بدء توافد القادة إلى قمة شرم الشيخ للسلام في غزة وحماس وتدعو الوسطاء لإلزام إسرائيل باستكمال بنود الخطة

عواصم ـ وكالات ـ بدأ رؤساء ومسؤولون من عدة دول التوافد إلى مدينة شرم الشيخ المصرية، صباح الاثنين، للمشاركة في قمة دولية تهدف إلى تثبيت إنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وذكرت قناة “القاهرة الإخبارية” أن الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون، والإندونيسي برابوو سوبيانتو، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وصلوا مقر انعقاد القمة.
كما وصل الأمينان العامان لكل من؛ الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وفق المصدر ذاته.
وتنطلق القمة التي تحمل عنوان “قمة شرم الشيخ للسلام”، بعد ظهر الاثنين بتوقيت مصر (10:00 ت.غ)، في مركز المؤتمرات، بمشاركة قادة أكثر من 20 دولة، وبرئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، ومشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ووفق بيان للرئاسة المصرية، تهدف القمة إلى “إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار الإقليمي”.
ويأتي انعقاد القمة عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس” حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس (09:00 ت.غ)، بعدما أقرّته الحكومة الإسرائيلية فجر اليوم ذاته.
وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري أعلن ترامب التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل و”حماس” بشأن المرحلة الأولى من خطة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، عقب مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين جرت في شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وتحت إشراف أمريكي.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية بقطاع غزة، بدعم أمريكي، خلّفت “67 ألف و806 شهداء و170 ألفًا و66 جريحًا”، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إلى جانب مجاعة أودت بحياة 463 فلسطينيًا، بينهم 157 طفلًا، وفق بيانات فلسطينية.
واستضافت شرم الشيخ العديد من القمم سابقًا، أبرزها عام 2000، التي جاءت عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية وسعت إلى إعادة إطلاق مسار السلام، كما استضافت القمة العربية الـ15 في مارس/ آذار 2003 وسط أجواء إقليمية مشحونة على خلفية الحرب في العراق، ثم القمة العربية الـ26 في مارس 2015 التي دعا خلالها السيسي، إلى تشكيل قوة عربية مشتركة لحماية الأمن القومي العربي.
دعت حركة “حماس” الاثنين، الوسطاء إلى إلزام إسرائيل باستكمال بنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة وتبادل أسرى.
وقالت “حماس” في بيان: “تُفرِج كتائب القسام والمقاومة في قطاع غزة، عن أسرى الاحتلال الـ 20، وضمن خطوات تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب لوقف الحرب على قطاع غزة”.
وبالفعل، تسلمت تل أبيب الاثنين عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر 7 من أصل 20 أسيرا أحياء ستفرج عنهم “حماس” اليوم، تنفيذا للاتفاق الذي بدأ سريانه الجمعة الماضي.
وتقدر تل أبيب وجود جثامين 28 أسيرا إسرائيليا في غزة، من المقرر تسليمهم في وقت لاحق لم يعلن بعد.
وشددت الحركة على “أهمية عمل الوسطاء لإلزام العدو الصهيوني بتنفيذ ما يترتّب عليه من التزامات بموجب الاتفاق، واستكمال تنفيذ بنوده كافة”.
كما أنه من المقرر بعد أيام أن تبدأ مفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، مع تمسك “حماس” بإنهاء تام لحرب الإبادة وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.
“حماس” تابعت أن “المقاومة بذلت كل الجهود للحفاظ على حياة أسرى الاحتلال، رغم محاولات مجرم الحرب (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو وجيشه الإرهابي استهدافهم والتخلّص منهم”.
و”ذلك في وقت يتعرّض فيه أسرانا في سجون الاحتلال لكل أشكال الانتهاكات من تنكيل وتعذيب وقتل”، بحسب تأكيد الحركة.
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وأكدت الحركة أن قضية “الأسرى ستبقى على رأس الأولويات الوطنية للفلسطينيين ومقاومته”.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و806 قتلى، و170 ألفا و66 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.
وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.