الشرع يعلن عن مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل وماكرون يطالب برفع العقوبات عن سوريا

عواصم ـ وكالات ـ في خطوة دبلوماسية لافتة، أعلن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، عن إجراء “مفاوضات غير مباشرة” مع إسرائيل عبر وسطاء، بهدف تهدئة الأوضاع بين الطرفين. وأشار الشرع إلى أن هذه المفاوضات تهدف إلى “امتصاص الوضع” ومنع تصعيد غير مرغوب فيه.
الوساطة الإماراتية
وفقًا لتقارير صحافية، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة قد تكون قد أسهمت في تسهيل هذه المفاوضات من خلال إنشاء قناة اتصال خلفية بين دمشق وتل أبيب، مما يعكس دورًا نشطًا للإمارات في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
ردود الفعل الإسرائيلية
من جانبها، أكدت إسرائيل استمرارها في تنفيذ ضربات جوية تستهدف مواقع عسكرية استراتيجية في سوريا، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ بعيدة المدى، وذلك لمنع وقوع هذه الأسلحة في أيدي جماعات متشددة. وقد أشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن هذه العمليات تستهدف الحفاظ على أمن إسرائيل، دون التدخل في الشؤون الداخلية السورية.
الموقف الإيراني
على الصعيد الإيراني، أعربت طهران عن دعمها لأي جهود تهدف إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة، مشيرة إلى أهمية التعاون بين الدول المعنية لتحقيق الاستقرار. ومع ذلك، فقد دعت إيران إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا، معتبرة أن هذه العقوبات تعيق جهود إعادة الإعمار والتنمية في البلاد.
دعوة ماكرون لرفع العقوبات
في سياق متصل، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا، مؤكدًا أن هذه العقوبات تعرقل عملية السلام والاستقرار في المنطقة. وأشار ماكرون إلى أن رفع العقوبات سيسهم في تعزيز الثقة بين الأطراف المعنية ويساعد في تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات.
التحديات المستقبلية
رغم هذه المبادرات الدبلوماسية، يبقى التحدي الأكبر هو ضمان التزام جميع الأطراف بوقف التصعيد والامتناع عن الأعمال العسكرية التي قد تقوض جهود السلام. كما أن هناك حاجة إلى ضمانات دولية قوية لدعم أي اتفاق يتم التوصل إليه، لضمان استمراريته ونجاحه في تحقيق الاستقرار المنشود.