السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

تقرير حقوقي: أكثر من نصف مليون جزائري يعالجون بالخارج

نهال دويب

الجزائر ـ يورابيا ـ من نهال دويب ـ سلط تقرير حقوقي جزائري الضوء على وجهات علاج الجزائريين، وكشف التقرير أن أكثر من نصف مليون جزائري يتوجهون للخارج بحثا عن العلاج، لعدة أسباب أبرزها فشل النظام الصحي المتبع في المستشفيات والمراكز الصحية في الجزائر.

واستدل تقرير حديث أصدرته الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، بالإحصائيات التي أصدرتها وزارة الصحة التركية, والتي كشفت من خلالها أن حوالي 450 ألف مريض جزائري زاروا تركيا في الآونة الأخيرة, وهو ما ذكرته أسيل حاليت مديرة عامة بمستشفى “ميدي ستات” بإسطنبول “التي اكدت للوسائل الاعلام أنهم استقبلوا حوالي 450 ألف مريض جزائري زاروا تركيا”.

بينما يعالج حوالي 13 ألف جزائري في فرنسا، بينهم عشرة آلاف يذهبون على حسابهم الخاص، فيما تتكفل سلطات الضمان الاجتماعي الجزائري بعلاج ألفي مريض هناك.

وحسب الأرقام التي كشف عنها التقرير الحقوقي فإن ديون المستشفيات الفرنسية لدى صندوق الضمان الاجتماعي الجزائري المترتبة عن علاج مرضى الجزائر بفرنسا أكثر من 32 مليون يورو.

ونفي في وقت سابق المدير العام لصندوق الضمان الاجتماعي، وجود ديون بين المستشفيات الفرنسية ومصالح الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، قائلا إن تم تسوية الوضعية المالية بصفة نهائية وشاملة.

بينما سجل التقرير الحقوقي توجه أكثر من 100 ألف جزائري سنوياً يذهبون إلى المستشفيات والعيادات التونسية.

وأشار في هذا السياق معد التقرير إلى وجود شبكات منظمة هدفها الترويج للسياحة الطبية العلاجية في بعض الدول، خاصة في تونس وتركيا، تستغل تراجع الخدمات الصحية في الجزائر لدفع المرضى إلى الخارج وبعض وسائل الإعلام التي تعمل على الترويج للعلاج في تونس و تركيا وكثرة الأخطاء الطبية التي أخذت في السنوات الأخيرة منحى تصاعديا مع ارتفاع عدد الضحايا في القطاعين العمومي والخاص، حيث بلغ عدد القضايا أزيد من 1200 ملف.

وسلط من جانب آخر التقرير الضوء على الحالة الكارثية التي يشهدها قطاع الصحة والخدمات الصحية للجزائريين، إذ يعيش قطاع الصحة حالة كارثية في السنوات الأخيرة، مقارنة بسنوات السبعينيات, وقال إنه وبالرغم من أن ميزانية القطاع قد استهلكت أكثر من 82 مليار دولار أميركي منذ 1999 أي ما يعادل موازنة التسيير لعدة بلدان أفريقية مجتمعة، إلا أن نوعية الخدمات الصحية في الجزائر، تبقى ضعيفة، تبدأ من ظروف الاستقبال وقلة العناية الصحية والتكفل الحقيقي بالمرضى والمصابين ونقص الأدوية وطول انتظار المواعيد الطبية، حتى أن قاصدي المؤسسات الصحية لم يلمسوا أي أثر يرفع من مستوى التكفل الصحي.

وطالبت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان, من السلطات العليا في البلاد التدخل لإصلاح الذهنيات التي لا زالت تسير هذا القطاع وكأنه ملك خاص، مطالبا بمعاقبة الفاشلين من المسؤولين المتسببين في سوء التسيير، و معالجة مختلف الاختلالات من سوء التسيير واللامبالاة من بعض المسؤولين على اختلاف مسؤولياتهم.

واقترح التنظيم الحقوقي، إعادة الاعتبار للخريطة الصحية بالجزائر، وذلك من أجل تقديم خدمات جيدة للمواطنين والتي تتوافق ومتطلباتهم الصحية المختلفة، وتحسين الخدمة العمومية للصحة من حيث الأمن و الأمان مع المرور إلى تحسين كل أنماط التسيير, ودعا إلى إنشاء معهد وطني لليقظة الصحية في الجزائر، يعادل وكالات وهيئات الأمن القومي الموجودة في ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، قصد المراقبة اليومية لصحة المواطنين وكذا التشخيص المبكر لأي مرض أو فيروس يمس بالصحة العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى