السلايدر الرئيسيشرق أوسط

السيسي يدعو ترامب لوقف حرب غزة.. والأردن: الكارثة الإنسانية في القطاع ستستمر لأعوام وعباس يطالب بالسلام

من سعيد الربيعي

بغداد ـ يورابيا ـ وكالات ـ من سعيد الربيعي ـ دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، نظيره الأمريكي دونالد ترامب إلى بذل “جهود وضغوط فاعلة” لوقف الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، التي وصفها بـ”حرب إبادة ممنهجة”، مؤكدًا في الوقت نفسه أن استقرار المنطقة لن يتحقق دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

وقال السيسي، في كلمته خلال القمة العربية الـ34 المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد:”أطالب ترامب ببذل جهود وضغوط لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ضمن مسار سياسي ينهي هذه الحرب الكارثية”.

وأوضح أن التوصل لاتفاقات تطبيع مع إسرائيل “لن يحقق استقراراً دائماً ما لم يُقم سلام شامل وعادل يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة”.

وفي معرض حديثه عن الواقع الإقليمي، شدد السيسي على أن “القمة العربية الحالية تنعقد في ظروف تاريخية دقيقة وتحديات غير مسبوقة، تتطلب منا جميعاً موقفًا موحدًا”.

كما أشار إلى أن الشعب الفلسطيني “يتعرض لعملية إبادة ممنهجة، ومع ذلك يظل صامدًا متمسكًا بحقوقه الشرعية على أرضه”.

جعفر حسان: مأساة غزة ستُلقي بظلالها لأعوام طويلة

من جانبه، قال رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، في كلمته بالقمة ذاتها، إن بلاده تعتبر أن “الهمّ الأول الآن هو وقف الحرب وإنهاء الكارثة الإنسانية التي خلّفتها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”.

وأضاف:”أكثر من 20 شهرًا مرت منذ بدء العدوان على غزة، وما زالت المأساة مستمرة، عشرات الآلاف من الضحايا جلّهم من النساء والأطفال، وملايين يعانون من الجوع والعطش وتدمير البنية التحتية”.

وأكد حسان أن “العالم وقف عاجزًا أمام إنهاء هذه الحرب، التي خرقت كل القوانين والأعراف الدولية”، مشددًا على ضرورة “التوصل إلى وقف دائم وفوري لإطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق”.

وأعرب عن دعم الأردن للجهود المبذولة من قبل مصر وقطر والولايات المتحدة للتوصل إلى حل سياسي ووقف القتال، داعيًا إلى تكثيف العمل الدولي لإعادة إعمار غزة ودعم صمود الشعب الفلسطيني.

كما شدد على أن “ثبات الشعب الفلسطيني هو عنوان هذه المرحلة، وهو الذي يجعل من الممكن الحديث عن أي مستقبل للقضية الفلسطينية”.

دعم لسوريا ورفع العقوبات

وفي الشأن السوري، أعرب رئيس الوزراء الأردني عن دعم بلاده لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مرحّبًا بقرار الإدارة الأمريكية رفع العقوبات عنها.

وقال:”أملنا أن نرى سوريا مزدهرة، مستقرة، وقادرة على إعادة بناء ذاتها بمشاركة أبنائها اللاجئين. وندعم هذه المسيرة بكل إمكانياتنا”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن مؤخرًا، خلال “منتدى الاستثمار السعودي – الأمريكي 2025” في الرياض، اعتزامه رفع العقوبات عن سوريا “لإعطائها فرصة للنمو والتعافي”، بحسب تصريحات نُسبت له.

الرئيس العراقي وعباس وحماس 

قال الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد في كلمة افتتاح القمة التي يحضرها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش “تنعقد قمة بغداد في ظل ظروف بالغة التعقيد وتحديات خطيرة تهدد منطقتنا وأمن بلادنا ومصير شعوبنا”.

وأضاف “الهدف الأسمى من عقد قمتنا اليوم، وبعد فترة ليست بالطويلة من عقد قمة طارئة في القاهرة، هو توحيد مواقفنا تجاه التحديات المتزايدة، إيمانا منا بأهمية العمل المشترك، وبما يؤدي إلى تغليب المصالح الوطنية العليا على مصالح أخرى”.

وفي كلمته أمام القمة، طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الدول والمنظمات الإقليمية والدولية الحاضرة إلى “تبني خطة عربية لإنهاء الحرب وتحقيق السلام، تشمل الوقف الدائم لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن والأسرى، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والانسحاب الكامل للاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة”.

وحث أيضا على “إطلاق عملية سياسية تبدأ وتنتهي في مدة زمنية محددة لتنفيذ حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية على أرض دولة فلسطين والاعتراف الدولي بها وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية”.

وأكد عباس أن السلطة الفلسطينية مستمرة في إصلاح مؤسساتها، قائلا “نجدد استعدادنا لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال العام المقبل”.

وأشاد بجهود مصر في دعم الفلسطينيين سياسيا وإنسانيا، داعيا إلى عقد مؤتمر دولي في القاهرة “لتمويل وتنفيذ خطة إعادة الإعمار في قطاع غزة”.

وأصدرت حركة حماس بيانا اليوم السبت دعت فيه القمة العربية إلى “اتخاذ خطوات عملية لوقف العدوان ورفع الحصار، وتنفيذ قرارات قمة الرياض القاضية بكسر الحصار، وضمان إدخال المساعدات”.

وطالبت الحركة “بفرض عقوبات عربية ودولية عاجلة على الاحتلال ومحاسبة قادته كمجرمي حرب”.

قمة عربية حافلة بالملفات الساخنة

وانطلقت القمة العربية في دورتها العادية الـ34 صباح السبت في القصر الحكومي بالعاصمة العراقية بغداد، تحت شعار “حوار وتضامن وتنمية”، بمشاركة عدد من القادة والزعماء العرب، وسط تصدر القضية الفلسطينية جدول الأعمال.

ومن أبرز المشاركين: أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، بالإضافة إلى مشاركة رؤساء حكومات عن دول أخرى.

كما يشارك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية وإقليمية.

ويُذكر أن وزراء الخارجية العرب أقروا، الخميس، جدول أعمال القمة الذي يتضمن خمس قضايا محورية، تتقدمها فلسطين، إلى جانب مبادرات تنموية واقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى