المجلس الإسلامي السوري المعارض “يحرم” زواج المسلمين من “كتابيات” في “ارض الكفر”
يورابيا ـ لندن ـ أصدر المجلس الإسلامي السوري فتوى شرعية حرم من خلالها زواج المسلمين، من النساء الكتابيات، في غير بلاد المسلمين معللاً ذلك بـ”الأضرار البالغة على الأسرة المسلمة”.
وعلل المجلس في بيان حمل توقيع 22 شيخاً سبب المنع الى الأضرار المترتبة على هذا الزواج وهي “فقدان الولاية على الزوجة والعائلة عدم تمكن الزوج من القيام عليهم بسبب الخضوع لقوانين تلك البلاد التي تفرض عليه قوانين وأحكامًا تخالف الشرع، وتمنعه من التصرف في أسرته وتربيتها بما يوافق الأحكام الشرعية، لا سيما في أحكام الأسرة والطلاق والحضانة، ونحوها” حسب تعبير الفتوى التي اطلعت عليها “يورابيا”.
واضافت الفتوى ان الضرر الثاني هو ” الخشية على ذرية المسلم أن ينشؤوا على غير دين الإسلام، أو يترَبَّوا على غير الأخلاق الإسلامية، والعادات السوية، والتعوّد على الأوضاع الاجتماعية، والتأثر بما تتضمنه بيئتها التعليمية من مخالفات شرعية”.

وختمت الفتوى الضرر الاخير بـ”ما يعود به هذا الزواج من أضرار على المسلمين، ومن أشد الضرر انتشار الزواج من غير المسلمات، والعزوف عن الزواج منهن”.
واضافت الفتوى “إذا كانت هذه الأمور موجودة في الماضي، فهي في هذا العصر أشد وضوحاً، وأعمق اثراً، ومن خلال ما سبق يتبين أن شروط إباحة الزواج مِن الكتابيات في ديار الكفر غير متوفرة غالباً، مع غلبة المفاسد والأخطار، وبناء عليه فحكمه المنع مالم تتوفر هذه الشروط وتنتفي تلك الموانع، ويلزم الشباب المسلم أن يسعى إلى الزواج بالنساء المسلمات المقيمات في تلك البلاد، فهو أتقى لله، وأحفظ للدين والأسرة من الضياع، وأدنى لتحقيق العفة للمسلمين والمسلمات”.
وساق المجلس في فتواه شروط الزواج بكتابية كالتالي:
1 ـ أن تكون مِن أهل الكتاب، وهم اليهود والنصارى، فلا يجوز الزواج مِن الوثنية، أو التي تعتنق مذاهب إلحادية أو وثنية، قال تعالى مبينًا مَن يجوز الزواج بهن: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة:5]، ومِن حِكَم إباحة زواج الكتابية مِن المسلم أنه قد يكون سبباً في هدايتها.
2 ـ أن تكون عفيفةً عن الزنا، قال تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ [ المائدة: 5]. ويدخل في ذلك مراعاة العفة والاستقامة في علاقاتها ومظهرها وسائر شؤونها.
3 ـ أن لا تكون ممن يظهر العداوة للإسلام وأهله، وتسعى في حرب المسلمين وإيذائهم.
4 ـ ألاَّ يؤدّي الزواج بها إلى فتنة المسلم عن دينه، بأن تجره إلى اتباع دينها، أو التخلي عن دينه، أو وقوع الشكّ فيه.
الجدير بالذكر أن القرآن الكريم نص على جواز زواج المسلم من أهل الكتاب في سورة المائدة، بقوله تعالى “واليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم”، [المائدة:5].