المغرب: انتقادات واسعة تلاحق الامين العام لحزب الاستقلال بسبب دعوته إلى “تعريب” المواد العلمية بالجامعات
فاطمة الزهراء كريم الله
وإعتبر نشطاء، أن بركة يحاول “الضحك على الذقون” بحسب وصفه، و أن أبناءه يدرسون بأكبر الجامعات الدولية في حين يدعو الحكومة للتعريب و هو أمر غير مقبول علميا، كيف لمادة علمية بمصطلحات علمية أن تُدرس بالعربية.
تصريحات بركة، الذي تلقى دراسته وفق المناهج الفرنسية، كما تابع شقا مهما من تعليمه في جامعة مارسيليا إلى أن حصل على شهادة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية من الجامعة نفسها. دفعت ببعض المعلقين، إلى “ربط تخريب التعليم بتعريبه، معتبرين أنه “لا معنى للدفاع عن التعريب في وقت يتابع فيه أبناء القيادات السياسية للأحزاب دراستهم في أرقى الجامعات الدولية، وهو ما يبين بالملموس فشل المنظومة الحالية”.
فيما طالب آخرون، بـ”مراجعة منظومة التربية، وتوفير الظروف التعليمية نفسها لأبناء البسطاء من أجل تلقي العلوم بلغاتها، وهو ما سيوفر لهم إمكانية إتمام تعليمهم بالمدارس الفرنسية العريقة إسوة بنزار بركة.
وأكد صحافيون، سبق أن حاوروا نزار بركة قالوا: إن “الرجل يفضل الحديث بالفرنسية على اللغة العربية”.
وكان قد قال، في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني قبل يومين بالرباط، إن “تدريس العلوم باللغة الفرنسية في المدرسة المغربية “جريمة في حق التلاميذ وفي حق المغرب”، معللا موقفه بعدم توفر أساتذة مكوَّنين لتدريس العلوم باللغة الفرنسية”.
وأضاف: “التلاميذ حين يصلون إلى الباكالوريا يكون عندهم مستوى التحضيري في اللغة الفرنسية، فكيف يمكن أن نجعل هذا التلميذ، بعد أن يتخرج، أستاذا وهو غير ضابط حتى لأبسط قواعد اللغة الفرنسية؟ هذا إجرام في حق التلاميذ، وفي حق مستقبل المغرب. موضحا أنه من الخطأ أن نعتبر اللغة العربية مسؤولة عن فشل التعليم في بلدنا، ففشله يرجع إلى أسباب أخرى أوردها البنك الدولي في دراسته، ترتبط بالاكتظاظ وضعف الوسائل المادية وقلة الأطر الإدارية والتربوية، وترتبط أساسا بالبيداغوجيا”.
وتتسم مواقف الأحزاب السياسية المغربية الممثلة في البرلمان، والتي تناقش القانون الإطار المتعلق بإصلاح منظومة التربية والتكوين، تباينا كبيرا بشأن السياسة اللغوية التي سيتم اعتمادها في المدرسة المغربية في الشق المتعلق بتدريس العلوم.
ويهدف مشروع القانون الإطار الذي يناقش في مجلس النواب “لم يحترم ما أوصى به المجلس الأعلى للتربية والتكوين فيما يتعلق بالسياسة اللغوية”، إلى إرساء تعددية لغوية بكيفية تدريجية ومتوازنة، تروم جعل المتعلم الحاصل على الباكالوريا متمكنا من اللغة العربية، وقادرا على التواصل بالأمازيغية، ومُتقنا لغتين أجنبيتين على الأقل.
وينص القانون، على أنه يتعين على المؤسسات التربوية العاملة بالمغرب الالتزام بتدريس اللغة العربية لكل الأطفال المغاربة، الذين يتابعون تعليمهم بها. وينص مشروع القانون، الذي صُودق عليه، على العمل على تمكين المتعلمين من اللغات الأجنبية في سن مبكرة، من أجل تملكهم الوظيفي لهذه اللغات طيلة مسارهم الدراسي في أجل أقصاه ست سنوات من دخوله حيز النفاذ.