السلايدر الرئيسيتحقيقات

المجلس الاعلى للحسابات في المغرب يطالب رئيس الحكومة باسترجاع أموال دعم الدولة لأحزاب السياسية

فاطمة الزهراء كريم الله

يورابيا ـ الرباط ـ من فاطمة الزهراء كريم الله ـ طالب المجلس الأعلى للحسابات، من رئاسة الحكومة، بالعمل على أن ترجع الأحزاب السياسية المبالغ غير المستحقة المتعلقة بالدعم العمومي لسنة 2017 إلى خزينة الدولة. كاشفا في تقرير جديد له، حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي المقدم سنة 2017، أن 17 حزبا لم تقم بإرجاع مبالغ دعم إلى الخزينة قدرها 18.40 مليون درهم، تتعلق بالدعم الممنوح للأحزاب برسم استحقاقات انتخابية سابقة (اقتراعات 2009 و2011 و4سبتمبر/ ايلول 2015 و2 أكتوبر / تشرين الأول2015 و7 أكتوبر 2016 أو برسم الدعم السنوي عن سنة 2017).

ودعا المجلس، السلطات الحكومية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، عند الاقتضاء، في حق الأحزاب التي لم تقم بعد بهذا الإجراء القانوني، كما شدد على ضرورة حصر أصناف النفقات التي يمكن تمويلها بواسطة الدعم العمومي الممنوح للأحزاب للمساهمة في تغطية مصاريف تنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية، حيث جاء في التوصيات التي وجهها المجلس الأعلى للحسابات إلى السلطات الحكومية المختصة ضرورة الحرص على أن ترجع الأحزاب السياسية إلى الخزينة المبالغ غير المستحقة أو غير المستعملة أو التي لم يتم الإدلاء بشأنها بوثائق إثبات برسم مساهمة الدولة في تمويل حملاتها الانتخابية، وكذلك المبالغ غير المستعملة برسم مساهمة الدولة في تغطية مصاريف التدبير.

وطالبت التوصيات ذاتها، السلطات الحكومية بالعمل على إعداد لائحة الوثائق التبريرية بالنسبة لكل صنف من نفقات الأحزاب؛ والعمل على تنظيم دورات تكوينية لفائدة الأطر الإدارية للأحزاب بغرض تيسير استعمالها للمخطط المحاسبي الموحد، وإعداد دليل للمساطر المحاسبية ونظام معلوماتي مشترك بين الأحزاب السياسية، وذلك كما هو منصوص عليه في القرار المشترك لوزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية.

ويذكر أن مقدار مساهمة الدولة في تمويل حملات الأحزاب في الانتخابات يبلغ 200 مليون درهم اي ما يعادل 20 مليون دولار.
يشار إلى أنه حزب العدالة والتنمية استأثر بنصيب الأسد فيما يخص الدعم العمومي للأحزاب السياسية.وحسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات الخاص بسنة 2017، بلغت حصة الحزب الذي يقود الحكومة لولايتين متتاليتين ما يعادل نسبة 32 في المائة من حجم الدعم العمومي التي تقدمه الدولة للأحزاب السياسية.

وفي المرتبة الثالثة، حل حزب الأصالة والمعاصرة الذي منح أزيد ما يعادل 12.47 في المائة من الدعم الممنوح للأحزاب السياسية، غير بعيد عن حزب الاستقلال الذي استحوذ على نسبة 12.06، و فيما حصل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فقد حصل على نسبة 7.61 في المائة.

وأما بالنسبة لحزب الحركة الشعبية، فاكتفى بنسبة 3.42 في المائة، يليه حزب التقدم والاشتراكية.

وبحس المجلس الأعلى للحسابات، كانت هذه الأحزاب السبعة قد هيمنت على نسبة 88.50 في المائة من حجم الدعم العمومي الممنوح, فيما اكتفت الأحزاب الأخرى بتقاسم حصة 11.5 في المائة.

ودعا دعا المجلس الأعلى للحسابات الأحزاب السياسية المغربية إلى تقديم كل الوثائق المكونة للحسابات السنوية في الآجال المقررة في القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، والحرص على الإشهاد بصحة الحسابات المدلى بها وفق مقتضيات القرار المشترك لوزير الداخلية ووزير الاقتصاد ووفق المعيار 5700 من “دليل معايير التدقيق القانوني والتعاقدي” للهيئة الوطنية للخبراء المحاسبين، وذلك بهدف تحقيق مزيد من الشفافية في الحسابات المالية.

وشدد على ضرورة احترام الأحزاب السياسية مقتضيات المخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية في ما يخص تفصيل دفتر اليومية ودفتر الأستاذ إلى عدة دفاتر مساعدة من أجل توثيق العمليات المحاسبية المنجزة مع الهياكل المحلية؛ وفي حالة لا مركزة محاسبة الأحزاب ينبغي على هذه الهياكل مسك محاسبتها طبقا لمقتضيات هذا المخطط المحاسبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى