السلايدر الرئيسيشرق أوسط

ترامب يدعي أن اتفاقا بشأن غزة “بات وشيكا جدا” .. وعباس: مستعدون للعمل مع ترامب للتوصل إلى اتفاق سلام شامل

عواصم ـ وكالات ـ أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتقاده بأن التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب بقطاع غزة “بات وشيكا جدا”، على خلفية “القوة” التي أظهرتها واشنطن بضرب منشآت نووية داخل إيران.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مقتضب عقده ترامب الأربعاء، مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، مارك روته، على هامش قمة الحلف المنعقدة بمدينة لاهاي الهولندية.

وصرح ترامب بأنه يعتقد أن الضربات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية “قد تُسهم بتحقيق تقدم في مسار الحرب بقطاع غزة، وأن الاتفاق بات وشيكا جدا”.

وأضاف: “أعتقد أن تقدما كبيرا يحرز بشأن غزة، وبفضل الهجوم الذي نفذناه (على إيران فجر الأحد)، أعتقد أننا سنحصل على أخبار سارة جدا”.

واعتبر أن الهجمات الأمريكية على منشآت إيران النووية “أظهرت قوة كبيرة، وهو ما يساعد قليلا في التوصل لاتفاق (بشأن غزة)”.

وادعى ترامب أنه حتى قبل شن واشنطن هجماتها على المنشآت النووية الإيرانية، كان الاتفاق بشأن غزة “قريبا جدا”، وفق المعلومات التي قدمها له المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

من جانبه قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأربعاء، إنه مستعد للعمل مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب من أجل التوصل إلى اتفاق سلام شامل مع إسرائيل “يحقق الأمن والاستقرار للجميع”.

جاء ذلك في رسالة بعث بها عباس لترامب بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.

وأعرب عباس عن “بالغ شكره وتقديره لجهود ترامب الناجحة في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران”.

وقال إن الاتفاق “خطوة ضرورية وهامة لنزع فتيل الأزمات التي يعاني منها العالم، ما ينعكس إيجابا على أمن واستقرار منطقتنا”.

وأضاف عباس أن “وقف الحرب على غزة يشكل خطوة إضافية في جهود ترامب الهامة، الساعية لإحلال السلام العادل والشامل بيننا، وبين الإسرائيليين، وفي العالم أجمع، وإعطاء الأمل لشعوب منطقتنا بأن السلام يمكن أن يتحقق، وأن العدالة يمكن أن تسود، إذا ما توفرت الإرادة والقيادة التي تمثلونها”.

وقال إنه “مستعد بالكامل للعمل عن كثب مع الرئيس ترامب والأطراف العربية والدولية ذات العلاقة، للتفاوض فورا، من أجل التوصل إلى اتفاق سلام شامل (مع إسرائيل) وتنفيذه، ضمن إطار زمني واضح وملزم ينهي الاحتلال، ويحقق الأمن والاستقرار للجميع، سلام عادل ودائم، قائم على الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية (للعام 2002)”.

وأكد عباس في رسالته “استعداد دولة فلسطين للعمل مع الرئيس ترامب والمملكة العربية السعودية، والدول العربية والإسلامية، وشركائنا الأوروبيين والدوليين، من أجل تحقيق وعد السلام، وصولا إلى تحقيق الأمن والاستقرار للجميع”.

وقال: “معكم، يمكننا تحقيق ما كان يبدو مستحيلا: فلسطين معترف بها حرّة ذات سيادة وآمنة، وإسرائيل معترف بها وآمنة، ومنطقة تنعم بالسلام والازدهار والتكامل”.

وأضاف عباس: “يحدونا الأمل والثقة بقدرتكم على صنع تاريخ جديد لمنطقتنا يعيد السلام المفقود منذ أجيال طويلة”.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة نحو 188 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.

وبوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر، بدء في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، سريان اتفاق متعدد المراحل بين حركة “حماس” وإسرائيل، ينتهي بوقف الحرب في غزة.

لكن مطلع مارس/ آذار الماضي، انتهت المرحلة الأولى منه ولم تستكمل مراحله اللاحقة، إثر تنصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، وفق إعلام عبري، بينما التزمت “حماس” ببنود المرحلة الأولى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى