السلايدر الرئيسيشرق أوسط

الشيخ فهد الصباح من بيروت يؤكد ان الكويت تقف إلى جانب لبنان في كل الظروف… والتعاون الأمني أولوية وحزب الله “خط أحمر”

من الياس الياس

بيروت ـ يورابيا ـ من الياس الياس ـ في رسالة دعم واضحة للبنان في ظل أزماته المتفاقمة، أكّد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي، الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، خلال زيارته الرسمية إلى بيروت، أن الكويت قيادةً وشعباً تقف إلى جانب لبنان، معرباً عن أمله في تجاوز هذا البلد الشقيق لكافة التحديات التي يواجهها.

وجاءت تصريحات الشيخ فهد الصباح بعد لقائه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، بحضور القائم بأعمال سفارة الكويت في بيروت ياسين الماجد، حيث تناول اللقاء المستجدات الإقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها.

وقال الوزير الكويتي عقب اللقاء: “زيارتي إلى لبنان تأتي لتأكيد الدعم الكويتي الكامل لهذا البلد العزيز، انطلاقاً من مواقف تاريخية متبادلة بين الشعبين. فلبنان كان من أوائل الداعمين للكويت، ولن ننسى هذا الموقف الأخوي. ونأمل أن تُحل كل مشاكل لبنان قريباً، بإذن الله”.

وأضاف: “زيارتي تحمل رسائل محبة ومودة من سمو أمير البلاد والشعب الكويتي إلى لبنان وشعبه. نحن نحرص على استقرار لبنان، وعلى تعزيز التعاون في كل المجالات، وخاصة الأمنية”.

وحول لقائه برئيس مجلس النواب نبيه بري، أوضح الشيخ الصباح: “جئت للسلام على دولة الرئيس بري، وهو أقدم رئيس برلمان في العالم العربي، ويجب على كل برلماني أن يأتي ليستمع إلى نصائحه وخبرته”.

وفي معرض رده على سؤال عن التحديات الأمنية التي تواجه لبنان من حدوده الشرقية مع سوريا، اكتفى الوزير بالقول: “لبنان سيبقى لبنان، وسوريا ستبقى سوريا”، في إشارة إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.

محطات بارزة في الزيارة.. دعم متبادل وشراكة أمنية

وكان الشيخ فهد الصباح قد وصل إلى بيروت بعد ظهر الأحد على رأس وفد أمني وإداري رفيع، في زيارة رسمية تندرج ضمن إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وفي اليوم التالي، أجرى الوزير الكويتي سلسلة لقاءات رسمية، شملت كلاً من رئيس الجمهورية بالإنابة، العماد جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار.

وخلال لقائه مع الرئيس عون، شدد الأخير على “حرص لبنان على توطيد علاقات التعاون مع دولة الكويت”، مشيراً إلى الروابط الأخوية العميقة التي تجمع الشعبين. وقال: “نريد للكويتي أن يشعر دائماً بأنه في بلده الثاني عندما يزور لبنان، وهذا ما نحرص على استمراره وتطويره”.

كما أعرب عون عن شكر لبنان للكويت أميراً وحكومة وشعباً على ما قدمته وتقدمه من دعم متواصل في مختلف الأزمات، مشدداً على أهمية التنسيق الأمني في مكافحة تهريب المخدرات وكل ما يهدد استقرار البلدين.

بدوره، أكد الشيخ فهد الصباح “أن الكويت ملتزمة بدعم لبنان في جميع المجالات، لا سيما في الشق الأمني”، داعياً إلى تفعيل عمل اللجنة العليا اللبنانية – الكويتية من أجل توسيع مجالات التعاون الثنائي، ومشيراً إلى أنه سيناقش مع نظيره اللبناني سبل تنسيق هذا التعاون بشكل عملي وفعّال.

الكويت لن تنسى دعم لبنان… وحزب الله “خط أحمر”

وفي تصريح صحفي لافت عقب اللقاءات، قال الوزير الصباح إن “الكويت تحتاج إلى لبنان، كما أن لبنان يحتاج إلى الكويت. العلاقة بين البلدين هي من الأقرب على مستوى العالم العربي، ولن ننسى موقف لبنان في دعمه للكويت وإقراره بسيادتها خلال الغزو العراقي”.

وحول ملف “حزب الله” وعلاقته بالكويت، خاصة بعد تصنيفه على لائحة الإرهاب من قبل محكمة التمييز الكويتية، أكد الشيخ فهد الصباح موقف بلاده الحاسم قائلاً: “كل ما من شأنه تهديد أمن أي بلد سنواجهه بحزم. وقد أنعم الله علينا بأمير يملك رؤية أمنية ثاقبة، وكان رجل أمن في الأصل. بالنسبة لي، حزب الله خط أحمر، ولن أسمح بأي تجاوز لا من أشخاص ولا من أحزاب على أرض الكويت”.

تفعيل اللجنة المشتركة وتعزيز المساعدات

وختم الوزير الكويتي زيارته بجلسة محادثات رسمية مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، تناولت تفعيل عمل اللجنة اللبنانية – الكويتية المشتركة، وضرورة استكمال المساعدات الكويتية للبنان، إلى جانب التباحث في المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتؤكد زيارة الشيخ فهد الصباح أن الكويت لا تزال حاضرة بقوة إلى جانب لبنان في أصعب الظروف، حريصة على أمنه واستقراره ووحدته، في مشهد يجسد أواصر الأخوة التي صمدت أمام تقلبات السياسة وأزمات الزمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى