تدفق الغذاء لغزة أقل بكثير من المستهدف وسكان القطاع يخزنون الإمدادات خشية توقفها من جديد وإسرائيل سلّمت جثامين 15 فلسطينيا وقتلت 20 ألف طالب فلسطيني في غزة والضفة خلال حرب الإبادة

عواصم ـ وكالات ـ قال برنامج الأغذية العالمي اليوم الثلاثاء إن الإمدادات الداخلة إلى غزة تتزايد بعد وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، لكنها لا تزال أقل بكثير من الهدف اليومي البالغ 2000 طن لأن معبرين فقط إلى القطاع هما المفتوحان دون أن يكون هناك معبر مفتوح يؤدي إلى شمال القطاع حيث تفشت مجاعة.
وتشير بيانات برنامج الأغذية العالمي إلى أن حوالي 750 طنا من المواد الغذائية تدخل الآن إلى قطاع غزة يوميا، لكن هذا لا يزال أقل بكثير من حجم الاحتياجات بعد صراع استمر عامين بين إسرائيل و حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وحوّل جزءا كبيرا من قطاع غزة إلى أنقاض.
وذكرت عبير عطيفة المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في مؤتمر صحفي في جنيف “لكي نتمكن من الوصول إلى هذه الكمية، علينا استخدام كل المعابر الحدودية الآن”.
ليست كل المعابر مفتوحة
قالت عطيفة إن هناك معبرين فقط يعملان، هما كرم أبو سالم في الجنوب وكيسوفيم في الوسط اللذان تسيطر عليهما إسرائيل.
وتنص خطة وقف إطلاق النار التي توسط فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إرسال “مساعدات كاملة” إلى غزة. وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن المساعدات الإنسانية مستمرة في الدخول من معبر كرم أبو سالم ومعابر إضافية وفقا للخطة، دون أن يسميها.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم السبت إن معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر سيبقى مغلقا حتى إشعار آخر، على أن يظل فتحه مرهونا بتسليم حماس جثث الرهائن القتلى.
وقال ريكاردو بيريس المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) اليوم إن الاستجابة الإنسانية لا تزال أقل بكثير من المستوى المطلوب، ودعا إلى إعادة فتح جميع المنافذ.
وأشارت عطيفة إلى أن بعض الإمدادات الغذائية للأطفال والحوامل وصلت إلى الشمال عبر الجنوب، لكنها لا تزال أقل بكثير من المستوى المطلوب.
لم يصدر إذن لاستخدام شارع صلاح الدين
قالت عطيفة “لم تصل قوافل كبيرة إلى مدينة غزة أو إلى شمال غزة”، مضيفة أن برنامج الأغذية العالمي لم يُمنح الإذن باستخدام شارع صلاح الدين الرئيسي الذي يربط شمال القطاع بجنوبه.
وذكرت أن الإمدادات الغذائية المسلّمة حتى الآن تكفي لإطعام حوالي نصف مليون شخص لأسبوعين.
ويخزن كثير من سكان غزة الطعام الذي يتلقونه لأنهم يخشون من توقف الإمدادات مرة أخرى.
وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي “يأكلون جزءا منه، ويقتصدون ويحتفظون ببعض الإمدادات لحالات الطوارئ، لأنهم ليسوا واثقين تماما من مدة استمرار وقف إطلاق النار وما الذي سيحدث بعد ذلك”.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، الثلاثاء، استشهاد 20 ألف طالب وإصابة 31 ألفا آخرين، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة الغربية في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن “عدد الشهداء من الطلبة بلغ 20 ألفا و58 طالبا، بينهم 19 ألفا و910 في قطاع غزة، و148 في الضفة الغربية”.
كما أشارت إلى أن “عدد الجرحى من الطلبة بلغ 31 ألفا و139، منهم 30 ألفا و97 في غزة، و1042 في الضفة الغربية”.
وأضافت الوزارة أن “1037 معلما وإداريا استُشهدوا، وأُصيب 4740 آخرون، كما اعتُقل أكثر من 228 معلما وإداريا في الضفة الغربية منذ بدء الحرب”.
وذكرت أن “العدوان الإسرائيلي أدى إلى تدمير 179 مدرسة حكومية كليًا في قطاع غزة، إضافة إلى تدمير 63 مبنى تابعا للجامعات، وتضرر 118 مدرسة حكومية وأكثر من 100 مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بفعل القصف والتخريب”.
وذكرت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أن “الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن إزالة 30 مدرسة بشكل كامل، بما فيها طلابها ومعلموها، من السجل التعليمي الرسمي”.
وفي الضفة الغربية، أشار البيان إلى أن “مدرستين دُمّرتا بالكامل في كل من الخليل (جنوب) وطوباس (شمال)، كما تعرضت 8 جامعات وكليات لاقتحامات متكررة وتخريب من قوات الاحتلال”.
قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها نقلت جثامين 15 فلسطينيا من إسرائيل إلى غزة، وذلك تنفيذا لاتفاق الهدنة الموقع برعاية الولايات المتحدة، ليبلغ عدد الجثث التي تم تسليمها إلى الجانب الفلسطيني 165.
وقالت اللجنة في بيان “سهّلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم نقل جثامين فلسطينيين متوفين إلى السلطات في غزة… وقد أكدت الجهات الطبية المحلية في غزة أن عدد الجثث المستلمة اليوم هو 15”.
وبموجب الاتفاق، يفترض أن تسلّم الدولة العبرية جثامين 15 فلسطينيا مقابل كل جثة إسرائيلية تتم إعادتها. بدورها، أكدت إسرائيل الاثنين أن حماس سلّمت جثة الرهينة الثالث عشر.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل حرب إبادة على قطاع غزة استمرت عامين، بدعم أمريكي، وأسفرت عن استشهاد 68 ألفا و216 فلسطينيا، وإصابة 170 ألفا و361 آخرين، بجانب تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.
كما شهدت الضفة الغربية المحتلة تصعيدا واسعا في الاعتداءات خلال الفترة ذاتها، أسفر عن استشهاد 1056 فلسطينيًا على الأقل، وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، واعتقال أكثر من 20 ألف مواطن، بينهم 1600 طفل، وفق بيانات رسمية فلسطينية.