السلايدر الرئيسيشرق أوسط

المئات يفرون من الهجوم الإسرائيلي في شمالي غزة وقيادي بحماس ينفي وجود صفقة للإفراج عن أسرى 

عواصم ـ وكالات ـ بدأ سكان شمالي قطاع غزة بالفرار بصورة جماعية من هجوم إسرائيلي واسع النطاق اليوم الأحد، حيث أفاد شهود عيان بأن العائلات كانت تتوجه جنوبا مع أطفال مرهقين، فيما ذكر آخرون وقوع العديد من الضحايا.

جاء ذلك فيما نفى القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري الأنباء المتداولة بشأن موافقة الحركة على صفقة تشمل الإفراج عن تسعة أسرى إسرائيليين مقابل هدنة مؤقتة لمدة شهرين، مؤكدا أن حماس ترفض أي اتفاق لا يشمل وقفا شاملا ودائما للحرب وانسحابا كاملا للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة.

وأعلنت إسرائيل عن هجومها البري الواسع في وقت سابق اليوم، مؤكدة أنها الآن بدأت العمليات في كل من شمال وجنوب القطاع الساحلي المحاصر.

وأفادت تقارير ببدء مئات العائلات في الرحيل، حيث فر العديد منهم جنوبا سيرا على الأقدام.

وكان يوسف ناصر، وهو أب لخمسة أطفال من بيت لاهيا، من بين هؤلاء.

وقال ناصر إن أصغر أطفاله قد فقد النطق منذ انفجار أعقب هجوما إسرائيليا. وأضاف: “أخبرت أطفالي بالركض بعيدا”، واستطرد قائلا إنه وعائلته في طريقهم إلى مدينة غزة، حسب روايته.

وقال السكان إن بعض الأحياء في مدينتي جباليا وبيت لاهيا دمرت بالكامل جراء الغارات الجوية المكثفة. وأفاد شهود عيان بوقوع العديد من الضحايا.

وأفاد سكان محليون بورود أنباء عن دخول جنود إسرائيليين إلى الأحياء الشمالية الغربية من بيت لاهيا. وفر العديد من الفلسطينيين من المدينة خوفا من تقدم القوات الإسرائيلية، وقال شهود عيان إن بعض الأشخاص ما زالوا عالقين في المدينة الساحلية الواقعة شمالي قطاع غزة.

وقال أبو زهري، رئيس الدائرة السياسية للحركة في الخارج، في بيان اليوم الأحد ، إن هذه الأخبار “مزيفة وتهدف إلى إرباك الساحة والضغط على المقاومة”.

وأضاف أن الحركة كانت قد سلمت الجندي الإسرائيلي عيدان ألكسندر كمبادرة لإثبات الجدية في التوصل إلى اتفاق شامل، إلا أن الإدارة الأمريكية لم تتعاط بشكل إيجابي مع الخطوة. وأوضح أن حماس مستعدة للإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، شرط التزام إسرائيل بوقف الحرب وضمان تنفيذ الاتفاق برعاية دولية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل في العاصمة القطرية الدوحة، بوساطة من مصر وقطر والولايات المتحدة.

وبحسب تقارير إعلامية، لا يزال الوفد الإسرائيلي موجودا في الدوحة منذ أيام، فيما تفيد مصادر مطلعة بوجود فجوات كبيرة في المواقف بين الطرفين.

وتشترط حماس وقفا دائما لإطلاق النار وانسحابا كاملا من غزة وفتح المعابر وبدء عملية إعادة الإعمار، بينما تطالب إسرائيل بنزع سلاح الفصائل ونفي قادة حماس، وهي شروط ترفضها الحركة.

وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في القطاع، بما في ذلك حملة “عربات جدعون”، ما يزيد من تعقيد المسار التفاوضي، بحسب مصادر متابعة.

وكان أبو زهري قد صرح في وقت سابق عبر منصة “إكس” بأن حماس لن تتخلى عن سلاحها أو تقبل بتهجير سكان غزة، معتبرا أن تأجيل الإفراج عن الأسرى يشكل “خطوة خطيرة” من جانب إسرائيل.

وتبقى المفاوضات في مرحلة حساسة وسط استمرار الوساطة الدولية، بينما لم تصدر إشارات واضحة حتى الآن حول حدوث اختراق وشيك في مسار التفاهمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى