تفاقم حالات الجوع في جنوب السودان رغم اتفاق السلام
يورابيا ـ جوبا ـ حذرت عدة وكالات تابعة للامم المتحدة الجمعة من أن حياة عشرات آلاف الاشخاص في جنوب السودان مهددة بسبب الجوع في وقت تتواصل فيه المعارك في بعض المناطق رغم توقيع اتفاق سلام في ايلول/سبتمبر 2018.
وقال بيير فوتييه مدير مكتب منظمة الامم المتحدة للزراعة والاغذية (فاو) في جنوب السودان في مؤتمر صحافي في جوبا “ان الامن الغذائي في تدهور مستمر ، والآفاق مفزعة”.
ويحدد مؤشر “آي بي سي” الاكثر استخداما لتصنيف الامن الغذائي خمس مراحل لهذا الوضع في كل بلد، الخامسة بينها تعني مستوى “الكارثة”.
وفي 2017 عندما اعلن عن مجاعة “سببها بشري” لبضعة اشهر في بعض مناطق جنوب السودان، بلغ مستوى الامن الغذائي لنحو 4,9 ملايين مواطن (نحو 40 بالمئة من السكان) المستويات 3 و4 و5 من سلم الامن الغذائي.
والعدد بات اليوم 6,1 ملايين نسمة ويمكن ان يرتفع الى 6,8 ملايين في فترة ما قبل جني المحاصيل بين ايار/مايو وتموز/يوليو اذا لم يتم بذل جهد انساني اضافي، بحسب بيان للفاو واليونيسيف وبام.
وحاليا بلغ حوالي 300 الف شخص المستوى الخامس في مناطق جونقلي (شرق) والبحيرات (وسط).
وقال سيمون كمالبيك الذي يدير عمليات برنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان في مؤتمر صحافي “المحتاجون اكثر للمساعدة هم النساء والاطفال الذين يعانون من سوء تغذية”.
وغرقت البلاد في حرب اهلية في كانون الاول/ديسمبر 2013 عندما اتهم الرئيس سالفا كير من اتنية الدينكا رياك مشار نائبه وهو من اتنية النوير بتدبير انقلاب.
واوقع النزاع الذي شهد فظاعات اتنية واللجوء للاغتصاب كسلاح حرب، مقتل أكثر من 380 الف شخص، بحسب دراسة حديثة. ودفع أكثر من أربعة ملايين شخص اي نحو ثلث السكان، للفرار. كما شهد انتهاكات لاتفاقات سلام ووقف اطلاق نار.
ومنذ توقيع آخر اتفاق سلام في ايلول/سبتمبر 2018، يقول دبلوماسيون أجانب ان المعارك خفت لكن بعض المناطق لا تزال تشهد مواجهات خصوصا في جنوب البلاد حيث يقاتل متمردون لم يوقعوا اتفاق السلام القوات الحكومية. (أ ف ب)