا في ألمانيا هنرييت ريكير عام 2015، وهجوم مماثل على رئيس بلدية التينا اندرياس هولشتاين بعد عامين. ونجا المسؤولان من الهجومين، وكانا يتشاركان في الدفاع عن سياسات الهجرة المعتمدة، مثل لوبكي.

كما سبق لألمانيا أن واجهت جماعة “ان. اس. يو” من النازيين الجدد المسؤولة في بدايات العقد الماضي عن مقتل نحو عشرة مهاجرين. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى