تحذيرات من اتساع هجمات المتطرفين اليساريين على البنية التحتية الحيوية في ألمانيا

برلين ـ وكالات ـ حذر المكتب الاتحادي لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية في ألمانيا) من أن المتطرفين اليساريين لا يراعون سلامة المارة في هجماتهم على مرافق البنية التحتية الحيوية، مثل مرافق إمدادات الطاقة والسكك الحديدية.
وأوضح المكتب في تحليل حديث أن الهدف الأساسي لهذه الهجمات لا يكون تعطيل الخدمات العامة بقدر ما هو إلحاق الضرر بمؤسسات تجارية مختارة، على سبيل المثال عبر قطع الكهرباء، رغم إدراك الجناة لاحتمال وقوع أضرار جانبية خطيرة.
وأشار التحليل إلى واقعة حريق متعمد طالت عمودي كهرباء في 9 سبتمبر/أيلول الجاري جنوب شرقي برلين، ما اضطر دار رعاية مسنين إلى نقل مرضاها إلى مستشفيات بعد تعطل أنظمة التنفس الاصطناعي.
وبحسب التحليل، يبرر الجناة هجماتهم بادعاءات تتعلق بحماية المناخ، إضافة إلى “مناهضة العسكرة” و”مناهضة القمع” و” الاستطباق”، وتستهدف بعض الاعتداءات مواقع بناء وشركات عقارات.
ويقصد بـ”الاستطباق” تطوير منطقة سكنية من خلال التجديد والتحديث، ويصاحب ذلك تدفق السكان ذوي الدخل المرتفع. وغالبا ما يؤدي ارتفاع الإيجارات إلى نزوح المستأجرين القدامى ذوي الدخل المنخفض.
وبين التحليل أن شركة السكك الحديدية الألمانية “دويتشه بان” كانت الأكثر تضررا من هذه الهجمات منذ سنوات. ووفق إحصاءات الشرطة، سجلت العام الماضي مئات الجرائم التي استهدفت مجالات الطاقة، النقل، ومرافق البنية التحتية.
ووفقا للبيانات، سجلت 35 جريمة ذات دوافع سياسية العام الماضي استهدفت شبكات البيانات أو البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات. واستهدفت 281 جريمة موردي الطاقة أو مرافقها. وصنفت الشرطة “البنية التحتية” كهدف لـ 131 جريمة. كما سجلت 106 جرائم استهدفت محطات الطاقة. واستهدفت 299 جريمة ضد وسائل نقل أو شركات نقل أو مرافق نقل. ولم توضح الإحصاءات عدد الجرائم المنسوبة إلى المتطرفين اليساريين.