بلغراد تتهم كوسوفو بأنها تريد “طرد” الصرب
يورابيا ـ بلغراد ـ اتهم الرئيس الصربي الكسندر فوسيتش السلطات الكوسوفية الثلاثاء بأنها تريد “طرد الشعب الصربي من كوسوفو” عبر اقامة حاجز جمركي والتخطيط لإنشاء جيش.
وجاء في بيان للرئاسة الصربية أن هذين القرارين “يهدفان الى طرد الشعب الصربي من كوسوفو”.
وقد بحث فوسيتش في هذين الموضوعين في بلغراد مع سفيري الصين وروسيا اللتين تدعمان صربيا في مجلس الأمن.
وأعرب فوسيتش عن أسفه بالقول إن “أحدهم يدفع على ما يبدو صربيا عن سابق تصور وتصميم الى نزاع”، واصفا تصرف بريشتينا بأنه “غير مسؤول” ومن شأنه ان “يؤدي الى كارثة”. وقال “انه لا يستطيع ولا يريد ان يشهد دمار الشعب الصربي من دون ان يتحرك”.
وادرجت صربيا في دستورها الوصاية على اقليمها السابق الذي تسكنه اكثرية من الألبان، وفقدت السيطرة عليه عمليا في 1999. ويعتبره عدد كبير من الصرب مهدهم الثقافي والديني. وما زال ال 120 الف صربي الذين بقيوا في كوسوفو بعد انتهاء حرب 1998-1999، أوفياء لبلغراد.
من جانبها، تعلن بريشتينا ان 115 بلدا قد اعترف بها، معظمها من البلدان الغربية، حتى لو ان بلغراد تؤكد أنها اقنعت حوالى عشر عواصم بالعودة عن هذا القرار، إلا ان كوسوفو تحتج على ذلك.
ومناقشات التطبيع بين الطرفين متوقفة منذ اشهر، وعلاقاتهما سيئة جدا.
وسيبحث البرلمان الكوسوفي في 14 كانون الأول/ديسمبر في قراءة ثانية مشروع انشاء جيش، وقد دانت صربيا وصرب كوسوفو هذا المشروع. وتتولى قوة دولية الشأن الامني في الوقت الراهن.
وعلى رغم إدانة واشنطن وبروكسل، دافع رئيس وزراء كوسوفو راموش هاراديناي الاثنين عن قراره في 22 تشرين الثاني/نوفمبر فرض رسم 100% على المنتجات المستوردة من صربيا، مكررا القول انه سيبقى “ساري المفعول حتى تعترف صربيا باستقلال كوسوفو”.
ومنذ الثلاثاء الماضي، يتظاهر صرب كوسوفو خصوصا في مدينة ميتروفيتشا المقسومة في الشمال.
وقد انتهت حرب كوسوفو بين الكوسوفيين الالبان المطالبين بالاستقلال والقوات الصربية (اكثر من 13 الف قتيل) عندما عمدت صربيا التي تعرضت لحملة قصف غربية الى سحب قواتها. (أ ف ب)